header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة بمدينة تشابهار:

من حقّ أهالي تشابهار والمنطقة أن يكونوا في مقدمة المستفيدين من المشاريع الكبرى

أكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة لأهل السنّة بمدينة تشابهار اليوم (23 جمادى الأولى 1447) على أنّ سكان مدينة تشابهار وجنوب سيستان وبلوشستان يعانون من مشكلات عديدة في مجالات المعيشة، والعمل، والصحة، والعلاج، ومن حقّهم أن يكونوا في مقدّمة المستفيدين من عوائد المشاريع الكبرى في هذه المنطقة.


تحمّل أهالي تشابهار معاناة كبيرة، ومن الضروري أن يحظَوا باهتمامٍ خاصّ
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إنّ سكان تشابهار والمحافظة قد ذاقوا المشقّات وتحملوا الكثير، ويجب أن يُولوا عناية خاصة، ولا ينبغي أن يعيش أهل المنطقة بجوار الشركات والمصانع والمشروعات الكبرى، مثل مشروع سواحل مكران، والمنطقة الحرّة، وغيرهما من المشاريع الضخمة، ثم يبقوا محرومين من التنمية والتقدّم.
وأضاف: على الدولة ألّا تنسى أهالي سيستان وبلوشستان، وخاصة أهل تشابهار، في هذه المشاريع الكبرى، فالأولوية في الاستفادة من منافعها يجب أن تكون لهم.


لا يُرى أيّ تقدّم في مدينة تشابهار، وعلى الإدارة المحليّة أن تهتم بإعمار المدينة
وقال خطيب أهل السنة: للأسف لا يُلحَظ أيّ تطوّر في مدينة تشابهار، مع أنّها مدينة ساحليّة. ففي العالم تُعدّ المدن الساحلية مقاصد للسياحة وتُعتنى بها عناية خاصة، ومدينة تشابهار تستقبل أعداداً كبيرة من السياح خاصة في عطلات النيروز وغيرها، ولذا يجب على الدولة أن تهتمّ بها وتعمرها. كما ينبغي للإدارة المحليّة أن تولي عناية خاصة لتوفير مياه الشرب وتطوير البنى التحتية في المدينة.


يجب أن ينعم أهالي تشابهار بالرخاء وتزدهر فيها التجارة
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: عندما فُتحت المنطقة الحرّة في تشابهار، ظنّ الناس أنّ مدينتهم ستصبح مزدهرة وأنّ معيشتهم ستتحسّن، لكنّ الأمور سارت عكس ذلك تماماً، فلم يتحقق أيّ تقدّم يذكر.
وأضاف: ما دامت البضائع والموارد تُفرَّغ في ميناء تشابهار، فينبغي أن تكون تجارة المدينة نشطة وأن يعيش أهلها في رخاء.
وقال: يُعَدّ المدير العام للمنطقة الحرة، الدكتور أربابي، من الإداريّين المخلصين، وقد لمس الأهالي تحسّناً في أدائه مقارنةً بالسابق. ونحن نرجو منه، ومن المحافظ، ومن الحكومة على وجه الخصوص، أن يخصّوا مدينة تشابهار بعنايةٍ خاصة.


على المصانع إقامة دورات تدريب مهني وتشغيل أبناء المنطقة
في موضع آخر من خطبته، أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد: إنّ المصانع الكبرى، مثل مصانع البتروكيمياويات والحديد وغيرها، يجب أن تُشغّل أبناء المنطقة أولاً، وأن تُقيم لهم دورات تدريب مهني تُكسبهم المهارات المطلوبة، حتى يتمكّنوا من العمل في هذه المنشآت، وينبغي كذلك إنشاء جامعة تدريب مهني في المنطقة لتأهيل الكوادر المحلية لتلبية احتياجات المشروعات الكبرى.


بعد خمسين عاماً من الثورة لم تحلّ مشكلة مياه الشرب في تشابهار
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مشكلة مياه الشرب في تشابهار قائلاً: من المؤسف أن يعيش أهالي تشابهار على ضفاف البحر وهم يعانون العطش، وهذا ظلم كبير، ومن العجيب أنه بعد ما يقارب خمسين عاماً من الثورة لم تحلّ بعدُ قضية مياه الشرب في تشابهار.
وأضاف: ما دام الماء يُحلّى من البحر ويُنقل إلى مناطق أخرى بعيدة، فمن الأولى أن يُستفاد منه هنا في تشابهار، وأن تكون هذه المدينة في مقدمة المستفيدين.


على وزارة الطرق والإسكان حل مشكلة ملكيّات الأراضي في تشابهار
وأشار فضيلته أيضاً إلى مشكلة وثائق الأراضي في تشابهار قائلاً: بالرغم من قِدم المدينة، إلاّ أنّ كثيراً من أراضيها لا تزال بلا وثائق ملكية، وتُجرى المعاملات فقط اعتماداً على أرقام القطع. كما أن كثيراً من الأراضي تحت تصرّف وزارة الإسكان والعمران. فلماذا هذه الحال؟ يجب على وزارة الطرق والإسكان، وعلى الحكومة والإدارة المحليّة، معالجة هذه القضية سريعاً.


مؤسسة الإسكان تمنح الآن وثائق للأراضي الريفية، فعلى المواطنين الاستفادة من ذلك
وأضاف: كانت هناك في السابق شكاوى من أداء مؤسسة الإسكان في تشابهار، لكن بعد انتقالها إلى إدارةٍ محلية بدأت تُنجز أعمالاً طيبة في منح وثائق الملكية للأهالي. وينبغي لسكان القرى المحيطة أن يتفاعلوا مع هذا الإجراء، وأن يبادروا إلى الحصول على وثائق لمنازلهم وأراضيهم.


الوضع الصحّي في تشابهار متدهور، وعلى المسؤولين التحرك
واختتم فضيلة الشيخ عبد الحميد خطبته قائلاً: إنّ الوضع الصحّي والعلاجي في تشابهار مؤسف للغاية، والناس يشكون منه باستمرار. على الدولة والإدارة المحلية أن تتحرك جدّياً لمعالجة هذا الوضع، ولا بد من إتمام وتشغيل مستشفى تشابهار ذو الـ540 سريراً في أسرع وقت ممكن، وتزويده بأحدث الإمكانيات الطبية.

546 مشاهدات

تم النشر في: 14 نوفمبر, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©