header

أكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد، خطيب أهل السنة في زاهدان ورئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، في اختتامية الدورة التاسعة والعشرين من مؤتمر الوحدة الإسلامية التي عقدت مساء الثلاثاء 17 من ربيع الأول في طهران، على أهمية الوحدة في العالم الإسلامي في الظروف الراهنة، كما اعتبر وحدة الحكومات ضرورة للوحدة بين الشعوب الإسلامية.
وقال فضيلته بعد تقديم الترحيب والشكر إلى الحاضرين في كلمة لقيت ترحيبا واستقبالا ملموسين من المشاركين في هذا المؤتمر: يعقد هذا المؤتمر في ظروف تواجه الأمة الإسلامية أزمات وتحدّيات، وخطط الاستكبار العالمي والصهاينة الغاصبين في طور التنفيذ في البلاد الإسلامية. وإنّ تشريد المسلمين ولجوئهم إلى دول أوروبية، والمجازر الجماعية، وتدمير المدن وقصفها، تجرح الضمائر والمشاعر.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: مع الأسف، الأمة المسلمة تعيش اختلافات عنيفة في معظم البلاد الإسلامية. الأمة التي يجب أن تعيش في وحدة، وتحلّ مشكلاتها بالحوار وسعة الأفق، واجهت مشكلات عديدة، بينما الاستكبار العالمي والدول الاستعمارية التي لا ترحم المسلمين، تنجح في تفريق صفّ المسلمين لتحقيق أهدافها وغاياتها.
وأشار خطيب أهل السنة إلى تأكيدات القرآن الكريم والسنة النبوية بشأن الوحدة قائلا: مع الأسف، المسلمون الذين لديهم كتاب الله، و قائد وأسوة عظيمة مثل رسول الرحمة والسلام، وهما يؤكدان على الوحدة والانسجام، وكذلك العقل السليم يدعو إلى الوحدة، لكن رغم ذلك ابتلوا بالطائفية والاختلاف.
واستطرد فضيلته قائلا: التاريخ خير شاهد أن الأمم التي تحالفت واتحدت، نجحت في العالم واكتسبت انتصارات كبيرة. الأمم العاقلة والمثقفة هي أمم تتحد معا. الاختلاف أضرّ بالمسملين في كل عصر، والنموذج البارز للاختلافات كانت في العصر الأول حيث جعلت الأمة الواحدة فرقا ومذاهب مختلفة، لم تزل باقية إلى اليوم.
وأشار رئيس المجمع الفقهي لأهل السنة في إيران إلى مسؤولية العلماء والحكومات الإسلامية في مجال الوحدة قائلا: إن مسؤولية العلماء والحكومات الإسلامية في هذه الظروف والأحوال ثقيلة. إقامة مثل هذه الجلسات والمؤتمرات خطوة جيدة، لكننا نعتقد أن الواجب على الحكومات الإسلامية أن تفتح أبواب الوحدة والحوار.
واعتبر فضيلته “الحوار والمفاوضات” الطريق المشروع لحلّ الأزمات الراهنة قائلا: نرى فتح أبواب الحوار في الظروف الراهنة لازما وضروريا. اختلافات الحكومات لها تأثيرها السيئ على الشعوب. ما لم تتحد الحكومات الإسلامية لا رجاء في توحيد الشعوب ووحدتها. نعتقد أن الحوار وتأسيس حكومات وطنية تضمّ جميع الأطياف، أفضل طريق للخروج من الأزمات الراهنة في العالم الإسلامي.
ثم أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى شرح موقف أهل السنة من الوحدة قائلا: أعلن إلى كافة الحاضرين في هذا المؤتمر وإلى المسؤولين أن أهل السنة في إيران بريئون من كل نوع من أنواع العنف والتطرف والتكفير.
وأكّد فضيلته قائلا: أهل السنة في إيران رغم المشكلات الكثيرة التي يعانونها، بذلوا جهودا في سبيل الوحدة والأمن، وأنا أطمئن المسؤولين أن أهل السنة مرابطون أمناء على حدود البلاد، وملتزمون بسيادة الأراضي.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان، قائلا: الوحدة ضرورية وهامة، نرجو الشيعة أن لا يعتبروننا خصوما منافسين لهم. نحن لسنا أعداء لأحد، بل يجب أن نكون مسالمين متعايشين معا. وأنصح المسؤولين أن يهتموا أكثر بأهل السنة، ويتفقدوهم ويحلّوا مشكلاتهم، لأن أهل السنة مواطنو هذه البلاد، وعانوا مشكلات وصعوبات للدفاع عن البلاد.
وخاطب فضيلته علماء الطائفتين وحكوماتهما قائلا: وصيتي لجميع العلماء والمراجع والمفتين، أن الإسلام في خطر في الظروف الراهنة، ورسالتنا عظيمة، يجب أن نعمل بمسؤولياتنا. وكذلك وصيتي للحكومات في العالم الإسلامي أن يلبّوا حاجات الأقليات المذهبية والقومية في بلادهم، ويوفّروا حقوقها.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: وصيتي للدول في آسيا الوسطى وسائر المناطق أن تجتنب من الضغوط على الإسلاميين، لأن من عوامل التطرف في العالم الإسلامي هو ظلم الحكومات الاستبدادية وقمع الإسلاميين.
واستطرد: ربما يتحمل البعض هذه المظالم، لكن الذين لا يتحملونها يلجأون إلى التكفير والتطرف. يجب أن يتمتع الإسلاميون في آسيا الوسطى بالحرية التامة.
وأضاف قائلا: نطالب حكومتنا كما أنها تدعم فلسطين وسائر الشعوب الإسلامية، أن توصي الحكومات التي تضيّق على المتدينين لتراعي الإسلاميين وأهل التدين.

1447 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©