header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة، في خطبته يوم الجمعة (1 شعبان 1435) بعد تلاوة آية “يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ*إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ” إلى  أهمية المجاهدة والسعي في تزكية الإنسان قائلا: الإنسان عندما يولد يولد خاما، ولا بد من السعي والمجاهدة ليتزكى ويتحلى ويكون خالصا.

وتابع فضيلته قائلا: لدى الإنسان استعدادات عالية. ورد في الحديث “الناس معادن كمعادن الذهب والفضة”. لا يوجد في معدن ذهب خالص، بل الذهب والفضة في المعادن ممزوجة بالتراب والأشياء الأخرى. والذي يريد أن يحصل على الذهب، يجب عليه أن ينفق ويجتهد ويتعب، ويقيم أفرانا، ويلقي فيها أحجار الذهب والفضة. وبعد مساعي ومتاعب كثيرة، سيستخرج  شيئا من الذهب من بين آلاف الأطنان من الحجر والتراب. لكن هذا القليل من الذهب له قيمة كبيرة. فالإنسان أيضا جوهرة قيمة لا يساويه شيء في الدنيا.
وأضاف فضيلته: إن كنا نرى وضع الدية في القوانين الإسلامية مقابل الإنسان، هذه الدية لأجل تعويض الخسارة، لأنها لا تستطيع جوهرة ولا خزانة أن تكون قيمة الإنسان، خاصة عندما يتزكى الإنسان ويتطهر من الرذائل الأخلاقية.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: توجد في الإنسان عيوب مثل التكبر والحسد والغرور ما تمنع الإنسان من أن يتحمل عزة الغير وثروته ونعمته. هذه صفات سيئة للغاية، تكون سببا لأن يلقى الإنسان في النار. يقول الله تعالى: “وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون”. المعاصي الظاهرة هي مثل الغيبة والتهمة والكذب ونقض العهد وأمثالها، والمعاصي الباطنة هي مثل التكبر والحسد والطمع وحب المال والحرص والرياء وغيرها.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على التخلي من الصفات الرذيلة، قائلا: البستاني أو الفلاح لأجل أن يجني ثمرة كثيرة، يقوم بإصلاح الأغصان الزائدة. على الإنسان أن يصلح نفسه من الرذائل الأخلاقية. يجب أن نصلح عقيدتنا، ونبتعد من النفاق والشرك. نحن مسئولون أن ندخل في وجودنا المكارم الأخلاقية وأخلاق الرسول الكريم، والأخلاق القرآنية. القرآن كتاب الأخلاق والاعتقاد والأحكام والتاريخ. هذا كتاب جامع يوجد فيه كل شيء. الذي يعيش مع القرآن الكريم ويتلو آياته ويسترشد بها، لن يضل أبدا، لأن القرآن الكريم يرشده في كل شيء.
وتابع فضيلته: في يوم القيامة إنما ينفعنا القلب السليم فقط، وهو القلب الفارغ عن التكبر والاستبداد والقلب المطهر من عيوب كالحسد والحرص والنفاق والرياء.
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شعبان ولا يصوم في شهر غير شعبان مثله. الصوم من أهم العبادات وأفضلها، وله أثر كبير في إصلاح النفس وتحليتها؛ لأجل هذا فرض الله تعالى الصوم. الأحكام الإسلامية جميعا لأجل إصلاح الإنسان. الإنسان لو عمل على جميع التعاليم الشرعية يكون جوهرة قيمة وأغلى من كل شيء.
وأكد مدير جامعة دار العلوم في نهاية الخطبة على العبادات والأعمال الصالحة وخاصة إعانة الفقراء والمساكين والخدمة إلى الناس والإنفاق في سبيل الله تعالى والأخلاق الحسنة.

1195 مشاهدات

تم النشر في: 12 يونيو, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©