header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

لتكن محبتكم مع من يقربكم إلى الله ويكون سببا لحفظ إيمانكم

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (5 صفر 1441) بعد تلاوة آية: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}، إلى أثر المجالسة مع الصالحين.
وقال فضيلته: ورد في الحديث: “المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ”. في هذا الحديث رسالة مهمة لنا بأن يعيد الإنسان النظر في جلسائه ومن يجالسهم، لأن المجالسة لها تأثيرات؛ فإن كان أصدقاء الإنسان وجلسائه سيئين وفاسقين وأشرارا، فمن الممكن أن يضلوه ويجروه نحو الفسق واللادينية.
وأضاف فضيلة الشيخ مؤكدا: علينا جميعا أن نعتني بأولادنا، ونراقب علاقاتهم سواء في المدرسة أو الجامعة أو خارجها، لئلا يغرهم الفاسدون والخادعون ويضلوهم عن الطريق. الكثير من المشكلات التي تحدث للشباب والنساء والطبقات المختلفة من المجتمع، سببها المجالسات السيئة. هذه المجالسات تشوّه صورة عائلات جميلة الصيت.
وأشار خطيب أهل السنة إلى بعض أثرات المجالسة مع الصالحين قائلا: الجميع يجب أن يختاروا صحبة الصالحين؛ فصحبة الصالحين تقرب الإنسان إلى الله تعالى والدين، وتكون سببا لعمران الآخرة.
وتابع فضيلته إلى بيان بعض خصائص جلساء السوء قائلا: المجالسة مع من قلبه مليء بمحبة الدنيا والمعاصي، تحدث في القلب محبة الدنيا والذنوب. جليس السوء يسوق الإنسان نحو المعصية والذنوب. مجالسة مدمني المخدرات والخمور يجعل الإنسان يتأثر بالمخدرات والخمور والمشروبات المحرمة.
وأضاف فضيلته قائلا: مع الأسف لا نهتم في هذا العصر بهذه المسئلة، ويتم التغاضي عن ذلك، والناس يجالسون كل شخص لهم معه منافع مادية، مع أنه إذا كان سيئا وعمله سيء يترك تأثيرا سلبيا على الإنسان.
واعتبر خطيب أهل السنة المجالسة مع أعداء الله سببا للسخط ونزول العذاب الإلهي، وتابع قائلا: فلو ارتبط الإنسان بالعصاة ومن يضيعون الأحكام الإلهية ولا يسعى لإصلاحه، يسخط الله عليه، وقد يكون هذا المرء متأثرا بالعاصي.
وتابع قائلا: ورد في الروايات: “أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن أقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، قال: يا رب إن فيها عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين، فقال: أقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط”. لذلك إذا كان الإنسان صالحا بنفسه، ويجالس الأشرار والعصاة وآكلي الربا وتاركي الصلاة، ولا يستطيع أن يغيرهم، ويستمر في الصداقة معهم، من الممكن أن يبتلى بالعذاب الإلهي.
وأضاف فضيلته قائلا: علينا بإعادة النظر في علاقاتنا؛ من علامات كمال الإيمان، العلاقة وقطعها لأجل الله تعالى. لنبحث عن صالحين في المجتمع ليقربونا إلى الله ويتقوى ديننا بمجالستهم وصحبتهم.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى أهمية أمن الحدود بمناسبة أسبوع الشرطة، وتابع قائلا: من أهم المسائل لكل بلد هو أمن الحدود. علينا جميعا أن نسعى للحفاظ على أمن الحدود، وندعو لمرابطي الحدود وندعو لهم بالخير، ونرشدهم إذا كانوا بحاجة إلى الإرشادات والتعليمات.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: قوات الشرطة قوات شعبية، ونجاح قوات الشرطة يكمن في استعادة ثقة الشعب، لأن الدعم الشعبي أكبر ثروة لأي منظمة أو مؤسسة.
وأكد فضيلته قائلا: كلما كانت قوات الشرطة قريبة من الطبقات المختلفة من الشعب، من العلماء والمثقفين والجامعيين، كانت أنجح في توفير أمن المنطقة والحدود.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: ننصح كافة قادة الشرطة، ورؤساء الثكنات العسكرية المختلفة، أن يصدروا أوامر لأفرادهم وقواتهم أن يكونوا بجانب الشعب، ويجتنبوا بشدة من إطلاق الرصاص على المشبوهين.

وأشار خطيب أهل السنة في نهاية كلمته إلى دور أهالي قريتي “شورو” و”كلوكاه” القريبتين من مدينة زاهدان، في مساعدة متضرري حادث قطار زاهدان- طهران الأخير، وتابع قائلا: أهالي قريتي “شورو” و”كلوكاه” من توابع مدينة زاهدان، قاموا بدور عظيم وتضحية كبيرة في حادث انحراف القطار من السكة الحديدة، بحيث هرعوا إلى مساعدة الضحايا قبل وصول فرق الإغاثة من زاهدان.
ووصف فضيلته جهود سكان المنطقة بـ “المثالية”، وتابع قائلا: مساعدة الناس لمتضرري الحادثة كانت مثالية، وعلامة لوعي أهلنا ويقظتنا، وتدل على أن هؤلاء الناس يريدون الخير لكافة الشعب الإيراني وكافة الناس.
وشكر فضيلة الشيخ عبد الحميد سكان قريتي “شورو” و”كلوكاه”، سائلا الله تعالى أن يغفر موتى هذه الحادثة ويشفي جرحاها.

107 مشاهدات

تم النشر في: 6 أكتوبر, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©