header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة بعد تلاوة آية “فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا”: إن الهدف من خلق الإنسان هي العبودية وعبادة الرب تبارك وتعالى، وإن الاقرار بوحدانية الرب من أفضل أنواع إظهار العبودية.
وأضاف قائلا: حياة البشر لعبادة الله تعالى وفعل الصالحات والخيرات. كافة الأشياء من المأكل والمشرب والمنام من أسباب الحياة والضروريات للإنسان، ولكن الهدف الأصلي من الحياة والغاية لها عبادة الله تعالى وعبودية الرب تبارك تعالى.
واستطرد فضيلته قائلا: الاعتقاد الصحيح بالنسبة إلى الله تعالى، هو أفضل العبادات وأعلاها، لأن الاعتقاد إذا كان باطلا وفاسدا تبطل كافة الأعمال وتفسد.
وأشار فضيلته إلى أن قبول الأعمال عند الله تعالى مشروط بصحة العقيدة قائلا: أفضل العبادات وأهمها وكذلك التضرع إلى الله عز وجل، يتحقق عن طريق الاعتقاد الصحيح، والعقيدة التوحيدية، بمعنى أن الله تعالى هو خالق كل شيء ومالك السماوات والأرض والخلق كلهم، وبيده كل شيء، وهو مهيمن على كل شيء، وهو الوحيد الذي له حكم مطلق على كافة الأشياء في الأرض، وله الحكم الحقيقي على كل شيء.
واعتبر إمام وخطيب أهل السنة تعلم العلم الصحيح من الطرق الصحيحة لعبادة الله عز وجل قائلا: تعلم العلم بقدر أن يعرف الإنسان كيف يعبد ربه فريضة على كل إنسان. تعلم طرق العبادات فريضة، لأن العلم نور ويحمل معه النور والضياء، ولو لم يكن علم يأتي الظلام، ويمكن عبادة الله عن طريق العلم والعمل الصالح.
وتابع فضيلته قائلا: نعبد الله تعالى بالأخلاق الحسنة، لأن الأخلاق السيئة والقبيحة من المعاصي والذنوب، وإن الله تعالى يكره الرذائل والأخلاق السيئة. يجب أن يتمتع الإنسان بأخلاق حسنة وعمل صالح والإخلاص في العمل، ويبتعد عن النفاق والرياء. لأن الله تعالى خلقنا للعبادة وقال”: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”.
واعتبر رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان “خدمة الخلق” و”تنفيذ العدل” من العبادة، قائلا: لنعبد الله تعالى مباشرة عن طريق خدمة الناس وتنفيذ العدل والإنصاف لنصل من هذا الطريق إلى الله تعالى. حل مشكلات الناس واكتساب مرضاتهم ودعائهم، من طرق اكتساب رضى الله تعالى. فنكسب مرضاة الله تعالى عن طريق إعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين والتبرع على المساجد والمدارس.
وأشار فضيلته في قسم آخر من خطبته إلى أهمية الوقت في الإسلام، قائلا: للوقت أهمية ودور خاص في  العبادات في الإسلام. الصلوات الخمس والعيدين والجمعة والأضاحي في العيد من العبادات التي لابد أن تعمل في أوقات معينة. فيجيب أن نقوم في كل وقت بالعمل الذي يوافق مع ذلك الوقت. في بعض الأحيان فضائل للزمان وفي بعض الأحيان للمكان، ربما يفوق عمل سائر الأعمال في الفضيلة، فيجب على المسلم أن يعرف أوقات الأعمال ومواضعها.
وأشار خطيب أهل السنة إلى حلول العشرة الأولى من ذي الحجة كفرصة ذهبية للعبادة، قائلا: شهر ذي الحجة والعشرة الأولى من هذا الشهر، من الفرص الذهبية التي يمكن لنا أن نصل إلى مرضاة الرب من خلالها. ورد في الأحاديث الشريفة أن أجر العبادة في كل ليلة من هذه الليالي تساوي أجور عبادة ليلة القدر، وأجر الصوم فيها تساوي صوم طوال سنة من الأيام الأخرى.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قائلا: عباد الله تعالى الصادقون هم الذين يقبلون إلى عبادة الله دائما ويعبدون الله تعالى. إنهم إضافة إلى صوم رمضان، يصومون الإثنين والخميس من كل أسبوع. إنهم دائما يشتغلون بحمد الله تعالى وثنائه ويصلون ويركعون ويسجدون. عباد الله تعالى ليسوا غير مبالين بالنسبة إلى المجتمع، بل يقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. البحث عن مشكلا ت المجتمع وإصلاحها ومكافحة المنكرات من أكبر العبادات. الحفاظ على التعاليم الإلهية ومراعاة الأحكام الإلهية والعمل على كافى تعاليم الشريعة من صفات عباد الله تعالى. إن خصائص عباد الله وصفاتهم وردت في آية 112 من سورة التوبة. يقول الله تعالى: “التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين”.
ودعا خطيب أهل السنة كافة المصلين إلى عبادة الله تعالى والاستعداد للآخرة نظرا إلى قصر فرصة الحياة.
وطالب فضيلته الجميع في نهاية خطبته أن يحضروا يوم الإثنين 29 من ذي القعدة في المصلى لصلاة الاستسقاء.

910 مشاهدات

تم النشر في: 13 أكتوبر, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©