header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

يجب أن يكون جميع الشعب أحرارا في إطار الدستور

طالب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنّة في مدينة زاهدان، المسؤولين بإزالة المشكلات التي يعاني منها الشعب، مؤكدا على ضرورة توفير الحرية للشعب في إطار الدستور.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة (1 جمادى الأولى ١٤٣٩): إن جميع مشكلات الناس وقضاياهم ليست اقتصادية، بل يجب إزالة المشكلات السياسية والاجتماعية كذلك. يجب أن يكون الشعب أحرارا في إطار الدستور. البطالة و المعيشة من المشكلات الأخرى التي يجب على المسؤولين أن يتخذوا تدابير لحلها. الحريات المدنية هي من الحقوق الأخرى التي يجب توفيرها للشعب وفقا للدستور، ويجب الاهتمام بمطالب الشعب.


أهل السنّة في إيران يرفضون العنف، وإنما يريدون العدل والمساواة

وتابع خطيب أهل السنة قائلا: أقول للمسؤولين بأن أهل السنة يرون أنفسهم جزءا من الشعب الإيراني ولم يكونوا أبدا وراء التخريب والفتنة والعنف، ولا يرغبون في العنف والفتنة، وإنما يطالبون بالعدل والمساواة.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الإسلام وكذلك الدستور يرفضان التمييز، ولا شك أن بعض مواد الدستور بحاجة إلى التعديل، لكن هذا الدستور الحالي أيضا ضمن الكثير من حقوق الإيرانيين. القوميات الإيرانية جميعها متساوية من وجهة نظر القانون ولا فرق بينها.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: في المناطق التي تعيش فيها قوميات مختلفة، جنبا إلى جنب، لا ينبغي أن يرجح قوم على آخر بسبب الفارق المذهبي، ولا ينبغي أن ينظر إلى بعضهم كالأجانب بسبب الفارق القومي أو المذهبي. لا ينبغي أن تكون هناك مساحات بين القوميات الإيرانية.
وتابع قائلا: نرجو من الرئيس أن يسعى في تنفيذ العدل، ويسارع في إزالة التمييزات، ويوصي مسؤوليه مؤكدا بأن لا يروا فرقا بين القوميات المختلفة، ولا يتأثر بالضغوط المحلية الموجودة في بعض الدوائر والمؤسسات.


على مجلس الأمن القومي إبلاغ مرسوم القائد بشأن إزالة التمييزات للتنفيذ

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى مرسوم قائد الثورة بشأن إزالة التمييزات، داعيا مجلس الأمن القومي لإبلاغ هذا المرسوم إلى الجهات المعنية للتنفيذ.
وقال فضيلته: كنّا نتوقّع من مجلس الأمن القومي أن يبلغ مرسوم القائد إلى جميع أركان النظام وكافّة المؤسسات؛ لأنّ القائد أعطى هذا المرسوم لأجل الوحدة الوطنية، ونفى التمييز بين القوميات والمذاهب، وأوصى المسؤولين أن لا يمارسوا التمييز ضدهم.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أهمية الوحدة والانسجام بين المسلمين، واصفا القرآن الكريم والدين الإسلامي محور الوحدة بين المسلمين، وتابع قائلا: نحن نشعر بالأخوة مع البشر جميعا، ولنا مع المسلمين جميعا الأخوة الإسلامية بجانب الأخوة الإنسانية.
واعتبر فضيلته الاختلافات بين المسلمين سببا لمشكلاتهم وأزماتهم، قائلا: المسلمون رغم اختلافهم في القوميات إخوة، وعليهم أن ينبذوا النعرات القومية والطائفية، ويتمسكوا بحبل الله، ولا ينبغي أن يحسب أحد نفسه أفضل من غيره.
وقال مدير جامعة دار العلوم في زاهدان: لا فضل لقوم على قوم، ولا لشعب على شعب. جعل الإسلام الفضل في التقوى. ما هو سبب للفخر هو القرآن والإسلام، وليس في شأن هذه الأمة أن تفرقها مؤامرات الأعداء.
وأوضح رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: على العلماء وقادة البلاد الإسلامية والمثقفين أن يسعوا في إعادة المسلمين إلى الإسلام والقرآن، ويبعدوهم عن الطائفية والفرقة. فوحدة العالم الإسلامي وسعادة المسلمين في تمسكهم بالقرآن والرسول، والمشتركات في الدين الإسلامي.
وتابع فضيلته: الشعب الإيراني رغم اختلافهم في المذاهب والقوميات، مسلمون شركاء في الوطن. كلنا شركاء في منافع البلاد ومضراته. الوحدة الوطنية والأخوة الدينية زادت من علاقة بعضنا ببعض. نحن نحب جميع القوميات الإيرانية ونحترمهم، وندعو البشرية إلى مراعاة حقوق بعضهم، وندعو المسلمين والشعب الإيراني إلى الوحدة والانسجام.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الخطبة إلى حادثة “سانتشي” سائلا الله المولى الكريم المغفرة لضحايا هذه الحادثة، والصبر الجميل لذويهم.

161 مشاهدات

تم النشر في: 21 يناير, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©