header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (26 محرم 1438) إلى تأكيد الإسلام على طهارة الظاهر والباطن، مشددا على الاهتمام بهما لاكتساب مرضاة الله تعالى.
وأضاف فضيلته قائلا: كانت البشرية متورطة في أنواع من الانحرافات الأخلاقية والاعتقادية قبل البعثة. كان الناس مصابين بأنواع من المفاسد، وانحطوا من الناحية الأخلاقية أيضا.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: إن الله تعالى منح البشرية الطهارة الظاهرة والباطنة ببعثة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. أحكام القرآن الكريم وتعاليمه وسنة النبي صلى الله عليه وسلم أكدت على طهارة الظاهر والباطن. الدين الإسلامي يؤكد على طهارة الظاهر(اللباس والجسم والفم) وعلى طهارة الباطن (العقائد والأخلاق).
وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان مستدلا بالآيات الابتدائية من سورة “المدثر” المباركة: نزلت سورة المدثر بعد سورة العلق. في سورة المدثر جرى التأكيد على طهارة الظاهر والباطن. قال الله تعالى “وثيابك فطهر”. تطهير الثياب يشمل أنواع الطهارات الظاهرة ويشمل الطهارة من الشرك والوثنية والمفاسد الأخلاقية.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: في بلد لم يكن يعرف الناس شيئا عن الطهارة الظاهرة، جعل الدين الإسلامي الغسل في الأسبوع مرة من الواجبات، وجعل غسل الجمعة من السنن. تعاليم الإسلام والقرآن الكريم أرشدت المسلمين إلى الاستحمام، ونظافة الملابس والثياب والاستفادة من السواك لصيانة الفم من الروائح الكريهة. للسواك آثار إيجابية كثير؛ الكثير من الأمراض تنشأ بسبب عدم نظافة الفم. يؤكد الإسلام على غسل الفم والأنف.
وقال خطيب الجمعة في زاهدان: الحضارة الإسلامية أول حضارة أمرت ببناء الحمامات. أول ما أمر ببنائها في القبائل وجزيرة العرب، هي الحمامات والمراحيض. في الشريعة الإسلامية يجب على المرء الذي يريد الصلاة أن يتوضا. الوضوء سمي وضوء لأنها تحمل الإضاءة.
وأضاف فضيلته قائلا: أنتم عندما تتوضأون، تسقط جميع الآثام من أعضائكم. الوضوء لا يطهر الظاهر فحسب، بل ينظف الإنسان من المعاصي الصغيرة ويخفف من ثقل المعاصي الكبيرة. أثبتت التجربة أن الوضوء يخفف من ضغط الدم، لذلك يوصى الشخص الغاضب بالتوضئ.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى التوبة كأفضل طريق لطهارة الباطن قائلا: إن الله تعالى يحب الإنسان التائب. ورد في الحديث الشريف: “كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”. التوبة تطهر المرء من المعاصي. الوضوء والغسل يطهران الظاهر، والتوبة تطهر الباطن.
وتابع فضيلته قائلا: الطهارة نصف الإيمان. إن الله تعالى يحب طهارة الظاهر كما يحب طهارة الباطن. فإن طهارة الظاهر مؤثرة في الوصول إلى طهارة الباطن. الذي لا يراعي طهارة الظاهر ويبتلى بالأمراض، لا يستطيع أن يشكر الله، ولا يستطيع أن يدير دنياه. لأجل هذا ترتبط طهارة الروح والجسم وكذلك طهارة الباطن بطهارة الظاهر.
وأضاف قائلا: ذكر العلامة الشاه ولي الله الدهلوي أن الإسلام بني على أربعة أسس “الطهارة، والإخبات (إظهار العجز أمام الله تعالى)، والسخاء، والعدل والإنصاف”. لأجل هذا تكون طهارة الباطن فرضا، ولا يمكن الوصول إلى مرضاة الله تعالى إلا بتطهير الباطن. إصلاح النفس وتطهير الباطن أعظم جهاد.

1444 مشاهدات

تم النشر في: 22 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©