اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (22 محرم 1447) الرؤية الطائفية والحزبية من جانب المسؤولين، السبب الرئيسي لـ “الخلافات الداخلية” و “استياء الشعب” في البلاد، وأكد على ضرورة “الرؤية الوطنية والإسلامية والإنسانية” في إدارة البلاد.
الشعب الفلسطيني وأهالي غزة يتعرضون لمجزرة مؤلمة جدًا
قال فضيلة الشيخ عبد الحميد في بداية كلمته: الأحداث التي تقع في العالم هذه الأيام مزعجة للغاية؛ يتعرض الفلسطينيون وأهالي غزة لمجزرة مؤلمة جدًا، وأصبحت مدينة غزة خرابًا. يتم في صفوف توزيع الطعام إطلاق النار أو قصف الأشخاص الذين فقدوا كل شيء في حياتهم، ويقفون في هذه الصفوف على أمل الحصول على المساعدات الإنسانية.
وأضاف: قبل أيام، تم استهداف كنيسة في غزة، وأُصيب العديد من الأشخاص في هذا الهجوم. يجب أن تحظى دور العبادة بالاحترام، سواء كانت للمسلمين أو للمسيحيين أو لليهود أو لأي طائفة أو أمة، وينبغي الحفاظ على احترامها من المنظور الإسلامي والإنساني والقانون الدولي.
الجيش الإسرائيلي في غزة يقتل المدنيين العزل
وقال خطيب أهل السنّة في زاهدان: اليوم، هناك جيش مزود بأحدث الأسلحة يقتل شبعا بأكمله. هذا الجيش لا يقاتل حكومة، بل يقاتل ضد شعب. إذا كانت هناك مجموعة جهادية تواجه هذا الجيش، فإن أفراد تلك المجموعة قليلون، وهم يقاتلون بطريقة حرب عصابات؛ فهل يعقل أن يُقتل النساء والأطفال والشيوخ والمدنيون في هذا الصراع؟! هذه التصرفات تتناقض مع القوانين الدينية والإنسانية والدولية والعرف العالمي.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: قصرت الأمم المتحدة وحقوق الإنسان في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين العزل في غزة. كل إنسان، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، له حقوق يجب احترامها.
على الفصائل الفلسطينية أن يجتمعوا ويفكروا في مستقبل الشعب الفلسطيني وغزة
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد مخاطبًا الفصائل الفلسطينية: على حركة “حماس” و “فتح” وبقية الفصائل الفلسطينية أن يجتمعوا معًا ويفكروا في الشعب الفلسطيني، وخاصة النساء والأطفال الذين يُقتلون. الأحزاب والفصائل الفلسطينية، حتى وإن كانت جهادية، يجب أن تهتم بالنساء والأطفال والمدنيين الفلسطينيين الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، وهذه الفصائل أيضًا لا يمكنها حمايتهم؛ لذلك يجب على الأحزاب والفصائل الفلسطينية تغيير سياساتها حتى لا يُباد هذا الشعب. يجب على المجتمع الدولي أيضًا أن يهتم بقضية الشعب الفلسطيني.
وأضاف: “حماس” والفصائل الأخرى التي تعمل في فلسطين، يجب ألا تفكر فقط في “الشهادة”، فالدين الإسلامي كما هو دين “الجهاد” و “الشهادة”، هو أيضًا دين “الفكر” و “التفكير” و “التدبير”. يجب التفكير في الشعب الذي لا يجد ماء ولا طعامًا ليأكله، والذين يحملون الأوعية بيدهم ويركضون خلف سيارات المساعدات الإنسانية.
وأكد خطيب أهل السنّة في زاهدان: نصيحتي الأخوية لحركة حماس هي أن يفكروا في خير ومصلحة الشعب الفلسطيني وألا يلتزموا بسياسة واحدة فقط، بل يجب عليهم أن يعيدوا النظر في سياساتهم السابقة بعقلية بعيدة المدى، وأن يفكروا في مستقبل الشعب الفلسطيني وغزة. اختيار الطريق الصحيح الذي يضمن الأمن والراحة للفلسطينيين هو أيضًا نوع من “الجهاد”.
وأضاف: على الدول الإسلامية والمجتمع الدولي ألا يكونوا متجاهلين لمشكلات فلسطين وغزة، بل يجب أن يسعى الجميع إلى التوصل إلى هدنة دائمة وحل عادل يحول دون تهجير الفلسطينيين ويؤمن سلام الطرفين.
غارات إسرائيل على سوريا “استفزازية”؛ على المجتمع الدولي إيقاف إسرائيل
واصل فضيلة الشيخ عبدالحميد خطابه حول الأحداث الأخيرة في سوريا قائلاً: في سوريا، جرى صراع قبائلي، وقد تدخلت الحكومة السورية في هذا الأمر، ومن ناحية أخرى، قامت إسرائيل باستهداف قصر الرئاسة السوري ووزارة الدفاع.
وأكّد قائلاً: من المدهش حقًا أن دولة عضو في العديد من المنظمات الدولية تجرؤ إلى هذا الحد على مهاجمة دولة جارة بهذا الشكل! ألا يجب أن تحترم القوانين الدولية وحدود الدول والمجال الجوي لدولة أخرى؟ هكذا الهجوم العسكري الذي تعرضت له بلادنا إيران، والذي يعرفه الجميع، ألا يعتبر خرقًا للقوانين؟ كل هذه الأفعال استفزازية.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: دولة سوريا لم تكن في حرب أو صراع مع إسرائيل. إسرائيل قامت بضم أجزاء من أراضي سوريا مثل هضبة الجولان إلى أراضيها، وفي الأشهر الماضية دمرت جميع المعدات العسكرية السورية التي كانت تمثل ثروات وطنية لهذا البلد! يجب على الدول التي تدعم إسرائيل، مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، أن توقف إسرائيل وتمنعها من استفزاز دول أخرى والشعوب الحرة في العالم.
لا بد من احترام القوانين الدولية في الحروب
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: في الحروب يجب احترام القوانين الدولية. لا يحق لأي دولة إذا كانت في حالة حرب مع أحد، أن تتجاوز القوانين الإسلامية أو الدولية؛ فهذا يتناقض مع العقل والمنطق، هكذا لا ينبغي التحريض ضد اليهود، فاليهود هم أيضًا إحدى الأمم التي لها تاريخها الخاص.
واستطرد فضيلته قائلا: على المسلمين أن لا يشوهوا تاريخ الإسلام وتاريخ المسلمين، بل يجب أن يكونوا تابعين للعقل والمنطق. الأعمال التي تقوم بها إسرائيل تضر باليهود وتلوث تاريخهم. التطرف بين أتباع أي ديانة أو شعب أمر قبيح وغير مرغوب فيه؛ يجب على الجميع أن يكونوا تابعين للوسطية والعقل والمنطق.
في الهجوم العسكري الأخير لإسرائيل على إيران، تضررت الثروات الوطنية
وفي جزء آخر من خطبته، تناول فضيلة الشيخ عبدالحميد القضايا الداخلية في إيران، قائلاً: بلادنا واجهت مؤخرًا مشكلات وتعرضت لاعتداءات من أعدائنا الذين استهدفوا ثرواتنا الوطنية. القادة العسكريون والعلماء النوويون الذين قتلوا، كانوا أبناء هذا الشعب وهم من الثروات الوطنية. بالنسبة للمراكز النووية التي تعرضت للهجوم وألحقت بها خسائر فادحة، تم إنفاق أموال طائلة عليها، كما تضرر الكثير من الاستثمارات خارج البلاد أيضًا، كل هذه ثروات وطنية، وليست ثروات شخصية. يجب على الجميع أن يفكروا في هذه القضايا وثرواتنا الوطنية.
وأضاف: استهدف الأعداء في الهجوم الأخير النقاط الحساسة في البلاد، وهناك شكاوى بخصوص “عناصر التجسس” في هذا الشأن. يجب التفكير في كيفية وصول هؤلاء العناصر وأين كانوا وكيف تم اصطيادهم. هل تم شراؤهم بالمال أم أنهم استغلوا الخلافات الداخلية التي نشأت في السنوات الأخيرة؟
الشعب الإيراني لا يتعاون أبدًا مع الأجانب في حروبها على البلاد
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية كلمته قائلاً: اعتقد أن “الخلافات الداخلية” قد أدت إلى ظهور “شبكات التجسس”؛ تسببت الحوادث التي وقعت في الأعوام الماضية في حدوث خلافات داخلية في البلاد؛ رغم أن البعض قد لا يظهرون ذلك، إلا أن في قلوبهم استياء وغضبًا. فقد الكثيرون أحبائهم في هذه الخلافات والاعتراضات، مما أدى إلى حالة من الاستياء العام والواسع.
وأضاف: عندما شاهد الأعداء هذه الخلافات، تجرؤوا على الهجوم على البلاد، ولكنهم ارتكبوا خطأ حسابيًا، حيث ظنوا أنهم إذا هاجموا، سيتحالف معهم المعارضون، وكان هذا حسابهم خاطئًا، وأثبت أن الأعداء لم يتعرفوا بعد على الشعب الإيراني.
وأكد فضيلته قائلاً: الشعب الإيراني، رغم الخلافات الواسعة بينهم، لن يتعاون أبدًا مع الأجانب في الحروب، وهم يؤمنون أنهم سيحلّون خلافاتهم الداخلية بأنفسهم. حتى إذا قتل بعضهم البعض، فإنهم سيدفنون قتلاهم بأنفسهم.
“الرؤية الطائفية” في الحكومة رؤية فاشلة أينما كانت
وواصل فضيلة الشيخ عبدالحميد في خطبته الحديث عن جذور الخلافات الداخلية في إيران، قائلا: إن الخلافات في البلاد بدأت منذ انتصار الثورة، حيث وقع العديد من المسؤولين المؤثرين في فخ “الفكرة المذهبية والطائفية”، بينما “الفكرة المذهبية” تثير المشكلات. يجب أن تكون الأفكار “وطنية”، أو على الأقل “إسلامية”، وليست “مذهبية” فقط.
وأضاف: إن “الفكر المذهبي” في الحكومة، سواء كان من الشيعة أو السنة، فإنه يسبب المشكلات، وإذا كان لدينا “فكر إسلامي”، فإن الدين الإسلامي لديه سعة كبيرة وواسعة، لكن الفكر المذهبي يعتمد على الفتاوى وهو محدود. الفكر المذهبي يقيد الحكومة والشعب والعلماء. “الفكر المذهبي” لا ينفع في إيران ولا في أي دولة أخرى. بعض البلدان التي كانت تتبع الفكر المذهبي قد غيرت سياساتها.
العديد من الإصلاحيين الذين هم من ثروات البلاد أصبحوا في الهامش
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: مع مرور الوقت أصبحت الأفكار في البلاد أكثر ضيقا، وتحولت إلى أفكار “حزبية”. في البداية، عندما جاء “الفكر المذهبي” في البلاد، حاول إقصاء المذاهب الأخرى من الساحة، وعندما جاء “الفكر الحزبي”، حاول إقصاء الأطراف الأخرى.
وأضاف: في الساحة السياسية بين الأحزاب، انتصر الجناح المتطرف، فسيطر على الساحة وأخرج الإصلاحيين، والعديد من الإصلاحيين إما قالوا إن هذا النظام لا يمكن إصلاحه وانضموا إلى أفكار أخرى، أو اعتزلوا في منازلهم، والآن، العديد من الإصلاحيين الذين تم تربيتهم كموارد وطنية وأصبحوا من ثروات البلاد، أصبحوا خارج الساحة.
الحكومة والمجلس لا يملكان “السلطات اللازمة”
وتابع فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلا: الشعب يتساءل: نحن ننتخب الحكومة والمجلس، ولكن هؤلاء لا يمتلكون الصلاحيات الكافية. في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يُختار الأشخاص ويُدعى الشعب للمشاركة، لكنهم يُفاجَؤون لاحقًا بأن الحكومة والمجلس لا يملكان السلطات التي يُفترض أن تكون بيديهما.
وأضاف فضيلته: في أحد اللقاءات التي جمعتنا بأحد الرؤساء السابقين – وهو الآن في عزلة – طرحنا مسألة تعيين وزير من أهل السنة، فقال بصراحة: هذا الأمر خارج عن نطاق سلطتي. وفي لقاء آخر مع رئيس جمهورية آخر، ناقشنا قضية بناء مسجد لأهل السنة في طهران، فأجابنا بأن اتخاذ القرار في هذا الشأن ليس من صلاحياته.
وختم فضيلته متسائلًا باستنكار: لماذا لا يتمتع رئيس الجمهورية، الذي انتخبه الشعب، بالصلاحيات اللازمة؟!
عندما يضيق الفكر، تضيق الدولة
وأكد فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً: عندما يضيق الفكر، تضيق معه الدولة. فكلما ضاقت الأفق الفكرية، صغُرت معها آفاق الوطن. في المقابل، تُعدّ إيران دولة استثنائية في منطقة الشرق الأوسط، بما تحمله من تنوّع عرقي وثقافي فريد.
وتابع فضيلته: إيران تملك من الثروات ما لا تملكه كثير من دول العالم؛ من بحار ومحيطات، ومعادن وزراعة، وتربية مواشٍ، والأهم من ذلك: النفط والغاز، حيث تقع نسبة كبيرة من احتياطيات العالم في أراضي هذا البلد.
وأضاف: الإصلاحيون والمحافظون والمعارضون، وجميع الأقليات الدينية والمذهبية، هم أبناء هذا الوطن، جميعهم إيرانيون. ولو نظرنا إلى هذا التنوع العرقي والثقافي، بعقلية وطنية وإسلامية وإنسانية، لكان الشعب الإيراني كله اليوم موحَّدًا معنا.
الفساد المالي ألحق أضرارًا كبيرة بالمصالح الوطنية
واستطرد فضيلة الشيخ عبدالحميد قائلاً: من بين الأمور الأخرى التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالبلاد وبالمصالح الوطنية هو الفساد المالي. هناك العديد من القضايا الأخرى التي تم التحذير منها مرارًا في الماضي. لقد حذرنا مرارًا من منطلق إرادة الخير بإيقاف عمليات الإعدام التي تثير الاستياء بين الإيرانيين، وقلنا: إنه إذا حدثت أخطاء في مراكز الاحتجاز، يجب أن يتم التصدي لها؛ لأن هذه الأمور تتناقض مع الشريعة. نحن نعتبر أنفسنا مسؤولين عن الدفاع عن الشريعة والمصالح الوطنية، وليس فقط المصالح الدينية والقومية.
حياة الشعب مدمرة وأيديهم فارغة
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: بلادنا الآن في وضع سيء بحيث دُمرت حياة الشعب وأيديهم فارغة، والإدارات تعاني بسبب نقص الأموال، وتوقف العديد من المشاريع.
وأكد: في هذه الظروف، هناك حاجة ماسة إلى تفكير عاجل وجذري. التركيز على التفاصيل لن يحل أي مشكلة.
لا أريد أن أحرض أحدًا؛ أريد أن تُسمع المشكلات
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطابه: ليست غايتي من ذكر هذه المشكلات التحريض أو إثارة أحد، بل هدفي أن تُسمَع هذه القضايا وتُؤخذ على محمل الجد. يسألني البعض: لماذا تطرح مثل هذه الأمور من على المنبر؟ فأقول: أين يمكنني أن أطرحها؟ ومع مَن أتحدث حتى تجد طريقها إلى المعالجة؟.
وتابع قائلاً: للأسف، طوال هذه السنوات لم يكن هناك من يُنصت بجدية، وكثيرون ظنّوا أن هذه الكلمات تُقال بدوافع خفية أو أهداف معينة، فلم تُؤخذ آراء المنتقدين والمخلصين بعين الاعتبار، ما أتاح للعدو فرصة استغلال هذا الفراغ.
وأضاف: ما أقوله ليس تحريضًا، بل هو طرح لحلول نابعة من الحرص على مصلحة البلاد والشعب، وقُدّمت بنية الإصلاح الصادق.
يجب أن تكون الاتجاهات وطنية
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أريد الخير والمصلحة للبلاد والشعب، وقد حذرت مرات عديدة أنه إذا لم يتم تغيير السياسات الداخلية والخارجية، فإن البلد سيواجه مشكلات وطرقًا مسدودة. يجب أن تصبح الأفكار “وطنية”، ويجب أن تُبعد الأيدي عن المصالح الوطنية، ويجب أن تُعاد الموارد الوطنية إلى الشعب. السجناء السياسيون ليسوا أعداء للبلد ومصالحه، بل هم منتقدون، لذا يجب إطلاق سراحهم والاستماع إلى آرائهم. إذا كان بعض الناس في البلد يطرحون مسألة تعديل الدستور، فذلك لأنهم توصلوا إلى هذه النتيجة أنه لا يوجد طريق آخر للنجاة.
وأضاف: إنّ حلّ مشكلات البلاد يتطلب إرادة قوية وتغييرًا حقيقيًا في طريقة التفكير والرؤية. على المسؤولين في النظام والدولة أن يتبنّوا فكرًا وطنيًا جادًا، وأن يسعوا بصدق لإيجاد حلول حقيقية للمشكلات القائمة.
وتابع: لو ساد بيننا التفكير الإنساني والإسلامي، لما اشتكى أحد في إيران، ولما واجهنا ما نواجهه من أزمات ومعاناة.👇🏼
يجب منح مهلة للمهاجرين الأفغان للعودة
وتطرق خطيب أهل السنة، إلى قضية ترحيل اللاجئين الأفغان ومعاناة من لا يملكون بطاقة هوية، قائلًا: أطالب المسؤولين في البلاد بمنح المهاجرين الأفغان مهلة مناسبة للعودة، وأن يتم الترحيل بشكل تدريجي، حتى يتمكن هؤلاء من بيع ممتلكاتهم -إن وُجدت لديهم-، وتتمكن حكومة أفغانستان من توفير الظروف المناسبة لاستيعابهم في بلادهم.
وأضاف: من الضروري أن يُراعى في هذه العملية عدم تحميل المهاجرين أعباء مالية إضافية، خاصة مع ورود تقارير تفيد بتحصيل مبالغ كبيرة منهم، وهو أمر غير مقبول.
وختم قائلاً: كما أهيب بالأمم المتحدة والمنظمات الخيرية الدولية أن تولي اهتمامًا خاصًا بأوضاع إخواننا الأفغان، وأن تحتضنهم وتوفر لهم الحماية والمساعدة الإنسانية اللازمة.
على إدارة المحافظة أن تحل مشكلة من لا يملكون الهوية
في ختام حديثه، تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إلى قضية مشكلة المواطنين الإيرانيين الذين لا يملكون بطاقات هوية وطنية، قائلا: أطالب إدارة المحافظة بالعمل الجاد على حل مشكلة الأشخاص الذين حُرموا من الهوية. فهناك عدد كبير من المواطنين لم يتمكنوا من الحصول على بطاقات الهوية بسبب النظرات الدينية والقومية السائدة في بعض إدارات السجلات المدنية.
وأضاف: للأسف، تم تعيين أشخاص متشددين في هذه الإدارات، وتم فرض قيود صارمة للغاية، إلى درجة أن حتى بعض المواطنين الإيرانيين الأصليين لم يتمكنوا من اجتياز هذه الحواجز. لذا، لا بد من إيجاد حل جذري لهذه القضية، ومنح هؤلاء الأشخاص هوياتهم القانونية.