header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

البلاد تواجه أزمة في الإدارة

أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة 9 جمادى الأولى 1447 عن أسفه لتصاعد الأزمات في البلاد، معتبرًا أن «أزمة الإدارة» هي السبب الرئيس وراء ذلك، مؤكّدًا ضرورة إيجاد «حلٍّ جادّ» لإنقاذ البلاد والشعب من هذا الوضع.


كلّ يوم تظهر أزمة جديدة في البلاد
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: إنّ في البلاد أزماتٍ متنوّعة، وتظهر أزمة جديدة كلّ يوم، ممّا أدّى إلى قلق واضطراب بين فئات وشرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني، الذين هم أصحاب الوطن الحقيقيون.
وأضاف: إنّ إيران تمتلك طاقاتٍ ونِعَمًا عظيمة، ولو استُثمرت هذه النعم وأُديرت إدارة صحيحة، لانتفع بها ليس الشعب الإيراني فحسب، بل حتى جزء من شعوب الدول المجاورة.


ضعف الإدارة هو السبب الرئيس لأزمات البلاد
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: إنّ العقوبات من جهة أثقلت كاهل البلاد والشعب، ومن جهة أخرى تواجه البلاد أزماتٍ في السياسات الداخلية والخارجية، وفي مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والمياه والبيئة والسدود وسائر القطاعات.
وأوضح قائلًا: إنّ «ضعف الإدارة» هو السبب الرئيس وراء كلّ هذه الأزمات؛ فاليوم لا تواجه البلاد «أزمة اقتصادية» فقط، بل تعاني «أزمة إدارة» شاملة.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أنّه عندما تكون إدارة البلاد ضعيفة، أو ينعدم التركيز الإداري الموحّد، وتتعدد مراكز اتخاذ القرار، وتُهمَل المصالح الوطنية، ولا يُستَخدم المديرون الأكفاء، وتسود «المحسوبية» و«العلاقات الشخصية» بدلًا من «الكفاءة» و«تطبيق القانون»، ويُهمِل أصحاب النفوذ الالتزام بالقانون، وتتشابك الأيدي المتعددة في الموارد الاقتصادية والدخل القومي، وتستولي مؤسسات قوية على هذه الموارد، فإنّ ذلك يولّد الأزمات والتحديات ويُضعف إدارة البلاد.
وأضاف: هناك أشخاصٌ نفوذُهم أقوى من بعض المؤسسات الرسمية، ينفّذون ما يشاؤون دون رقابة.


لا بد من إيجاد «حلٍّ جادّ» لإنقاذ البلاد والشعب من الأزمات
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: إنّ الأزمات القائمة في البلاد تقتضي من المسؤولين والمواطنين والجامعيين وكلّ ذي تأثير أن يفكروا بجدية ويبحثوا عن حلولٍ لإنقاذ البلاد والشعب من هذه المشكلات، فالتقاعس واللامبالاة تجاه هذه الأزمات لا يجدي نفعًا.
وأكد أنّه يجب إظهار أفقٍ مشرقٍ ومستقبلٍ واعدٍ لإنقاذ الشعب من المعاناة، وقال: نحن بحاجة إلى التشاور والتفكير الاجتماعي، فقد أثبتت التجارب السابقة أنّ غياب التركيز في السياسات واتخاذ القرار يؤدّي إلى التشتّت والانقسام.


العدالة هي أساس كلّ نظامٍ وحكومة
وختم خطيب أهل السنة في زاهدان هذا الجزء من حديثه بالتأكيد على أنّ «العدالة» ركيزة أساسية لكلّ نظامٍ أو حكومة، ولا سيّما الأنظمة التي تنسب نفسها إلى الإسلام.
وقال: يجب تطبيق العدالة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبين جميع شرائح المجتمع.
وأضاف: في بلادنا تشكّل النساء أكثر من نصف عدد السكان، وينبغي احترام حقوقهنّ وكرامتهنّ. كما أنّ القوميات والطوائف المختلفة التي تعيش في البلاد يجب أن تنعم بالعدالة في ظلّ نظامٍ يدّعي الانتساب إلى الإسلام، وأن تُراعى حقوقها.
وأكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إنّ حمل اسم «الإسلام» ليس مصدر فخرٍ، بل العمل بالإسلام هو مصدر الفخر الحقيقي، ونصيحتي لكلّ من جعل نظام بلده «إسلاميًّا» أو يريد ذلك، أن يفكّر أولًا في «العدالة»، لأنّه بدون العدل والإنصاف لا قيمة لأيّ شيء.
وختم فضيلته خطابه بقوله: أمر الله تعالى الجميع، ولا سيّما الحكّام، أن ينظروا إلى جميع أفراد الشعب، مؤيّدين كانوا أو معارضين أو منتقدين، نظرةً واحدة متساوية.

468 مشاهدات

تم النشر في: 1 نوفمبر, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©