header

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة، “ضعف الإيمان” سببا للضعف في الأعمال لدى المسلين.
وقال فضيلته بعد تلاوة آية “فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد”: الأمة المسلمة تواجه في العالم ضعفا في العمل، ولا ينبغي القول أن المسلمين لا يعانون من الضعف في العلوم. لأن هناك الكثير من التعاليم الشرعية وأحكامها يجهلها الأمة المسلمة، لكن الضعف العملي يغلب في المجتمع الإسلامي على غيرها من النقائص.
واستطرد فضيلته قائلا: كثير من الأعمال يعلمها الشخص المسلم أنها من الأعمال الصالحة والشرعية التي ترضي الرب تبارك وتعالى، لكنه لا يفعلها. وكثر في مجتمعاتنا الظلم وتضييع الحقوق وأنواع من المعاصي التي يعلم الشخص المسلم أنها من المعاصي، ولكن مع ذلك لا يبالي بارتكابها.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: فلا يوجد شخص مسلم يجهل أن الغيبة من المحرمات والمعاصي والمنهيات في الشريعة المقدسة. يعلم جميع المسلمين أن السرقة حرام، لكن نرى البعض يرتكب هذه المعصية ويقوم بسرقة أموال الناس وممتلكاتهم، مع أن الذي يسرق أموال الناس يبتلى بعذاب الله ويسودّ وجهه يوم القيامة.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: المسلم الذي يرتكب الزنا، يعلم جيدا أن الزنا عمل شنيع ومعصية. وتبلغ شناعة هذه المعصية إلى حد يريد الله أن ينزل العذاب عليه في ذلك الوقت غيرة منه على هذه المعصية؛ لكن الدنيا دار الامتحان والله تعالى صبور يريد أن يتوب عبده ويرجع إليه. فعمل الزنا من المعاصي الكبيرة. الزنا مغاير للعفة والحياء؛ والذي يرتكب الزنا أو يلقي النظر بشهوة في المحرمات، لقد رفع يده عن الحياء والعفة في الحقيقة.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يعاني المسلمون في البلاد الإسلامية نقصا وضعفا في العمل في تأدية الأحكام الشرعية. لا يوجد التزام بالصلاة؛ والذي يصلي لا خشوع ولا خضوع في صلاته. يقصر المسلمون في أداء زكاتهم ولا يؤدونها كاملا، وهناك قصور في تأدية حقوق الناس.
واعتبر خطيب أهل السنة “ضعف الإيمان” سببا لضعف العمل قائلا: الضعف العملي معلول وعلته ضعف الإيمان. يوجد ضعف في التقوى والورع والخوف من الله تعالى في المجتمعات الإسلامية. لقد ضعفت الاعتقادات وضعف الإيمان. المسلم يؤمن بعذاب القبر والحساب  والنار. لكنه لا يوجد إيمان قوي راسخ في قلبه يكون سببا للتغيير في حياته ويدفعه إلى العمل الصالح. فالضعف في الأعمال يعود إلى الضعف في الإيمان. فما لم تحدث تقوية في الإيمان، لا يمكن حل الضعف العملي. والسبب في أن الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالحين كانوا موفقين في الأعمال الصالحة والاجتناب من المعاصي، أنهم كانوا يملكون إيمانا قويا، وكان يبلغ يقينهم إلى حد جعلوا الجنة والنار نصب أعينهم، وما كانوا يغفلون لحظة، وكانوا يؤدون حقوق الله وحقوق الناس. لكن المسلمين في عصرنا بسبب الضعف في الإيمان واليقين، لا يراعون المسائل والأحكام الشرعية عند مواجهتهم المسائل.
ودعا فضيلته في ختام هذا القسم من خطبته الجميع إلى إصلاح الاعتقادات وإقامة العلاقة مع الله تعالى وتقوية الإيمان وتلاوة القرآن الكريم والتدبر فيه والاستفاد من الحياة للمزيد من العبادة والعبودية.

يرجى من مجلس صيانة الدستور المزيد من رحابة الصدر وسعة الأفق:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى قضية رفض أو تأييد أهلية مرشحي الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد قائلا: القضية المطروحة في البلاد هذه الأيام هي قضية رفض أو تأييد أهلية المرشحين للإنتخابات الرئاسية من قبل مجلس صيانة الدستور. إنني أشعر كمواطن إيراني بالمسؤولية تجاه هذه القضية، وأرى أن أتطرق إلى بعض المطالب حولها.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: في الظروف الراهنة التي تواجه البلاد أزمات عديدة، كان المتوقع أن تكون المعاملة في رفض أو تاييد أهلية المرشحين بمزيد من رحابة الصدر وسعة الأفق. لكن الآن بعد إعلان أسماء المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور، مع الأسف يوجد قلق بالنسبة إلى هذه القضية.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى رفض ترشح “هاشمي رفسنجاني” من قبل مجلس صيانة الدستور، قائلا: تم رفض ترشح السيد “رفسنجاني” وهو من الرموز الوطنية والثورية في البلاد، ومن السياسيين المشهورين في الداخل والخارج الذي يعرفه الكثيرون.
وتابع فضيلته قائلا: كان الشعب يتطلع نظرا إلى الأزمات العديدة التي تواجهها البلاد، أن يكون المرشح الذي يأتي إلى الميدان قادرا على تخفيف هذه الأزمات وحل المشكلات السياسية والاقتصادية. لقد ذكرت سابقا هذا الموضوع أن السياسة والاقتصاد يرتبطان معا ولا يمكن حل المشكلات الاقتصادية إلا بإصلاحات سياسية.
وتابع عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قائلا: رفض ترشح “رفسنجاني” أقلق قسما كبيرا من الشعب الإيراني.
إن كانت هناك انتقادات تجاه بعض تصرفاته ومعاملاته أثناء توليه رئاسة البلاد، لكن نظرا إلى أنه رجل يتمتع بذكاء، حدثت في شخصيته تطورات في السنوات الأخيرة، فكان الرجاء أن يقدر على حل الأزمات وإنقاذ البلاد من التحديات.
وتوقع فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته أن يتم إعادة النظر في هذا القرار من قبل المسؤولين ومن بيدهم الأمر وكذلك أعضاء مجلس صيانة الدستور.

الفرق الإسلامية متفقة على الاعتراف بمناقب وفضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبة هذه الجمعة إلى مناقب سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قائلا: سيدنا علي رضي الله عنه من الشخصيات العظيمة. والفرق الإسلامية كلها متفقة على  فضائله ومناقبه، معتبرة إياه أسوة لهم في العدل.
وأضاف رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان: أهل السنة بجميع طوائفهم يرون في سيدنا علي رضي الله تعالى عنه أسوة لهم في التقوى والعبادة والإيمان والعمل.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: سيدنا علي رضي الله تعالى عنه من صحابة رسول الله ومن السابقين الأولين، وهو من الشخصيات العلمية البارزة بين الصحابة.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: الصحابة كلهم ذوو مناقب وفضائل عندنا، و لنا أسوة في تقواهم وإيمانهم.

1405 مشاهدات

تم النشر في: 26 مايو, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©