header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، إن على المتطرفين من أي طائفة كانوا، أن يعودوا إلى الاعتدال، وإلا فسوف يُطردون من المجتمع، لأن الإسلام لا يقبل طريقا سوى الاعتدال، ويخالف الإفراط والتفريط.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأخير من خطبته (8 ربيع الأول 1435) إلى أسبوع الوحدة في إيران، قائلا: تسمية أسبوع مولد الرسول الكريم بأسبوع الوحدة، معناه أن وجود الرسول الكريم كان سببا لوحدة الأمة الإسلامية. وجود الرسول الكريم كان أيضا سببا للوحدة مع الأديان الإلهية التي لها مشتركات مع الأمة المسلمة.
وأضاف فضيلته قائلا: قتال الرسول والصحابة كان ضد من نصبوا العداء مع المسلمين وتعدّوا عليهم، وكان جهاده مع من ضيع حقوق العباد واستعبدوا عباد الله تعالى. رسول الله صلى الله عليه وسلم حارب الملوك المستبدين والظالمين والطغاة، ولم يكن في قتال وحرب مع الكفار جميعا، بل صالح اليهود والنصارى، وصالح أيضا مع الكثير من قبائل العرب الكفار. لأجل ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول السلام والوحدة والأخوة والمساواة للبشرية.
 وأشار مدير منظمة اتحاد المدارس الإسلامية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان إلى أن الأمة المسلمة بحاجة إلى الوحدة في الظروف الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، مضيفا: وحدة المسلمين ليست سياسية ومؤقتة، بل لها جذور قرآنية. يؤكد القرآن الكريم على الوحدة قائلا: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”. القرآن الكريم يصرح على وحدة المسلمين والاجتناب من التفرقة والطائفية.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: أعداء الإسلام الذين خائفون من الصحوة الإسلامية ويشاهدون اليوم عودة المسلمين إلى إدارة المجتمع وقيادته، أصبحوا حساسين بالنسبة إلى هذه القضية، لأنهم يريدون الظلمة والمنكرات والضلالة، ويرون منافعهم في خطر.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن صحوة المسلمين التي تريد أن تبعد عملاء المستعمرين من البلاد الإسلامية، وتعيد إدارة هذه البلاد إلى المسلمين أنفسهم، لقد أقلقت الأعداء بشدة.
 وتابع خطيب أهل السنة قائلا: التحديات التي تواجهها البلاد الإسلامية، هي من مؤامرات الأعداء الذين يريدون أن يبثوا الطائفية ويتصدوا لوحدة الأمة بأية طريقة ممكنة، ولا يتركوا الصحوة الإسلامية تعطي ثمارها. إنهم لا يريدون أن يصل المسلمون إلى العزة والسعادة، ويريدون لنا أن يكون المسلمون عبيدا وأسرى بأيدي أعداء الدين الإسلامي.
 وأضاف: الاختلافات المذهبية والطائفية والقومية والعرقية والعنصرية من مؤامرات الأعداء لتحقيق أهدافهم المشؤومة، وهذه القضية تؤكد ضرورة حفظ الوحدة والانسجام بين المسلمين.
 وقال خطيب أهل السنة: على المسلمين أن يعترف بعضهم بحقوق البعض، ويدافعوا عن حقوقهم، ويحققوا الأخوة والمساواة بينهم بمراعاة العدل.
ودعا فضيلة الشيخ المسلمين إلى تحمل الغير، قائلا: المسلمون يجب أن ينبذوا الخلافات، إلى أي جهة كان انتمائهم، ويراعوا الأخوة والمساواة. لماذا يسمح المسلمون أن تتلاعب الغرب وروسيا بمصير بلادهم. لماذا لا يجلس رؤساء البلاد والمفكرون والعلماء في العالم الإسلامي ولا يحلون الاختلافات بأنفسهم، ولا يحلون أزمات بلاد مثل مصر وسوريا والعراق وغيرها؟
 وأضاف فضيلته قائلا: عزة المسلمين تكمن في الوحدة والانسجام، وعليهم أن يفكروا معا لمنافع الإسلام والبلاد الإسلامية، ويجدوا طرقا لحلها، ويتحمل البعض الآخرين.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد المسلمين في إيران، خاصة أهل السنة والشيعة في المحافظة، إلى تحمل بعضهم البعض، وأن يسعوا في إعمار المحافظة وتقدمها بالوحدة والأخوة، لأن لهم الأخوّة الإسلامية والوطنية.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: حضور المؤهلين من الشيعة والسنة في مراكز القوة والدوائر جنبا إلى جنب، يكون سببا لئلا يضر أحد بوحدتنا.
ووصف مدير جامعة دار العلوم زاهدان كلمات الرئيس روحاني في جلسة مع رؤساء المحافظات بـ”البناءة والحاسمة” قائلا: في الظروف التي تتجة بيئة المجتمع نحو الاعتدال والرئيس وكذلك المسؤولين شخصيات معتدلة، والشعب أيضا دعموا الاعتدال، يجب أن يعود المتطرفون من أي طائفة إلى الاعتدال، وإلا فسوف يُطردون من المجتمع. الإسلام لا يقبل طريقا سوى الاعتدال، ويخالف الافراط والتفريط.
 وأعرب فضيلة الشيخ عن أمله بأن يستقر الشعب الإيراني في الاتجاه الصحيح بتدابير الدولة الجديدة في الاستفادة من الأقوام والمذاهب، وتكون وحدة الشعب الإيراني أسوة للشعوب الأخرى، ويستقر الأمن والتوسعة الدائمة في بلادنا.

904 مشاهدات

تم النشر في: 13 يناير, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©