header

انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زهداان، في خطبة الجمعة (18 ذو الحجة 1436) فشل المنظمات العالمية والقوى الدولية في حل أزمات الشرق الأوسط، معتبرا استخدام الهجمات العسكرية والغارات الجوية خطأ فادحا، مؤكدا على ضرورة الحوار.
وأضاف فضيلته: التطرف والعنف يموجان في العالم، ويؤكد الجميع على ضرورة دراسة الأوضاع والعلل. هذا من تعاليمنا وقوانينا أن ندرس في أي ظاهرة عللها ليزول المعلول. ما دام العالم يكافح المعلول من غير اهتمام بالعلل، لن يحقق نتيجة مطلوبة. لمكافحة الإرهاب والتطرف لابد من مكافحة عللها.
واستطرد خطيب أهل السنة: منذ عشرات السنين والكيان الصهيوني يدمر بيوت الشعب الفلسطيني. لماذ عجزت القوى الكبرى والمنظمات العالمية في حل القضية الفلسطينية؟ مع أن باعث الإرهاب في العالم هو الظلم الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.
وتابع: التطرف نتيجة الظلم والاستبداد وعدم الإنصاف وعدم استماع صوت المظلوم. إصرار القوى الاستبدادية على الحكم أثار الإرهاب والتطرف.
وأعرب مدير جامعة دار العلوم زاهدان عن أسفه حول عجز القوى الغربية والشرقية في حل مشكلات المنطفة قائلا: مؤسف جدا أن القوى الكبرى الغربية والشرقية خلال هذه المدة عجزوا عن حل مسائل الشرق الأوسط، رغم إن الملايين فقدوا أرواحهم.
وانتقد فضيلته الطرق العسكرية لمواجهة الإرهاب قائلا: بعض القوى يريدون مقابلة الإرهاب من خلال الغارات الجوية والهجمات العسكرية، وهذا خطأ كبير يرتكبه العالم. القصف الجوي يقتل النساء والأطفال، ويدمر حياة الناس. كان الواجب على الجميع أن يتقدموا بطلب الصلح والمصالحة، وعلى هذا يؤكد القرآن الكريم.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: القوى الغربية لديها القدرة على حل المشكلات وتأسيس حكومات وحدة وطنية وشاملة، لكنها لتحقيق منافعها تبتغي إثارة الحروب والنزاعات في البلاد الإسلامية. هذه القوى تفكر في مصالحها وأمن إسرائيل. الغارات الأخيرة لروسيا تعرض أمن المنطقة للخطر، وتتتسع الأزمات الأمنية في المنطقة لتشمل بلادا أكثر.
وأشار فضيلته إلى الأوضاع المأساوية قائلا: مشاهدة أوضاع اللاجئين في العالم مأساوية، حيث يئس كثير من أهل العراق وسوريا واليمن من حياتهم في بلادهم، وتركوا أوطانهم وبلادهم.

كل منظمة أو إدارة تتجه في مسير مطالب الشعب، نسبة نجاحها أكثر:
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته بمناسبة اسبوع قوات الشرطة: لدى قوات الشرطة تجارب وتفوقات. واعتبر فضيلته رئيس قوات الشرطة في المحافظة شخصية ذو شعبية، وأضاف قائلا: من الحقائق المسلمة أن أي إدارة أو منظمة تتجه في مسير إعطاء الخدمات للشعب، نسبة نجاحها أكثر. أن يكون مسئولوا محافظتنا لديهم شعور بالمسئولية وقبول النقد ويكونوا وراء إزالة انتقاداتهم، هذا دليل على كفائتهم ويكون سببا للأمن والهدوء. لكن لا ينبغي أن يكون المنتقدون وراء التخريب، وليكن هدفهم الانتقاد الصالح. الانتقادات التي تنشأ عن العداء والخصومة بهدف التخريب، لن يقبلها أحد.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “التوكل على الله” ثم التوكل على الشعب، ضروريين لبقاء أي حكومة، قائلا: قال تعالى مخاطبا نبيه: “يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين”. في هذا الآية يؤكد الله تعالى على وجوب توكل الحكومات الشعبية على الله تعالى، وفي عالم الأسباب على شعبها.
واستطرد فضيلته قائلا: لو درسنا أساليب الحكم في العالم، لوجدنا أن الحكومات الشعبية هي أكثرها ثباتا واستقرارا. من خصائص الحكام المستبدين أنهم يتوكلون على القوى الشرقية والغربية بدل الثقة بالله تعالى وبشعوبهم. والقوى الكبرى عند المشكلات لا تقوم بشيء للحكومات العميلة.

علينا أن نحافظ على الأمن الموجود في البلاد:
وأضاف فضيلته في قسم آخر من خطبته: ندعو الله تعالى أن يحفظ هذا الأمن، مما يسر أن يسعى الشيعة والسنة وراء حل مشكلاتهم بالحوار.
وأضاف قائلا: التطرف والإفراط موجود في كل شعب وبين الأقوام والمذاهب كلها، لكن يجب علينا أن نسعى في تهميش المتطرفين، ولابد من سيادة العقل والاعتدال والقانون في المجتمع. القبول بالمسئولية، وقبول النقد، والاعتدال، أفضل طريق. علينا جميعا أن نحافظ على الوحدة والأمن.

حياة الأمم في معرفة الله تعالى:
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته بعد تلاوة آية: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ”: إن معرفة الله والتعلق معه هام وضروري، وحياة الأمم في معرفة الله تعالى. الذين لم يعرفوا الله وليست محبة الله في قلوبهم، وإن كانوا أحياء في الظاهر، لكنهم أموات في الحقيقة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: المؤمنون الصادقون، إذا ذكر الله تعالى وجلت قلوبهم، وعندما تتلى عليهم آيات الله زادتهم إيمانا.من خصائص ذكر الله تعالى أنه يوجد في قلب الإنسان الخوف من الله والاجتناب من المعاصي والذنوب، وخصائص الآيات الإلهية أنها تقوي إيمان الإنسان.
وتابع مدير جامعة دارالعلوم زاهدان قائلا: يقول الله تعالى في هذه الآيات حول صفات المتوكلين: “الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ”. يعلم من هذا أن الاهتمام بالصلاة والإنفاق في سبيل الله تعالى من الصفات الخاصة لعباد الله تعالى.
وتابع فضيلته قائلا: الصلاة أفضل العبادات البدنية، والزكاة والصدقات أفضل العبادات المالية. إن الله تعالى يرضى هاتين الصفتين في العباد.

922 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©