header

أعرب فضيلة الشيخ عبدالحميد، اليوم الأحد 1 رجب 1447، خلال الجلسة الأسبوعية لأساتذة دار العلوم بزاهدان، عن قلقه الشديد إزاء «تصاعد الضغوط الأمنية على مجمّع الجامع المكي وجامعة دار العلوم زاهدان»، وقال: على الرغم من الوعود التي قدّمها المسؤولون، لم يطرأ – للأسف – أي تحسّن على الأوضاع، بل عادت الضغوط والتضييقات الأمنية إلى التصاعد من جديد.
وأضاف فضيلة الشيخ قائلا: إنّ المسؤولين كانوا قد وعدوا بأنّه في حال حلّ قضية «الجمعة الدامية» ستُرفع جميع المشكلات التي نشأت بعدها، غير أنّهم – للأسف – لم يفوا بوعودهم، ولا تزال المخاوف من تشديد الضغوط والتضييقات قائمة كما كانت من قبل.


يقولون: لا تنتقدوا مشكلات البلاد؛ بينما التعاطف مع الشعب «واجب شرعي وإنساني» / «النقد البنّاء» سببٌ لـ«الإصلاح»، ومن لا يملك إرادة الإصلاح لا يرحّب بالنقد البنّاء
وأضاف إمام جمعة زاهدان: يقولون لنا لا تتحدثوا عن مشكلات البلاد ولا تنتقدوا، في حين أنّنا مواطنون في هذا البلد، ولسنا مواطنين عاديين؛ فشعبُنا ينظر إلينا على أنّنا قدوته ويترقّب منّا الموقف والمسؤولية. وفي الظروف الراهنة، الناس جائعون، وجيوبهم خالية، وإنّ التعاطف والبكاء مع الشعب المتألّم في مثل هذه الأوضاع هو واجبٌ شرعي وإنساني.
وأشار فضيلته إلى أنّه كلما وجّه نقدًا، قدّم معه حلولًا، وأنّ الدافع وراء ذلك هو النصح والإصلاح دون أي غرض آخر.
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إنّ النقد البنّاء من أجل الإصلاح أمرٌ مؤثّر ونافع، ومن لا يملك إرادة الإصلاح لا يرحّب بالنقد البنّاء. ونحن نعتقد أنّ غياب النقد البنّاء يؤدّي إلى الاستبداد؛ فإذا لم يُنتقَد المسؤول أو العالِم، فقد يظنّ أنّه لا يوجد أي نقص أو خلل في عمله، أمّا إذا وُجِّه إليه النقد، فإنّه يسعى إلى الإصلاح ومعالجة أوجه القصور.

457 مشاهدات

تم النشر في: 21 ديسمبر, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©