header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

«المفاوضات والحوار» أفضل الحلول لإنقاذ البلاد

أكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة 25 محرم الحرام 1448، أن الحوار والمفاوضات هما أفضل السبل لإنقاذ البلاد والحفاظ عليها، مشيرًا إلى التداعيات الخطيرة التي خلّفتها الحرب على إيران وشعبها.
كما دعا فضيلته المسؤولين إلى إجراء تغييرات في السياسات الداخلية والخارجية، والعمل على تسوية مشكلات البلاد مع دول العالم، ومعالجة الخلافات الداخلية الواسعة وحالة الاستياء الشعبي.


التضخم وغلاء الأسعار أثقلا كاهل المواطنين
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الآثار المدمرة للحرب، قائلا: للأسف، يعاني المجتمع من موجة غلاء وتضخم قاسية أنهكت المواطنين وأثقلت كواهلهم. إن الحروب المعاصرة أشد تدميرًا وخرابًا بكثير من حروب القرون الماضية، ولذلك حذّرنا مرارًا من دخول البلاد في حرب، لأن الحرب في بلاد تعاني منذ سنوات من العقوبات الاقتصادية لا تؤدي إلا إلى زيادة التضخم والخسائر، ومضاعفة معاناة الناس ومشقاتهم.


الآثار الاقتصادية للحرب على إيران كانت أشد من غيرها
وأضاف: لقد خلّفت هذه الحرب خسائر فادحة للطرفين، وكذلك لجيراننا، غير أن خسائر إيران وشعبها كانت أكبر وأثقل بكثير، كما كانت للحرب تداعيات دولية أثّرت في جميع دول العالم، إذ تعرّض الخليج الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، لاضطرابات أثّرت في حركة الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في مختلف البلدان، إلا أن بلادنا كانت الأكثر تضررًا من حيث التضخم.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: إضافة إلى الخسائر البشرية، استهدفت الحرب البنى التحتية العسكرية والاقتصادية للبلاد وألحقت بها دمارًا كبيرًا، وهذه البنى التحتية تُعد من الثروات الوطنية التي تعود ملكيتها للشعب الإيراني، وإنني أتقدم بخالص التعازي في الضحايا البشرية والخسائر المادية التي تكبدها الشعب الإيراني خلال هذه الحرب، وأخصّ أبناء مرشد الجمهورية الإسلامية وسائر المعزّين بخالص العزاء في مصاب فقده وأفراد أسرته.


لا ينبغي الانسياق وراء العواطف؛ فالشعب الإيراني لم يعد يحتمل مزيدًا من الخسائر
وفي جانب آخر من كلمته، شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة حل القضايا عبر الحوار، وقال: أوصي مسؤولي البلاد بأن يسعوا إلى حل المشكلات من خلال الحوار. إن أفضل طريق لإنقاذ البلاد وصيانتها هو الحوار والتفاوض، ولا ينبغي أن يتعرض الساعون إلى حل الأزمات عبر الحوار والمفاوضات لحملات التشويه من قبل بعض المتشددين.
وأضاف: لا يجوز أن تكون العواطف هي التي تقود القرارات. فهناك من يتحدث عن الانتقام، غير أن لكل شيء أوانه، وهو يحتاج إلى الصبر، وأفضل انتقام هو أن نفوض الأمر إلى الله تعالى، وأن نمنع وقوع مزيد من الأضرار والخسائر، لأن إيران وشعبها لم يعودا قادرين على تحمل خسائر إضافية، ولا سيما في المجال الاقتصادي.


الأعداء يريدون جرّ إيران والدول الإسلامية إلى الحرب؛ وعلى المسؤولين تغيير السياسات ومعالجة الخلافات الخارجية والداخلية
وفي ختام خطبته، قال خطيب أهل السنة في زاهدان: إن الأعداء يسعون إلى إشعال الحروب وإثارة الصراعات بين إيران والدول الإسلامية التي تربطها بها علاقات تاريخية وعريقة، ولذلك ينبغي للجميع أن يكونوا على قدر كبير من اليقظة، كما يتعين على مسؤولي بلادنا أن يعملوا، من خلال مراجعة السياسات الداخلية والخارجية، على تسوية خلافاتهم مع الدول المعنية والدول المجاورة، وأن يعالجوا كذلك الخلافات الداخلية الواسعة، وحالة الاستياء الشعبي، ويستجيبوا لمطالب المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع وقدموا ضحايا.
وتابع قائلا: إن الاستجابة لمطالب الشعب هي أعظم مظاهر الحكمة وحسن التدبير. كما أن من أفضل الخطوات في هذه الظروف الإفراج عن السجناء السياسيين، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم.

16 مشاهدات

تم النشر في: 12 يوليو, 2026


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©