header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

تصريحات ترمب تزيد من التطرف والإرهاب في العالم

انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة الجمعة (1 محرم 1439) تصريحات الرئيس الإمريكي ترمب في الدورة الثانية والسبعين في الجمعية للأمم المتحدة، واصفا بأنها تدعو إلى المزيد من التطرف والإرهاب.
وتابع فضيلته قائلا: التصريحات العنيفة والمهددة للرئيس الإمريكي في الأمم المتحدة، تغاير الموازين الدبلوماسية. ترمب غض الطرف في هذه التصريحات عن مكانة الشعب الإمريكي، والشعب الإيراني الذي هو من الشعوب المتحضرة، وكذلك مكانة ممثلي البلاد المختلفة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: تصريحات ترمب لا تساعد على السلام والأمن في العالم، بل يزيد من التطرف وظاهرة الإرهاب. لذلك نحن ندين هذه التصريحات.
وأضاف فضيلته قائلا: لا ينبغي لرئيس بلد متطور راق أن تجري على لسانه كلمات مثل هذه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بل يجب أن يتحدث بكلمات تجلب للشعوب الراحة والطمأنينة.


جرائم البوذيين ضد مسلمي ميانمار بعيدة عن الإنسانية

وعدّ فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته مصائب الأمة المسلمة بلا مثيل، وتابع قائلا: المصائب والأزمات التي يواجهها العالم الإسلامي، غير مسبوقة. في زمن كان احتلال فلسطين والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني هو القلق الوحيد والأزمة الوحيدة التي يواجهها المسلمون.
وأضاف فضيلته قائلا: مع الأسف يواجه المسلمون أنواعا من المصائب. جرت في العالم أنهار من الدماء، ونشهد مناظر مفظعة يستحيل للإنسان تحمّلها. لم يكن البشر يتوقع أن يسلخ إنسان جلد إنسان حي.
ووصف خطيب أهل السنة الجرائم ضد مسلمي ميانمار، بجرائم لا يمكن تحملها، وأضاف قائلا: إن كان الذين يرتكبون جرائم بحق الشعب الميانماري هم بوذيون وعبدة الأصنام، لكن يجب على الناس جميعا أن يتمتعوا بالرحمة الإنسانية. الجرائم التي يرتكبها البوذيون ضد المسلمين في ميانمار بعيدة عن الإنسانية.
وتابع فضيلته قائلا: حكومة ميانمار قامت بتهجير أمة هي ثاني أكثرية في العالم، ويوحدون الله تعالى. البوذيون عبدة الأصنام يرتكبون مجازر بحق المسلمين ولا يرحمون الأطفال والنساء والمسنين، ويحرقون في النار أحياء. مثل هذه القساوة والسبعية لا مثيل لها في العصر الحاضر.
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان: في العصر الذي يتحدث العالم عن الرقي والحضارة، يوجد شعب بعيد عن الثقافة والحضارة يقوم بجرائم مفظعة يؤذي تصورها الإنسان المثقف والمتحضر.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد ردود الأفعال العالمية تجاه قضية ميانمار بالضعيفة، وأضاف قائلا: المواقف العالمية تجاه هذه الجرائم ضعيفة جدا، مع أن هذه التعديات لو كانت ضد أقلية مسيحية أو يهودية أو بوذية، لهددت القوى العظمى المتعدين بالتدخلات العسكرية، لكن لما أن التعديات في ميانمار تفرض بحق المسلمين، نسوا جميعا هذه الهتافات لحقوق الإنسان، بل القوى كلها ناظرة، ولا يقومون بواجباتهم الإنسانية.


البلاد الإسلامية يجب أن تكون لديها قوة اتخاذ القرار ضد حكومة ميانمار

وأعرب فضيلته عن أسفه بسبب تفرق العالم الإسلامي قائلا: العالم الإسلامي مع الأسف أصيب بتشتت وتفرق فقد المسلمون بسببه اتخاذ قرار موحد بشأن ميانمار، وأعداء الإسلام يستغلون هذا التفرق وعدم انسجام العالم الإسلامي.
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد: البلاد الإسلامية لو كانت منسجمة، كان بإمكانها قطع علاقاتها مع ميانمار، أو تهدد حكومة ميانماربالتدخل العسكري، فإن العرف الدولي يسمح في مثل هذه المجازر بالتدخل العسكري.
وتابع فضيلته قائلا: القوى الكبرى تقوم بالهجوم العسكرى على البلاد الإسلامية في الشرق الأوسط وتبيد المسلمين، فلماذا لا تسمح للبلاد الإسلامية بمثل هذه الخطوات لإنقاذ مظلومي ميانمار، الذين تجري إبادة وتطهير عرقي وديني بحقهم.
وأشار خطيب أهل السنة إلى النتائج والتبعات السيئة للنزاعات في البلاد الإسلامية قائلا: مع الأسف نتيجة المشكلات والمصائب التي توجد في البلاد الإسلامية، قتل الكثيرون، وشرد آخرون، ودمرت منازل وأبنية تراثية وثقافية للمسلمين. من العراق إلى سوريا واليمن وليبيا يواجه جميع هذه البلاد الإسلامية مع الأسف أزمات ومصائب.
وعدّ فضيلة الشيخ عبد الحميد الظلم والاجحاف نتجية جميع هذه المصائب، وتابع قائلا: كثر في عصرنا الظلم في العالم، إن الله تعالى يرى الدماء البريئة التي تراق في الأرض، والممتلكات التي تدمر، ولن يتركها بلا جواب. يرتكب أعداء الله والإسلام وأعداء الإنسانية مظالم بحق البشرية، والعالم الإنساني والعالم البشري يواجه مشكلات عديدة. متى وبمشاهدة أي وضع من الأوضاع يستيقظ المسلمون من الغفلة؟
وتابع رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: قد يتحمل الله الكفر أو الشرك، لكنه لن يتحمل الظلم والتعدي. كونوا واثقين بأن الله تعالى لم يترك آهات المظلومين بلا جواب. البشر المعاصر الذي يرتكب الظلم والتعدي، لا ينبغي أن يتلاعب بمصيره، ويعرض نفسه للعذاب الإلهي.
وأكد فضيلته قائلا: القوى التي ترمي القنابل على المظلومين والأبرياء في البلاد الإسلامية، والصهاينة والإمريكان والروس ومن يرمون القنابل على المسلمين الأبرياء، عليهم أن يتقوا عذاب الله تعالى.


خططوا لتعليم أبنائكم وأنفقوا لهم

وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان إلى بداية السنة الدراسية للمدارس العصرية قائلا: التعليم والتعلم من أفضل العبادات. اهتموا بالتعلم، لأن مصير كل شعب يتعلق بالعلم. المستقبل الزاهر والمتطور منوط بالعلم.
وأكد فضيلته قائلا: أفضل العوائل هي التي تهتم بتعليم وتربية الأبناء، ولديهم ارتباط بالمدارس والمراكز العلمية. خططوا لتعليم أولادكم، وأنفقوا لهم. يجب أن يطلب أولادنا العلم.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: الهدف الأصلي من التعلم ليس اكتساب الدنيا، بل نفس دراسة العلوم ضروري وهام. في ضوء العلم يمكن إعمار الدنيا والآخرة.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الخطبة إلى وفاة الشيخ “جلال الدين شه بخش” أحد الأساتذة البارزين في معهد نوبنديان (جنوبي بلوشستان)، سائلا المولى الكريم بالمغفرة والرحمة وعلو الدرجات لهذا العالم الجليل.

77 مشاهدات

تم النشر في: 24 سبتمبر, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©