header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة بعد تلاوة آية “مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّـهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا”، على ضرورة التأسي بحياة الصحابة الكرام رضي الله عنهم، واصفا إياهم بأنصار ومحبي الرسول الكريم في أصعب الظروف.
واستطرد فضيلته مشيرا إلى سر نجاح الصحابة رضي الله عنهم قائلا: سر نجاح الصحابة يكمن في الإطاعة الكاملة للرسول الكريم. إنهم نصروا الرسول الكريم في أصعب الظروف ولم يألوا جهدا في نصرته وإطاعته ولم ينسحبوا.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن الله تعالى رضي عن الصحابة لأجل نصرتهم وإطاعتهم. لقد بايعوا في الظروف الصعبة بيعة الرضوان واستعدوا للتضحية في سبيل الله. أحب الله تعالى هذا العمل وإخلاص الصحابة، حيث أعلن مرضاته عنهم وهو يعلم نواياهم إلى يوم القيامة.
وأكد مدير جامعة دار العلوم وأستاذ الحديث فيها على أبدية مرضاة الله تعالى من الصحابة الأوفياء للرسول الكريم قائلا: قال الله تعالى عن الصحابة “فعلم ما في قلوبهم”، والنقطة الهامة هي أن الله تعالى رضي عنهم وهويعلم ما في قلوبهم ونواياهم؛ ولأجل هذا أنزل عليهم السكينة وبشرهم بالفتح العاجل. يفسر البعض أن هذه البشارة اكتملت عمليا بفتح خيبر. وبعد سنتين لما نقض أهل مكة عهدهم، أعطاهم الله تعالى فتح مكة. ثم انتصر الصحابة على الدنيا ونجحوا في الاختبار الإلهي.
وأضاف فضيلته قائلا: “امتحن الله قلوبهم للتقوى”، سر نجاحهم كان في التقوى والورع. الإيمان وطاعة الرب كانت تموج في قلوب الصحابة. توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عن صحابته. التشدد مع الكفار والرحمة مع الصحابة كان من أخلاق المسلمين.
وأكد فضيلته على التأسي بأخلاق الصحابة السامية، قائلا: كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم “أشداء على الكفار رحماء بينهم”؛ لم يكن يخافون من أي قدرة ولم يخضعوا لأي دولة. كانوا أشداء على الكفار خاصة في الحروب، لكن مع الأسف الكثير من المسلمين في عصرنا أشداء على سائر المسلمين ورحماء مع الأعداء. عندما تذكر عندهم قوى الكفر مثل الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والصين وسائر أعداء الإسلام، يستسلمون ويخضعون لأوامرهم، لكنهم يعادون إخوانهم من المسلمين، ولهم علاقات جيدة مع الكفار، ويسعون بكافة الطرق المتاحة لاكتساب مرضاتهم. لابد من اتباع سيرة السلف والصحابة وأهل البيت رضي الله عنهم. كان من أخلاق الصحابة “أشداء على الكفار رحماء بينهم”، ويجب أن تكون هذه أخلاق المسلمين.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: المسلم الشقي من ينشر الخلاعة ومفاسد الثقافة الغربية الأجنبية ومخططاتهم في بلاده. ليس الإسلام بالإدعاء. الإسلام إيمان وأعمال صالحة. يجب أن تكون حياتنا مثل حياة الرسول الكريم والصحابة رضي الله عنهم وأهل بيت الرسول الكريم، لنكون مسلمين بالمعنى الكامل.
وأكد فضيلته: الكثير من المسلمين لا يصلون؛ رغم أن الصحابة رضي الله عنهم كانت لديهم حساسية كبيرة بالنسبة إلى الصلاة. المسلم المعاصر لا يصلي وهو يحسب أنه من أتباع الصحابة ومحبيه ويدعي محبة الرسول. وصف القرآن الصحابة بأنهم لم يكونوا يغفلون عن عبادة الله تعالى. كانوا يعبدون الله ويطلبون مرضاة الله تعالى. هذه الجماعة الطاهرة تربوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ومعلم الإنسانية، وتربوا عند من كانت مع علاقة مباشرة مع الله تعالى.
وأضاف فضيلته قائلا: توجد مشكلة تعاطي المخدرات والقصور في الصلاة وأنواع من المعاصي والسرقة والإنفلات الأمني ومشكلات متنوعة أخرى في مجتمعنا يجب إصلاحها ويجب السعي لإزالتها ومكافحتها. لا يبنغي أن نجلس مطمئنين ونرفع خطوات لإصلاح المجتمع.
العنف تهديد للمنطقة وفرصة لأعدائها
اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، في قسم آخر من خطبته، العنف والأزمات الأمنية في المنطقة تهديدا للشعب ومنفعة لأعداء الأمة.
وتابع فضيلته قائلا: الذين يحملون المتفجرات والقنابل، لا يعلمون أنهم بإثارة الأزمة يضرون بالمنطقة ويرضون أعداء الأمة.
وأكد فضيلته على ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة، قائلا: يجب علينا جميعا أن نسعى لحفظ الأمن وتوفير بيئة آمنة. التقدم وكافة منافع بلادنا في الأمن. الأخوة والمساواة تحصلان بالأمن.
واستطرد فضيلته قائلا: للوصول إلى الحقوق يجب متابعة الطرق القاونية والحوار. القتل والدمار ليست طريقة السعادة ولا طريق الوصول إلى الحقوق، بل يزيد في مشكلات ومعاناة أهل المنطقة.
وأكد خطيب أهل السنة على إدانة أي نوع من الأعمال المخلة بالأمن قائلا: نحن ندين الإخلال بالأمن في المنطقة تحت أي ذريعة وحجة كانت. لا ينبغي أن تمتلئ منطقتنا بالأسلحة والمتفجرات والمخدرات والكحول وأدوات الفساد والخلاعة.

188 مشاهدات

تم النشر في: 12 مارس, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©