header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في رسالة له إلى آية الله “عليرضا أعرافي”، مدير الحوزات العلمية الشيعية والمدير السابق لجامعة المصطفى العالمية، إلى المستندات والوثائق التي يملكها بشأن تصريحاته الأخيرة حول نشاطات جامعة المصطفى العالمية، مؤكدا على ضرورة التغيير في سلوك هذه الجامعة والشفافية في النشاطات.
أكد فضيلته في بداية الرسالة وبعد الإشارة إلى رسالة آية الله “أعرافي” إلى مدير الحوزة العلمية في كردستان، أن كلامه بأن الطلبة الصينيين لجامعة المصطفى تسببوا في انتشار فيروس كورونا في إيران، كان بناء على تصريحات رئيس جامعة مشهد للعلوم الطبية.
واستطرد فضيلته مؤكدا على ضرورة البحث والدراسة: حول أسباب انتشار كورونا، إنما استندنا إلى تصريحات رئيس جامعة العلوم الطبية في مشهد، وأوصينا إلى البحث ودراسة العلل، ولما أن إدارة جامعة المصطفى أنكرت ذلك، لسنا مصرين على رأينا.
ثم أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في رسالته إلى نشاطات جامعة المصطفى العالمية في قم، وصرح بأن تصريحاته في الفيديو القصير كانت مستندة إلى حوار سابق لآية الله أعرافي، وتابع قائلا: لكن حول سلوك جامعة المصطفى ونشاطاتها، فمستندنا هو الحوار المبسوط لسماحتكم مع وكالة مهر للأنباء (الأحد۶ ذي القعدة ۱۴۳۸)، فقد جاء سؤال الصحافي في ذلك الحوار: “كم تشيّع من الناس في جميع أنحاء العالم عن طريق جامعة المصطفى؟” وذكرتم ردا على هذا السؤال: “بفضل أهل البيت تشيع قرابة خمسين مليون شخصا في العالم”، ثم تواصلتم قائلا: “الآن يدرس في جامعة المصطفى قرابة سبعة آلاف طلبة من أهل السنة”.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا شك أن هؤلاء الخمسين مليون كانوا من أهل السنة، لأنكم تكلمتم بعد ذلك عن نشاطات الجامعة بالنسبة للإخوة الشيعة في الخارج. سماحة آية الله! لم تذكروا هل بقي أحد من هؤلاء الطلبة السبعة الآلاف على مذهبهم، أم غيّر الجميع مذهبهم.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كان من الفخر لو أن جامعة المصطفى أدخلت خمسين مليون غير مسلم في الإسلام.
وأشار مدير دار العلوم زاهدان مستندا إلى تصريحات آيه الله أعرافي حول دراسة سبعة آلاف طلبة من أهل السنة في جامعة المصطفى قائلا: لو أن عددا أقل من هؤلاء الطلبة من أي مذهب كانوا درسوا في مركز تعلمي على أساتذة من غير مذهبهم، يعتبر هذا مغايرا لأعراف العالم.
كما استند فضيلة الشيخ عبد الحميد بتقارير الطلبة الهاربين من جامعة المصطفى حول نشاطات جامعة المصطفى، وذكر نقلا عن هؤلاء الطلبة كيف يتم تطميعهم واستجلابهم من بلاد مختلفة، لكنهم بعد المجيء إلى جامعة المصطفى يواجهون واقعا آخر.
ثم أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في رسالته، إلى مراجعة بعض الشيعة للتسجيل في مدارس أهل السنة الدينية، أو اعتناق المذهب السني، وتابع قائلا: راجع عدد كبير من المواطنين الشيعة إلى مدارس أهل السنة، وأصروا على أن يتم تسجيلهم، لكننا لم نقبل ذلك حتى لا تكون فتنة… هكذا كانت لدينا مراجعات كثيرة من الإخوة الشيعة الذين أعلنوا رغبتهم في اختيار مذهب أهل السنة، لكننا لم نقبل ذلك حتى لا يحدث اختلاف، ولا ترفع إلينا أصابع الاتهام.
وأعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه بسبب التهرب من الدين في إيران خلال السنوات الأخيرة، وأوصى المسئولين أن يركزوا نشاطهم في الداخل، وأن يبذلوا الأموال والنشاطات على الشعب في الداخل نظرا إلى ما يواجهونه من الفقر والمشكلات، بدل نشر المذهب في الخارج.
وذكر مدير منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان في ختام رسالته، إلى دور جامعة دار العلوم زاهدان، وعلماء أهل السنة ونخبهم في الوحدة، وتوفير الأمن، ومكافحة التطرف، ومؤامرات الاستكبار العالمي، وخاطب آية الله أعرافي قائلا: سماحة آية الله أعرافي! تعرفني جيدا. شاركنا في المؤتمرات المختلفة، والتقيت بسماحتكم في جامعة المصطفى، لست طائفيا ولا متطرفا… نحن نسلك منهج الاعتدال، ولا نعتقد بالتفريق بين الشيعة والسنة، ولذلك تعرضت مرارا للتهديد من المتطرفين الشيعة والسنة؛ وتفاصيل هذه التهديدات موجودة لدى المؤسسات والدوائر الأمنية.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الرسالة، “إرادة الخير والإصلاح” هي الهدف من تصريحاته الأخيرة حول جامعة المصطفى، وأوصى القائمين على جامعة المصطفى بالتغيير في السلوك، والشفافية لنشاطاتهم كجامعة التقريب بين المذاهب وجامعة الأديان.

306 مشاهدات

تم النشر في: 19 مارس, 2020


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©