header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (29 جمادى الأولى 1436) على أهمية صلاة الجمعة في الإسلام، واصفا “تجمع المسلمين في مكان واحد” من أهم حكم صلاة الجمعة.
وقال فضيلته: لصلاة الجمعة أهمية كبيرة في الإسلام. الصحابة في مكة المكرمة لم تكن لديهم إمكانية إقامة التجمعات بسبب مضايقات المشركين. كانوا يقيمون الصلوات الخمسة أيضا تحت الخوف والأذى. ولكن في أول أيام الهجرة إلى المدينة المنورة فرضت الجمعة وأقام المسلمون في المدينة صلاة الجمعة.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: أمر الإسلام أن تؤدى الصلوات الخمس في مسجد الحي. لقد أمر الرسول الكريم ببناء المساجد المختلفة في المدينة المنورة، لكن لأداء الجمعة كان يحضر الجميع مسجد النبي الكريم. فتعليم الإسلام أن يجتمع المسلمون في مكان خاص لتأدية الجمعة.
وأشار فضيلته إلى أهمية صلاة الجمعة في الإسلام قائلا: من حكم صلاة الجمعة أن يجتمع أهل منطقة في مكان واحد، لأن اجتماع المسلمين في مكان واحد سبب لقوتهم الروحية. إن الله تعالى فرض الجمعة مرة واحدة في الأسبوع وفرض العيد مرتين لئلا يقع المسلمون في حرج بسبب عبادتهم. فلاينبغي للمسلمين امتناعهم عن صلاة الجمعة بسبب بُعد المسافة.
واستطرد مدير جامعة دارالعلوم زاهدان: خاطب صحابي شخصا كان يذهب لصلاة الجمعة بهذا الحديث “لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها”، حيث جعل الغدوة لصلاة الجمعة مصداقا لهذا الحديث. فمشاركة المسلمين في صلاة الجمعة خير من الدنيا وما فيها.
وأضاف خطيب أهل السنة: لا تحصل حكمة صلاة الجمعة بإقامتها في أماكن مختلفة. الرسول الكريم والصحابة رضي الله عنهم خير أسوة لنا. كانت الجمعة تقام في العهد الراشدي وابتداء الإسلام في مكان واحد. كان بعض الصحابة لا يستطيعون الحضور بسبب بعد المسافة، وكان البعض يتناوبون الحضور للجمعة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين لم يستطيعوا الحضور بسبب بعد المسافة أن يقيموا الجمعة في أحيائهم.
وتابع فضيلته قائلا: هذه فكرة خاطئة أن يسمح للناس بإقامة الجمعة في أحيائهم بسبب ابتعادهم عن مكان إقامة الجمعة. الناس مستعدون ويترددون لأجل أعمالهم المادية إلى الأسواق والدوائر الحكومية المختلفة في الأماكن البعيدة في مدينتهم، ويضحون لأجل أعمالهم المادية، ويتحملون المشاق والمشكلات، لكن عندما يصل الدور إلى الصلاة والعبادات يتوقعون أن تقام الصلاة على أبواب بيوتهم. يجب علينا تحمل المكاره والمشقات لأجل الوصول إلى الجنة واكتساب مرضاة الله تعالى.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد صلاة الجمعة “قوة للإسلام” قائلا: اجتماع المسلمين سبب لقوة الإسلام والمسلمين. لكن يبحث بعض أهل العلم عن ترخيصات لإقامة الجمعة واستلام بطاقة لإمامة الجمعة. إن كان العامة وأهل العلم يقيمون الجمعة في أقرب مكان من الحي الذي يعيشون فيه، لكن يجب علينا أن ننتبه أن منافع الإسلام والمسلمين ليست في هذا، بل منافع الإسلام في اجتماع المسلمين.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى إقامة الجمعة في المدن الكبرى قائلا: تقام صلاة الجمعة (للشيعة) في مدن مثل طهران، ومشهد، واصبهان في موضع واحد، لكن مع الأسف تقام في بعض مدن بلوشستان عشرات صلاة الجمعة، مع أن تعدد صلاة الجمعة ليس سببا للتقدم والرقي بل سبب للتنزل وضعف الثقافة. اجتماع المسلمين لإقامة الجمعة سبب لقوة المسلمين وفيه سبب لمصلحتهم في الدنيا والآخرة.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: عبر التاريخ أقيمت الجمع في مكان واحد، وإن أفتى الفقهاء بجواز إقامتها في مواضع عديدة كانت لأعذار وبسبب مشكلات. الذين يعتبرون ضيق المكان سببا لإقامة الجمعة في مواضع متعددة، عليهم أن يفكروا في حل مشكلة المكان وتوفير مكان مناسب لإقامة الجمعة في موضع واحد.
واستطرد فضيلته: الحمد لله لقد توفر المكان في مدينة زاهدان لإقامة الجمعة في مكان واحد، وأؤكد أن لا يبحث البعض عن مواضع متعددة لإقامة الجمعة بهدف راحتهم.

114 مشاهدات

تم النشر في: 12 مارس, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©