header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (١٤ جمادى الثانية ١٤٤٧)، إلى الضغوط المعيشية الهائلة التي يعاني منها الشعب الإيراني، مؤكدا على ضرورة قيام المسؤولين بإجراء تغييرات وتعديلات في السياسات لحل المشكلات الاقتصادية والسياسية.


العارفون بأحوال الشعب يدركون حجم المعاناة التي يتحملونها
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى التزايد المستمر للمشكلات الاقتصادية والمعيشية في البلاد، مذكراً بأن الشعب يواجه أنواعاً من المآزق، وأضاف: تزداد ضغوط الحياة على الشعب يوماً بعد يوم، ومن وجهة نظر الخبراء والمفكرين، لا يبدو أي منفذ للخروج من هذه المآزق الاقتصادية والسياسية.
وتابع قائلاً: من جهة، تسبب الجفاف ونقص الأمطار، ومن جهة أخرى، أدّى التضخم والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية إلى جعل الحياة صعبة للغاية على الشعب. إن الذين يعيشون بين الشعب يدركون جيداً المشكلات التي يتحملونها في ظل هذه الظروف. نشهد ارتفاعاً يومياً في سعر الدولار، كما فقدت العملة الوطنية قيمتها على المستوى الدولي.


يجب أن تعود الإيرادات الوطنية إلى خزينة الدولة
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد بأن الرئيس ذكر في إحدى خطاباته أن المسؤولين الحكوميين هم المتهمون والمسؤولون عن هذا التضخم، وأن البنوك مسؤولة عن فقدان قيمة العملة، لأنها تطبع النقود بلا رصيد. وعندما يعترف رئيس الدولة بهذه القضية، يجب إدارة هذه القضايا بشكل صحيح وسليم، ويجب أن تعود جميع الإيرادات ومصادر الدخل التي هي منافع وطنية إلى خزينة الدولة، التي هي في الواقع خزينة الشعب.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: عندما ينهمك العديد من الهيئات والمؤسسات والأشخاص ذوي المناصب العليا في الحكومة والنظام في التجارة الشخصية، فمن الواضح أن مصالح الشعب تذهب ضحية، ويعاني الشعب من المشقة والمعاناة.


تغيير السياسات من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية يمكن أن يحسن الاقتصاد والمعيشة
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على أن حل هذه المشكلات يتطلب إيجاد حلول جادة، وركز فضيلته على ضرورة التغيير في السياسات، وقال موجهاً خطابه للمسؤولين: يجب إجراء تغييرات وتعديلات في سياسات البلاد، وإذا تم تعديل السياسات، فسيتحسن الاقتصاد والمعيشة. يجب أن تُصاغ السياسات بطريقة تحافظ على المصالح الوطنية وتمكّن الشعب من التنفس بارتياح.
وصرح فضيلته: يجب التشاور مع أصحاب الرأي، والاستماع إلى رأي الجمهور، فالفرد قد يرتكب الأخطاء، لكن الشعب والمجتمع ككل لا يخطئ. لهذا السبب، أوصى الدين الإسلامي دائماً بالتشاور، وهو ما يُعرف بالعقل الاجتماعي.

395 مشاهدات

تم النشر في: 6 ديسمبر, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©