header

وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبة الجمعة (22 من شعبان 1435) التوبة بـ”ثورة وتطورفي الداخل”، معتبرا “الطهارة من الأرجاس الباطنية” من ثمرات التوبة الخالصة.

 وأضاف فضيلته قائلا: التوبة هي الثورة والتطور في الداخل والندامة على التصرفات السابقة والعزم القوي على الإقلاع عن الذنوب. السيرة النبوية والشريعة الإسلامية أثارتا تطورا في داخل الشعوب. تحولت كافة شبة الجزيرة العربية وقسم كبير من العالم الإسلامي بظهور الإسلام واهتدى إلى الحق.
وتابع فضيلته قائلا: إن الله تعالى جعل النفس الأمارة في الإنسان وخلق الشيطان. لقد خلق الله تعالى الذنوب والمعاصي بحكمته الإلهية. لو لم يكن الشيطان والنفس الأمارة لما كان فرق بين البشر والملائكة، لكن أعمالنا تكون قيمة إذا اخترنا الطريق الصحيح وابتعدنا عن المعاصي رغم وجود النفس والشيطان.
 وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان: التوبة معناها الطهارة من الأرجاس والمعاصي. إن الله تعالى يحب التوابين. ورد في الحديث الشريف “كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”.
الإنسان يتطهر بالتوبة من الذنوب والمفاسد الباطنية، وإن الله تعالى يحب أن يذرف الإنسان الدموع ويبكي على معاصيه ليغفره.
وتابع خطيب أهل السنة مشيرا إلى أن الجهاد الحقيقي هو الجهاد مع النفس الأمارة، واصفا شهر رمضان بشهر الجهاد ضد النفس قائلا: شهر رمضان شهر الجهاد ضد النفس، لأن الله تعالى أبعد الشيطان في هذا الشهر عن الإنسان. على الإنسان أن يطهر نفسه في رمضان ويزكيها. ومن الكمال أن يطهر الإنسان نفسه في شهر شعبان، ليدخل رمضان وهو طاهر من الذنوب والمعاصي. شهر شعبان شهر الاستعداد والتأهب لرمضان.
 واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: حقوق الناس ضرورية هامة جدا. الاعتذار عن الناس والوالدين وجميع من ضيعنا حقوقهم ضروري جدا؛ لو اغتبنا أحدا، أو اتهمنا احدا، او أكلنا مال شخص بغير حق، أو انتهكنا عرض أحد، يجب أن نعيد حقهم ونطلب العفو منهم. وإن لم يكن هذا في استطاعتنا يجب أن ندعو لهم بالخير. الوالدين أفضل وسيلة للوصول إلى الجنة، وباكتساب مرضاتهم نستطيع أن ندخل الجنة ونجعل السعادة الدائمة نصيبا لنا.

حل الأزمة العراقية في تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة:
وفي قسم آخر من خطبته، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد إن الحل الوحيد للأزمة الحالية في العراق، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.
وأشار فضيلته إلى الأوضاع الراهنة في العراق، منددا بالقتل وإراقة الدماء. وأضاف فضيلته: تطورات العالم الإسلامي وخاصة تطورات العراق أقلقت محبي الشعب العراقي ومشفقيه، ويخاف أن لا تؤدي الأوضاع الراهنة إلى تقسيم البلاد، والإخلال بالوحدة الوطنية وإثارة الصراعات الطائفية.
وتابع خطيب أهل السنة: لو قمنا بدراسة محايدة لأوضاع البلاد الإسلامية، نرى أن النمو الأكثر للتطروف والإفراط والعنف، يأتي نتيجة للظلم والقمع والاستبداد وإهمال الحكومات مطالب الشعوب. يوجد أناس لا يتحملون الإهمال الحكومي لمطالبهم، وعندما تنسد الأبواب عليهم يلجأون إلى التطرف والعنف. العدل والحوار والاستماع إلى مطالب الناس هو الطريق الحل لمكافحة التطرف والإفراط.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد حول الأوضاع الراهنة في العراق: رأينا في العراق وسائر البلاد التي تواجه الأزمة، أن الحل للخروج من الأزمة تشكيل حكومة شاملة تضم جميع المكونات من المواطنين الذين يعيشون في تلك البلاد، من الأحزاب السياسية والطوائف الدينية والمذهبية.
وأشار عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى توصيات سابقة حول تشكيل حكومة شاملة في العراق، قائلا: مع الأسف يوجد أشخاص لا يستمعون إلى نصائح وتوصيات المشفقين وأهل الخير، ويتحركون مع وجهاتهم الطائفية والحزبية ويواجهون المأزق في النهاية. الدول التي تواجه الأزمات لو كانت لديها سعة الأفق والنظر وأقامت حكومات شاملة وضمت الطبقات والمكونات المختلفة من الشعب فيها، لنجحت في تأليف قلوب شعوبها والحفاظ على الوحدة الوطنية وسيادة الأراضي.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: أعتقد أن الحلول لمثل هذه الأزمات ليست إراقة الدماء والحروب. وأدين إراقة الدماء من أي جانب كان. لا يجوز القتل وإراقة الدماء لجماعة أو حزب أو دولة ضيع حق لهم، لأن الحرب تأتي بالحرب، والعنف يولد العنف. الحل للخروج من الأزمات هو الحوار وسعة الأفق والنظر وتوحيد الشعوب. على الدول أن تجلس مع مخالفيها ومعارضيها  إلى أي جهة كانت انتمائهم، وتستمع إلى انتقاداتهم وتبلغ كلامها لهم.
 وأكد عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي: أعتقد أن الطريق الأفضل للخروج من الأزمة العراقية هو تشكيل حكومة شاملة. وعلى كافة الدول الإسلامية والشخصيات المتنفذة ومن يريدون الخير للشعوب وللشعب العراقي الذي شعب عريق، أن يسعوا في التأليف بين الموافق والمعارض، وحل أزمتهم عن طريق الحوار، لتحفظ سيادة أراضي البلاد ووحدة الشعب.
 وتابع خطيب أهل السنة قائلا: الصهيونية العالمية والاستكبار العالمي وأعداء الإسلام، يسعون للإيقاع بين الشعوب المسلمة صيانة لمصالحهم. إنهم يحلمون الحروب الطائفية والحزبية في العالم.
وأضاف رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: مع الأسف النزاعات بين البلاد الإسلامية أصبحت سياسية، وهذه السياسية تضر بالعالم الإسلامي. المسلمون كلهم ينتمون إلى الإسلام، و يتضرر العالم الإسلامي من النزاعات بينهم.
واستطرد فضيلته: النزاع والحروب بين المسلمين تغاير مصالح المسلمين والإسلام. فعلى أهل الخير أن يسعوا في المناطق التي توجد النزاعات والاختلافات أن يحلوا مشكلاتهم عن طريق الحوار .

1158 مشاهدات

تم النشر في: 22 يونيو, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©