أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة خلال مأدبة إفطار ولقاء مع الجرحى وأسر شهداء جمعة زاهدان وخاش الداميتين يوم الإثنين 17 رمضان 1446 إلى أننا أكدنا دائماً على ضرورة اتخاذ حكم عادل وصحيح بشأن هذه الأحداث.
الشهادة هي أعظم شرف للمسلم
أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن ارتياحه للقاء جرحى وأسر شهداء الجمعة الدامية في زاهدان وخاش، واعتبر هذه الأحداث “امتحانًا إلهيًا”، وقال: “ما حدث كان امتحانًا إلهيًا اتخذ الله فيه من بين المصلين شهداء وتعتبر هذه الحادثة أيضًا اختبارًا من الله لعائلات الشهداء، نحن راضون بقضاء الله ورضاه.
وأضاف: الشهادة أعظم شرف للمسلم، ولا تمنح لكل أحد. إن سيدنا الحسين رضي الله عنه وأصحابه الذين استشهدوا على يد الظالمين في صحراء كربلاء، كانوا في الحقيقة مكرمين من عند الله تبارك وتعالى.
إن “الاعتراف بالخطأ” و”الاعتذار والإدانة” من جانب السلطات في الأيام الأولى للحادثة كان من شأنه أن يجلب التسلية والراحة للشعب
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان: لقد استشهد أناس ظلماً في هذه العملية، أراد البعض تلويث هذه العملية والقضية وإهدار حقوق المظلومين، لكن فضل الله تعالى وصبر وتحمل عوائل الشهداء والجرحى حال دون ذلك، لدرجة أن كافة أبناء الشعب الإيراني أعربوا عن تعاطفهم في هذه القضية، كما اعترف المسؤولون الوطنيون والمحليون بأن هؤلاء الأشخاص قتلوا ظلما وعدوانا.
وأضاف: لو أن المسؤولين اعترفوا منذ الأيام الأولى بوقوع خطأ، وأدانوا هذه الحادثة، واعتذروا، لكنتم سامحتموهم بالتسامح والعفو الذي نتوقعه منكم أيها الشعب العزيز.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: قال البعض: نحن سندفع الدية، وقلنا: إن دفع الدية هو الخطوة التالية، ولكن قبل ذلك تجب إدانة الحادثة التي وقعت وتقديم الاعتذار للشعب، لقد قلنا للمسؤولين في ذلك الوقت: لكل شيء طريق، وإذا دخلتم من طريقه فسوف تجلبون الراحة والسلوان للشعب.
نعتبر من واجبنا الوقوف إلى جانب عائلات الشهداء والجرحى
واختتم خطيب أهل السنة في زاهدان كلمته قائلاً: إننا وجماعتنا نرى من واجبنا الوقوف إلى جانبكم يا عوائل الشهداء والجرحى الأعزاء، وكونوا على ثقة بأننا والمجتمع لن نترككم لوحدكم أبداً.
وأضاف: لقد طالبنا دائمًا بحكم عادل ومنصف، إن حكم رب العالمين هو خير الأحكام، ويجلب الراحة التامة للقلوب.