header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة الجمعة التي ألقاها أمام عشرات الآلاف من المصلين في الجامع المكي بمدينة زاهدان، إلى الانتخابات البرلمانية في إيران، قائلا: انتخابات هذه الدورة مختلفة عن الأدوار السابقة، لأن جزء من الشعب وهم غالبية، ما جاؤوا إلى الميدان نظرا إلى اعتراضاتهم، وكانت حجتهم أنهم لو رشحوا أشخاصهم لهذه الانتخابات يتم رفض أهلية مرشحيهم، وهناك أحزاب مستقلة وفيهم عناصر أقوياء قدموا مرشحيهم للانتخابات.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: قد قلنا سابقا أن مجلس صيانة الدستور الذي يرفض صلاحية المرشحين أو يؤيد، يجب أن لا يضيق مجال المشاركة وحدودها، ليمكن للمفكرين وأصحاب الرأي والعناصر الأقواياء الذين لا ينتمون إلى حزب خاص الوصول إلى المجلس.
وتابع فضيلته قائلا: مجلس الشورى يجب أن يكون مكان المفكرين والخبراء. لا ينبغي أن يكون امتلاك شهادة الماجستير والدكتوراه ميزانا للأهلية والصلاحية، ولابد من الأهلية إلى جانب الوثيقة العلمية، لأن نواب المجلس على كواهلهم مسؤوليات هامة تجاه القوانين التي يشرعونها لإنقاذ الشعب والنظام من المشكلات والأزمات والتحديات، وتوجيه البلاد نحو الطريق الصحيح.
وتابع فضيلته قائلا: إن تقييد إطار تأييد أهلية المرشحين يسبب انخفاضا للأصوات وضعفا لمشاركة الشعب ويأسهم من الانتخابات. هناك شواهد على أن قسما كبيرا من المرشحين المؤهلين رفضت صلاحياتهم من قبل مجلس صيانة الدستور. وأوصي هذا المجلس أن يعيد النظر في الفرصة الباقية في تأييد أو رفض الأهليات.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: في هذه الدورة لا أدعم أي مرشح داخل أو خارج المحافظة، وعلى الناس أن يتخذوا قرارهم بالتصويت لصالح من يريدونه. وإن الإشفاق والنصح للشعب والنظام يدفعني إلى أن أطرح بعض المسائل هنا، ولا أعتقد بجواز السكوت طالما يكون رفض صلاحية المؤهلين من الأشخاص المرشحين سببا لمشاركة ضعيفة في الانتخابات القادمة للمجلس.
وتابع إمام وخطيب أهل السنة قائلا: لا يتصور شخص مثلي أو غيري من أئمة وخطباء الجمعة في كافة أنحاء البلاد وأعضاء مجلس صيانة الدستور أنهم يعرفون المسائل السياسية ويفهمونها دون غيرهم. فجميع الشعب الإيراني يعرفون السياسة ويدركون القضايا. وعدم تأييد المؤهلين ومن له قبول لدى الكثيرين من الشعب يترك نوعا من اليأس والكراهية في قلوب الناس. لقد ذكّر مرشد الثورة في خطبة الجمعة مجلس صيانة الدستور أن لا يضيق مجال الرفض والتأييد، ولكن يبدو أن المجلس المذكور لم يرفع بالا لتذكير مرشد الثورة. إن كان يصغي لتذكير المرشد نرجوا أن تكون الأوضاع أحسن والنتائج أفضل.

على المسؤولين أن يتفحصوا في قضية التصرفات السيئة للقوات المكلفة بملف إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم والبواعث الشخصية لمن ينقلون التقارير إليهم بخصوص هوية المواطنين

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الشكاوي التي تصل من ضواحي مدينة زاهدان حول التصرفات السيئة للقوات المكلفة بإخراج المهاجرين الأفغان، قائلا: لا نتهم جميع المسؤولين بالتمييز، ولكن بعض المسؤولين ممن يذهبون إلى ضواحي المدينة لتنفيذ قرار إخراج المهاجرين الأفغان من إيران، يعاملون الناس بشكل سيء، وقد قاموا بإخراج الكثير من المواطنين من إيران ولديهم بطاقات هوية إيرانية. وأساس تعاملهم  مع الأسف تقارير خاطئة من قبل عناصر يتلقون الفلوس، فإن لم يعطوا الرشوة والفلوس من قبل الأهالي يتجسسون على هويتهم بالكذب.
وقد يتلقون الفلوس من الشرطة ومن ضحاياهم. وهذه التقارير بواعثها العدوات الشخصية. لقد كانوا في السابق يتهمون الأشخاص تهمة الانتماء إلى القاعدة، ثم جاءت تهمة الانتماء إلى حركة جند الله وتهريب المخدرات، والآن شاعت في هؤلاء إتهام الناس بأنهم أفغان، وإذاكانت بينهم وبين شخص مشكلة يقدمون بتقرير إلى الشرطة بأن فلانا أفغاني.
وأضاف فضيلته قائلا: على المسؤولين أن يتبينوا هذه التقاريرو يستعرضوا بواعث المقررين الشخصية لئلا يذهب الأشخاص ضحية عداوات وحقد الآخرين. نرجوا من المسؤولين ومجلس أمن المحافظة أن يجعل هذه القضية على رأس نشاطاتها وأعمالها.
وأضاف قائلا: إن قرر مجلس أمن المحافظة بإعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم بشكل مشروع، لابد أن تكون هذه العملية في غاية الدقة والاحتياط، لئلا تنتهك حرمتهم، لأن هؤلاء الإخوة كانوا ضيوفنا ويجب علينا احترامهم، لا أن يقوموا بإخراج إمرأة واحدة من أسرة من إيران دون أن يرافقها محرم، بل يجب أن تكون قضية عودتهم إلى بلادهم بالاحترام ومراعاة الحرمة.

نقاط التفتيش في مداخل مدينة زاهدان، تقوم بإنزال الركاب ذوي اللحى من السيارات وتفتيشهم

وأشار رئيس جامعة دار العلوم زاهدان إلى إنزال الركاب ذوى اللحى في نقاط التفتيش في مداخل مدينة زاهدان قائلا: تصلنا تقارير عن نقاط التفتيش في مداخل مدينة زاهدان على أن البعض يقومون فقط بإنزال الركاب الذين لديهم لحى وتفتيشهم.
وتابع قائلا: خير أفراد مجتمعنا الطلبة والعلماء ومن يخرج للدعوة إلى الله، والذين يخشون الله في أي لباس كانوا، وهؤلاء الذين لديهم لحى حيث يُنزلون من السيارات في نقاط التفتيش ويسئلون من غير دليل وحجة.
وأضاف: ثورتنا إسلامية وزعيم الثورة له لحية وجميع علمائنا عندهم لحى، وإعفاء اللحية من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنزال الركاب ذوى اللحى في نقاط التفتيش إساءة إلى حيثية النظام وإلى الوحدة. مؤظفوا الشرطة ليسوا مؤظفي دولة علمانية، وهذه الحكومة دولة إسلامية، لذلك يجب أن يتجنبوا من القيام بتفتيش البعض على أساس الظاهر والملبس، فهذا النوع من الأعمال المغايرة للعقل يجعل جهود بعض المسوؤلين عرضة للسؤال.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: ذهب شخص إلى دائرة، فقالوا له إذهب وحلق لحيتك ثم راجع لعملك إلى الدائرة، فقلت لنائب مدينة زاهدان في المجلس ليقل لرئيس الدائرة، نحن لن نعترض على تحليقكم اللحى فلماذا تعترضون على إعفائنا اللحية.
وأضاف قائلا: ربما يطلق شخص لحية ويرتكب خيانة. إن ارتكب شخص ذو لحية خيانة، لا يدل على أن كل من لديه لحية فهو خائن مذنب، بل يجب أن يعاقب ذلك الشخص.
وتابع فضيلته: هذه المسائل أطرحها من الشفقة والنصح، وعلى المسؤولين أن يهتموا أكثر لهذه المسائل. وإن توظيف أهل السنة في الدوائر الحكومية وقوات الشرطة توطد الوحدة وتمنع من مثل هذه التصرفات.

1498 مشاهدات

تم النشر في: 18 فبراير, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©