header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (13 رمضان 1435) بعد تلاوة آية “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”: أكثر الناس في العالم لا يعلمون لماذا خلقوا وهم في غفلة وخطأ. يزعم الكثير أنهم خلقوا لحياة هذه الدنيا والتمتع بزخارفها ولذاتها، لكننا عندما نقرأ القرآن الكريم وندرس تعاليم الرسل والأنبياء، نواجه حقيقة أخرى. يقول الله تعالى: “وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون”. حياة الدنيا قليلة وحقيرة وزائلة، ومنافع الدنيا وأموالها لعب. الحياة والعزة الحقيقية هي حياة الآخرة. أمر القرآن الكريم أن نستعد لحياة الآخرة ونعمرآخرتنا، فإن الآخرة خير وأبقى من الدنيا.

وتابع فضيلته قائلا: رمضان فرصة كبيرة للتأهب للآخرة. بعد رمضان لا نجد هذه الفرصة. في هذا الشهر يقيد الشياطين، والنفس تضعف بالصوم، فعلينا أن نسارع إلى الخير وفقا لوصية القرآن الكريم “وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين”.
وأكد خطيب أهل السنة على ضرورة الإنفاق في سبيل الله والتردد على الفقراء والمساكين في شهر رمضان قائلا: السعداء من يفطرون في هذا الشهر من أموالهم ويعينون الفقراء والمساكين. الإنفاق في سبيل الله ضروري وهام جدا. لا تكتفوا بتأدية الزكاة، بل أنفقوا من سائر أموالكم على المحتاجين. نقل عن الإمام الغزالي رحمه الله أن الزكاة حدود البخل. الذي لا يؤدي زكاة المال فهو بخيل، لكنه لا يكون سخيا بتأدية الزكاة، بل الصدقات المستحبة هي التي توصل الإنسان إلى مكانة الأسخياء. ينبغي أن نطلب العفو والمغفرة من الله تعالى لأنفسنا، وكذلك نعفو غيرنا ونصفح عن زلاته ليعفونا.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يجب أن نعمر آخرتنا، وإعمار الآخرة يكون بالأعمال التي نفعلها في هذه الدنيا، فنسعى في تأدية الأعمال الصالحة وعبادة الرب تبارك وتعالى، ولا نلقى الله تعالى بالأيدي الفارغة والمعاصي والذنوب. لو اتبعنا الشهوات وأهواء النفس نصبح خاسرين. فعلينا أن نزكي أنفسنا وننقذ أنفسنا من عذاب الله تعالى.

ندين العدوان الإسرائيلي على غزة:
وفي القسم الأخير من خطبته، أدان فضيلة الشيخ عبد الحميد الهجوم الأخير للكيان الصهيوني على غزة، وأضاف قائلا: كما تعلمون أن الكيان الصهيوني المحتل شن في هذه الأيام غارات على غزة بحجج واهية.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: المسلمون في صراعات دموية بينهم، وإسرائيل كانت تشعر الخطر من غزة، والأن صارت مطمئنة بالنسبة إلى غزة بعد أوضاع مصر والعراق وأزمة سوريا ولبنان وليبيا، وإسرائيل أدركت أنها لا تؤاخذ على ما تقوم بها ضد مظلومي غزة.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قائلا: نحن إذ ندين بشدة هذه الغارات، نلوم أيضا مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية التي سكتت على هذه الجرائم. رغم أن أوضاع غزة مأساوية، تحكي الأنباء والتقارير أن الكيان الصهيوني يعزم شن هجوم بري أيضا.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد: نطالب مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية وجميع الذين يكرمون الإنسان والإنسانية أن يدينوا إسرائيل ويتصدوا لغاراته وعدوانه.

1574 مشاهدات

تم النشر في: 23 أغسطس, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©