header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (2 ربيع الثاني 1436) بعد تلاوة آية “الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس”، إلى بيان حرمة الربا قائلا: من المعاملات التي حرمها الله تعالى في الكتاب والسنة هي الربا. كان العرب يأكلون الربا في الجاهلية فحرمها الله تعالى وآذن بالحرب مع أكلي الربا وعين أشد العقوبة لهم.
وأضاف قائلا: نحن نعيش في جاهلية القرن الواحد والعشرين، وقد انتشرت الربا وعمت، حيث أحاطت حياتنا، وأصبحنا نحن مصاديق لقول الرسول الكريم “لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يَبْقَى فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ”.
وتابع فضيلته بالقول: عندما ننظر إلى القرآن والأحاديث، نعرف مدى خطورة هذه المعاملة والمعصية. الربا معصية كبيرةعندالله تعالى، وهي أشد عقوبة من الزنا، ويقوم آكلوا الربا يوم القيامة مثل الشخص الذي يتخبطه الشياطين من المس.
واعتبر مدير جامعة دار العلوم زاهدان، أكبر المصالح للمسلمين مراعاة قانون الرب تبارك وتعالى، قائلا: يجب أن نجتنب عما نهينا عنه في القرآن الكريم ونراعي حدود الشريعة. لا توجد مصلحة في العالم أعظم من مراعاة الحدود الشرعية. عندما نراعي قوانين الرب تبارك وتعالى ونتبع تعاليم الرسول، تعمر دنيانا وآخرتنا. مع الأسف الشديد الأمة المسلمة اليوم ضحية معاصيها وذنوبها.
وخاطب فضيلته التجار وخاصة أهل السوق، قائلا: أوصيكم بمراعاة حدود الشريعة، ولا تبتلوا بالمعاملات الربوية، واسئلوا العلماء مسائل الشريعة، واجتنبوا المعاملات الفاسدة والمغايرة للشريعة. وأوصي أيضا المصارف بالتجنب عن العقود الربوية نظرا إلى أننا نعيش في ظل نظام ديني، فلا خلاف بين الشيعة والسنة في حرمة الربا.

حرية التعبير التي تسمح بالإساءة إلى المقدسات مغايرة للعقل والمنطق:
وأشار رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان إلى الإساءات المتتالية في الغرب إلى المقدسات الإسلامية ودفاع بعض القادة الغربيين من هذه الإساءات، معتبرا هذه الإساءات التي تتم بذريعة حرية الرأي “مغايرة للعقل والمنطق”.
وأضاف فضيلته منتقدا كلمة رئيس الوزراء البريطاني التي قالها عقب ردود الأفعال ضد الإهانات الأخيرة في أروبا: تأسفت على كلمة رئيس الوزراء البريطاني حيث قال: “نحن لا نستطيع أن نمنع عن الإهانات حفاظا على الحرية. لكن نظرا إلى أني مسيحي، لو أهان شخص إلى السيد المسيح أشعر أنها إهانة إلي”.
وقال خطيب أهل السنة ردا على كلام رئيس الوزراء البريطاني: أي ديموقراطية وحضارة هذه التي تسمح لكم بالإهانة إلى مقدسات الغير وأن تشتموا وتسبوا؟! هذه الديموقراطية والحرية مغايرة للعقل والمنطق، وإنها حرية خاطئة من الأساس. لا تجوز الحرية المطلقة، بل ينبغي أن تكون الحريات في إطار ضوابط وقيود.
وخاطب مدير جامعة دار العلوم القادة الغربيين قائلا: تدّعون وتزعمون من ناحية محاربة الإرهاب والتطرف، ثم تهينون من ناحية أخرى إلى مقدسات أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم! يجدر بالذكر أننا نعتبر الإهانة إلى كافة الأنبياء السماوية كسيدنا عيسى وسيدنا موسى عليهما الصلاة والسلام إهانة للمسلمين.
واعتبر خطيب أهل السنة الإهانة إلى المقدسات “سببا لنمو الإرهاب”، مخاطبا قادة البلاد الغربية: أنتم تدعون أمم العالم إلى محاربة الإرهاب والتطرف ثم تغذون الإرهاب بأعمالكم وترفعون خطوات في سبيل تقوية الإرهاب والتطرف. أنتم تدفعون الشخص الذي ليس له علاقة ولا صلة بالإرهاب نحو الإرهاب. من طعن في عرض إنسان يهجم ذلك الشخص ولوكان ضعيفا على الطاعن دفاعا عن عرضه. الإساءة إلى الرسول الكريم أعظم على المسلمين من الإساءة إلى أعراضهم!
وأكد فضيلته قائلا: لو كان عند شخص دعوى، عليه أن يطرح دعواه في إطار المنطق والاستدلال بدل الإهانة ورسم الصور الساخرة. هذه هي الديموقراطية والحضارة السليمة. من أين أتت هذه الحضارة والديموقراطية التي تجوز السب والإساءة والكذب؟

الإساء إلى القرآن والرسول الكريم بمنزلة إعلان حرب ضد المسلمين:
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: نحن المسلمون نحافظ على حرمة الآخرين. الرسول الكريم وكذلك الحضارة الإسلامية لم تسمح لنا بالإهانة إلى الغير. تعتبر الأمة المسلمة الإهانة إلى القرآن الكريم والرسول الكريم بمنزلة حرب ضدهم.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: نحن نطالب الدول الغربية أن تحافظ على حرمة الأديان والمذاهب كلها. وتحترم الأفكار كلها، ولا تهين إلى المقدسات ليستمر التعايش السلمي.
كذلك طالب فضيلة الشيخ عبد الحميد المثقفين والباحثين والكتاب أن يبذلوا مساعيهم في الدفاع عن الرسول الكريم والتصدي من الإهانة إلى المقدسات الإسلامية.

48 مشاهدات

تم النشر في: 12 مارس, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©