header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

لننتبه إلى الإنذارات الإلهية

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة الجمعة (24 ربيع الثاني 1439) إلى الغفلة ونسيان الرب، وكثرة المعاصي والجرائم في الأرض، كأبرز أسباب الآفات المنزلة، مؤكدا على ضرورة الانتباه للإنذارات الإلهية والتوبة.
وتابع فضيلته قائلا: إن نعم الله تبارك وتعالى أحاطت جميع أنحاء العالم. إن الله تعالى هو خالق جميع ما في السموات والأرض من الكائنات، وهو خالق الإنسان وربه الذي يربيه.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى أن الله تعالى أعطى للبشر حرية اختيار الطاعة والمعصية: إن الله تعالى يغضب على كل من يختار طريق الظلم بدل طريق الله والعدل، لأن هذا الانتخاب يغاير العقل والمنطق.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لماذا يختار البشر طريق الضلال؟ لماذا يسيئون العمل؟ ولماذا لا ينتخبون الطريق الصحيح؟ والعذاب كله لأجل هذا، ليقال للإنسان لماذا لم تستخدم عقلك، وارتكبت المعاصي والذنوب.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى أن المجتمع يسير نحو الطغيان والعصيان، والكثير من أفراد المجتمع اختاروا الطريق السيء: لا يحسبن الكفار والطغاة أن المدة التي يعطيهم الله تبارك وتعالى لصالحهم، بل هذا التأخير يزيد من ذنبهم ويثقله.
وعدّ خطيب جمعة زاهدان، “الفساد الإداري”، و”الكذب”، و”الغيبة”، و”التهمة”، و”السحر” من الذنوب الكبيرة في المجتمع، وأضاف قائلا: ما أكثر القتل، وإراقة الدماء، والتعدي على أموال الناس! تداس الصداقة والكرامة تحت الأرجل، وتضيع حقوق النساء والأطفال والأيتام. هذه معاص كبيرة منعنا القرآن الكريم عنها.
وأضاف مشيرا إلى أن الله تعالى يصبر على ظلم البشر، وجرائمهم: إن الله تعالى يعطي للبشر مدة ومهلة لعلهم يرجعون من المعصية. يعطي للبعض فرصة المزيد من الجريمة ليكون حسابهم أضخم وأثقل.
وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان إلى أن الآفات المنزلة بسبب الغفلة ونسيان الرب، وكثرة المعاصي، والجرائم الموجودة في الأرض، قائلا: يعاين البشر مع الأسف أنواعا من المشكلات، والزلازل المتتالية، وتأخير المطر، وإغلاق أبواب الرزق، وكساد التجارة، لكنهم لا يستغفرون.
وأضاف قائلا: هذه المصائب والضغوط يجب أن تدفع المسلمين نحو التوبة، بأن نردّ حق الناس، ونتخذ قرارا لتأدية حقوقهم، ونتضرع إلى الله تبارك وتعالى، ونغير حياتنا.
واعتبر رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية في محافظة سيستان وبلوشستان “معصية الله تعالى”، و”غياب الخشوع” و”العجز في الصلاة” و”زوال الحقائق الدينية من الحياة”، من علائم القيامة، وتابع قائلا: يجب أن نحدث تغييرا في باطننا، ونتوجه إلى الله تبارك وتعالى في الصلاة، وأن نكون مع الله في الظاهر والباطن، ونتخلى عن المعاصي، للننجو من عذاب الدنيا والآخرة.
وأكد فضيلته قائلا: الزلازل، والقحط في العالم وخاصة في هذه البلاد خطيرة. يجب أن ننتبه للإنذارات الإلهية. إن أحدثنا تغييرا وتطورا في أنفسنا، سوف يغيرنا الله تبارك وتعالى، ويستجب لدعائنا ومطالبنا، وينظر إلينا نظرة رحمة.

26 مشاهدات

تم النشر في: 13 يناير, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©