header

استنكر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته (1 ربيع الأول 1435) تشبيه الأحداث التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009 في إيران، بوقائع معركة الجمل، معتبرا مثل هذه التشبيهات مغايرة للبصيرة والعقل والاعتدال.

وقال فضيلته: في الأسبوع الماضي انعقدت جلسات في مناطق مختلفة من بلادنا تحت مسمى “جلسات البصيرة”، طرحت فيها كلمات أشعر أن بعض هؤلاء الأشخاص لديهم غلو وإفراط في دعواهم البصيرة. البصيرة معناها الوعي والاعتدال، وهي مخالفة للإفراط والتفريط. لكن مع الأسف يتجاوز بعض الأشخاص في هجومهم حدود الاعتدال ويبتلون بالإفراط والتفريط.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى خطبة “سعيدي” ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة السابقة في طهران، التي شبهه فيها الأحداث التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009 في البلاد بحرب الجمل قائلا: أحد خطباء الجمعة في طهران شبّه الأحداث التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009 بوقائع معركة الجمل التي وقعت بين خيرة البشر والناس على الأرض نتيجة مؤامرات اليهود والنصارى أعداء الإسلام ومكائدهم، وذكر إسم أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها، مع أن الحادثين لا علاقة بينهما أبدا ولا يمكن قياس بعضهما ببعض.
وأشار خطيب أهل السنة إلى بعض مناقب وفضائل عائشة الصديقة رضي الله عنها وسائر أمهات المؤمنين، قائلا: يقول الله تعالى: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم”. لا يستطيع أحد يدعي الإسلام أن ينكر أن عائشة الصديقة أمّ له.
وتابع فضيلته قائلا: استعمال مثل هذه التشبيهات مخالفة للعقل والفكر الصحيح والاعتدال، وينشأ من الغلو والإفراط. مرشد الثورة أيضا أصدر فتوى تحرّم الإهانة إلى الأزواج المطهرات والصحابة والإهانة إلى مقدسات السنة والفرق الإسلامية الأخرى. وصيتي لكل من لديهم خلافات حزبية وفكرية أن يراعوا مثل هذه المسائل ولا يشبّهوا خلافاتهم بصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: نظرا إلى أن العالم الإسلامي بحاجة إلى الوحدة، أكثر من أي وقت مضى، يجب  التجنب من مثل هذه المسائل، ويجب أن يكون الخطباء والمتحدثون من الشيعة والسنة وكافة وسائل الإعلام حذرين بالنسبة إلى كلامهم وتعابيرهم، ولا يثيروا الخلافات، ولا تصدر منهم ما يصبّ في مصلحة الطائفية وما يتناقض مع الوحدة والانسجام.
وخاطب مدير جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، كافة الأحزاب السياسية قائلا: لسنا ننتمي إلى أي حزب أو تيار سياسي، لكننا نريد الخير لكافة الأحزاب والأمة المسلمة. أوصي كافة الأحزاب من الإصلاحيين والأصوليين أن ينبذوا الاختلافات الحزبية ويفكروا في صالح الإسلام والبلد، ويجب حل المسائل في إطار العقل والمنطق، ويجب علينا جميعا الالتزام بالقانون والاحترام له، ولا ينبغي أن ننسى في مثل هذه الظروف الأخوّة الإسلامية.

916 مشاهدات

تم النشر في: 4 يناير, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©