header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (13 جمادى الثانية 1436) بعد تلاوة آية “وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله سميع عليم”، إلى ضرورة التجنب من النفقات الباهظة في الأعراس والأفراح قائلا: من المشكلات الجادة في مجتمعنا المعاصر هي قضية الزواج. هذه المشكلة قد تقلق الوالدين والحكومات وكل من تهمهم هذه القضية.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “العادات المغايرة للشريعة” و”النفقات الباهظة” من أهم أسباب القلق حول الزواج قائلا: العادات المغايرة للشريعة وكذلك النفقات الباهظة هي السبب الرئيسي للكثير من القلاقل حول الزواج. الكثير من هذه التقاليد تأتينا من المدن الكبرى وثقافة سائر الأمم.
واستطرد: مع الأسف نفقات حفلات العرس في عصرنا كثيرة، بحيث لا يقدر عليها من لا يملك القدر الكافي من المال. ولأجل توفيرهذه النفقات يلجأون إلى القروض الربوية أو الأعمال المغايرة للشريعة. مع الأسف يسوق الزواج الذي يجب أن يكون سببا للإصلاح والتزكية، الشباب نحو أعمال مغايرة للشريعة.
وتابع مدير جامعة دارالعلوم زاهدان قائلا: الثقافة والحضارة الإسلامية في العالم لها برامج لكافة شعوب حياة الإنسان. هذه الحضارة العظيمة تغني المسلمين عن جميع أنواع التشبه والتقليد من الحضارة الغربية. علينا أن نعود إلى الإسلام من جديد ونترك هذه التكلفات وزخارف الحياة الدنيا. أقرب الولائم إلى الحضارة الإسلامية أقلها مؤنة وتكلفة.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بعض تعاليم الشريعة الإسلامية في أمر الزواج قائلا: من تعاليم الشريعة أن يقوم الولي بتزويج الفتاة. ومن يريد خطبة فتاة عليه أن يراجع أباها أو أخاها، ولا يقدم عرضها على الفتاة مباشرة. لا يجوز نكاح الباكرة بغير إذن الولي، وقد جعل هذا النوع من الزواج باطلا في الأحاديث.
وأضاف فضيلته: هذه ثقافة غربية وغير إسلامية أن تختار الفتيات لأنفسهن أزواجا. الإسلام كرّم الفتاة وأعزها وحافظ على كرامتها. البحث عن زوج مناسب صالح للفتاة من وظائف الولي، لكن على الولي أيضا أن يستأمر الفتاة ويستشيرها في قضية الزواج ولا يجبرها على ما لا ترضى.
وأكد خطيب أهل السنة على ضرورة الكفؤ في قضية الزواج قائلا: لابد من الكفاءة بين الزوجين في الزواج. لا ينبغي تزويج الفتاة الصالحة من رجل فاسق، كما لا ينبغي زواج الرجل الصالح والمتدين بفتاة فاسقة. الشريعة الإسلامية لقد أكدت على هذه الأمور.

الاتفاق النووي نجاح كبير للشعب الإيراني:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبة الجمعة إلى الاتفاق النووي بين إيران والغرب قائلا: قضية المفاوضات النووية كانت أزمة أشغلت الرأي العام. رغم أنه لم يتم التوقيع على الاتفاق النهائي، لكن الاتفاق الحاصل باعث للأمل.
وتابع فضيلته قائلا: كان الغربيون والمجتمع الدولي قلقين من إنتاج إيران السلاح النووي، لكنهم بعد الشفافية أدركوا أن إيران ليست وراء الأسلحة النووية، وصناعتنا النووية تقنية سلمية؛ فالتمتع بالنووي من حقوقنا المعترفة بها.
واعتبر مدير جامعة دارالعلوم زاهدان إزالة العقوبات من مطالب الشعب الإيراني قائلا: إزالة كافة العقوبات أيضا كان من مطالب الشعب الإيراني ، ونرجو أن تزال هذه العقوبات، فيكون نجاحا كبيرا للشعب الإيراني.
وأضاف فضيلته قائلا: نتائج هذه المفاوضات كانت لصالح الطرفين. من ناحية حصل الشعب الإيراني على مطالبها ومن ناحية أخرى زال قلق المجتع الدولي وأصبحوا مطمئنين بالنسبة إلى هذه القضية. لقد أثبت الاتفاق النووي أن الحوار والتفاوض هو الطريق الأفضل لحل المشكلات والقضايا، أما الحرب فليست لها نتائج جيدة.

926 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©