header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

الإساءة إلى مقدسات المذاهب والأديان سلوك أناس لا ثقافة لهم

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (29 ذي الحجة 1443) إلى حلول شهر محرم، مؤكدا على ضرورة مراعاة حرمة مقدسات المذاهب والأديان.
وتابع فضيلته مشيرا إلى تصريح الاتفاقيات الدولية الخاصة بـ “حرية الناس في العمل بالمسائل الاعتقادية”: يجب أن يوفر أمن مواكب تعزية الشيعة في أنحاء العالم خلال شهر محرم.
وأضاف قائلا: لقد ارتكب الناس السفلة جرائم كبيرة عبر التاريخ، وبادروا بإراقة دماء زكية، كدم سيدنا علي، وسيدنا عثمان، وسيدنا عمر رضي الله عنهم، فاستشهد سيدنا علي في شهر رمضان المبارك، وسيدنا عثمان في شهر ذي الحجة، وسيدنا عمر في نهاية ذي الحجة وبداية محرم في محراب المسجد النبوي.
وأشار فضيلته إلى استشهاد سيدنا الحسين في العاشر من محرم قائلا: في شهر محرم ارتكب بعض المحسوبين على الإسلام جريمة فظيعة وقتلوا شخصية كبيرة مثل سيدنا الحسين رضي الله عنه الذي كان حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام وابن سيدنا علي وسيدنا فاطمة رضي الله عنهما.
واستطرد فضيلته قائلا: إن أهل البيت، ولا سيما سيدنا علي و الحسين، لجميع المسلمين وأحرار العالم، وإن محبة أهل البيت من القواسم المشتركة بين جميع المسلمين، والحسين رضي الله عنه وقيامه أسوة لكل المسلمين وكلّ الاحرار في العالم.
وأضاف قائلا: نعتقد أنّ جميع شعوب العالم يجب أن يتمتعوا بحرية التصرف في قضاياهم الدينية والاعتقادية، فمن الخطأ منع الناس من ممارسة مسائلهم الدينية، وعندما يتم التوقيع على اتفاقية دولية من قبل الجميع بعدم التدخل في معتقدات الناس وشؤونهم الدينية، يجب العمل بهذه الاتفاقية.
وصرح خطيب أهل السنة قائلا: إن التوصية الأولى لي أن إخواننا الشيعة الذين يعتقدون بإقامة طقوسهم في شهر محرم، يتمكنوا من ذلك بحرية، ويضمن أمنهم، والتوصية الثانية هي أن يلتزم بعضنا حرمة البعض، ولا يهين أحد إلى مقدسات الآخرين. إن الإهانة إلى مقدسات الآخرين ومعتقداتهم أمر خاطئ للغاية. نصح القرآن الكريم المسلمين بعدم الإهانة للآلهة الباطلة للآخرين لئلا يسبوا الله.
وأكد فضيلته قائلا: يجب مراعاة مقدسات كل المذاهب حتى الأديان. الإهانة عمل البعض من الجهال الذين لا علم لهم، والإهانة لا تجوز في أي دين أو عقيدة.


نتمنى أن تحل مشكلة نقص المياه في سيستان وزاهدان مع هطول الأمطار الأخيرة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في الجزء الأخير من خطبته، إلى الأمطار الأخيرة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: يجب علينا جميعا أن نشكر الله تعالى قولا وفعلا على أمطار الرحمة التي أنزلها مؤخرا في هذه المحافظة، حيث امتلأت الينابيع والسدود بالمياه.
وتابع: طبعا تسببت هذه الأمطار في أضرار صغيرة ومحدودة، وأرجو أن تعوض هذه الأضرار بتعاون الجميع، وتتم مساعدة الضحايا. نأمل أن تحل هذه الأمطار التي هطلت في المناطق البعيدة والقريبة مشكلة نقص المياه في سيستان وزاهدان.


محبة الحرمين هو جزء لا ينفك من عقيدة جميع المسلمين وإيمانهم
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الآخر من خطبة الجمعة إلى إن محبة الحرمين جزء لا يتجزأ من إيمان وعقيدة جميع المسلمين، موصيا حجاج بيت الله الحرام، بـ “الثبات على الدين”، و”الإخلاص”، و”التقوى والتزكية”، كما اعتبر فضيلته التزام هذه الأمور من علامات قبول الحج.
وتابع فضيلته بعد تلاوة آية: “لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ”: جو مدينتنا وجو صلاة الجمعة اليوم جو مضي، حيث جاء الحجاج من الأرض المقدسة ومن أرض المقربين وأولياء الله، وجلبوا معهم رائحة بيت الله الحرام والمدينة المنورة إلى هذه الأرض.
وأضاف فضيلته قائلا: محبة أرض الحرمين جزء لا يتجزأ من عقيدة جميع المسلمين. المدينة الطيبة هي مكان الوحي والمكان الذي عاش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حياته المباركة ودفن فيها بعد وفاته. كما أن مكة المكرمة هي مدينة الله ومكان أداء الحج الذي هو الركن الرئيسي للإسلام. يرغب الجميع في زيارة هذه الأرض يومًا ما ومشاهدة بيت الله ومكة والمدينة وشعائر الله عن قرب.
وقدم مدير دار العلوم زاهدان نصائح لحجاج بيت الله وأضاف قائلا: يجب على الحجاج الصمود على التوبة التي قاموا بها في مكة والمدينة وصحراء عرفات، ومن علامات قبول الحج أن يحدث هناك تغير في حياة الحاج، وأن تكون أفعاله أفضل بعد الحج مما كانت عليه قبل الحج، فيصلي مع الجماعة، ويراعي التقوى والورع. أرض الحرمين هي أرض الإخلاص وعبادة الله تعالى والتقوى والطاعة. وصل الأكابر إلى الله بهذه التقوى والطاعة، وقد نالت هذه الأرض القبول في العالم بسبب هذه الأعمال.
وأضاف فضيلته قائلا: إن التقوى تجعل الإنسان قريبا ومحببا إلى الله وتقربه إلى الله. إذا كان الأنبياء والأولياء اكتسبوا سمعة طيبة وشهرة ومكانة، فقد وصلوا إلى هذه المكانة بالطاعة والخضوع لله والإخلاص. نصيحتنا للحجاج أن يستقيموا على توبتهم وعلى ما كانوا يفعلونه من تهجد وتقوى أيام الحج.

59 مشاهدات

تم النشر في: 1 أغسطس, 2022


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©