header

وصف فضيلة الشيخ عبدالحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (18 ذو القعدة 1446) الظروف الحالية في الشرق الأوسط بأنها “ظروف سلم وحوار”، وأشار إلى استمرار المفاوضات بين إيران وأمريكا، داعيا المسؤولين في إيران إلى اغتنام الفرصة في ضوء الأوضاع الحالية في البلاد، وحل القضايا العالقة من خلال “الحوار والمصالحة”.


نتفاءل بالظروف الحالية في الشرق الأوسط
وصرح فضيلة الشيخ عبدالحميد في جزء من خطبة الجمعة في زاهدان قائلا: الظروف الحالية في الشرق الأوسط هي ظروف سلام، ونحن ننظر إلى هذه الظروف بتفاؤل كبير.
وأضاف: من الجيد أن يتجه الشرق الأوسط والعالم نحو السلم والهدوء، وأن تُغلق أبواب القتل والظلم والجرائم، ويتعامل الناس مع بعضهم البعض بالتجارة والتعاون، وأن يبنوا بلدانهم. على جميع الحكومات والدول، أن تسعى بدلاً من الحرب والصراع، إلى تحقيق المصالح الوطنية وخدمة شعوبها.


“الحرب” لا تمنح أي دولة أو شعب الفخر والاعتزاز
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: الحرب والجهاد اللذان شرعا في الإسلام، هما حالة استثنائية وقوة دفاعية لمواجهة الظلم. ويلجأ إلى الجهاد عندما لا يبقى لدى الطرف الآخر منطق للسلام والحوار، ولكن عندما يرغب الطرفان في السلام، يجب على الجميع المساعدة في إحلاله. قال تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».
وتابع قائلا: الحرب لا تمنح أي دولة أو شعب الفخر والاعتزاز، إلا إذا تعرضت الدولة وأراضيها للاحتلال وأُجبرت على القتال دفاعا عن نفسها، ولكن أفضل الحالات هي حالات السلام.


استمرار الحرب والقتل يسيء لسمعة إسرائيل
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: لا تظنوا أن حكومة إسرائيل بعد أن فقدت منطق الحوار والسلام، وتواصل الحرب، وقتلت حتى الآن أكثر من 50 ألف فلسطيني، قد انتصرت. بل إن إسرائيل قد أساءت إلى سمعتها بهذه التصرفات، وأصبح جميع مؤيدي إسرائيل في أوروبا وأمريكا متشائمين بشأنها.
وأضاف: قتل الناس والأطفال ليس ميزة ولا يسبب الفخر. إذا قام مسلم أو يهودي أو مسيحي أو أي شخص آخر بإراقة الدماء والقتل، فإن أفعاله مدانة وتجلب سوء السمعة؛ لذلك، الحرب والقتل ليسا الحل، بل الحوار هو الحل.


بعد أن أبدى الطرف الآخر استعداده للاتفاق يجب على المسؤولين حل القضايا من خلال “الحوار”
وقدم فضيلة الشيخ عبدالحميد نصائح لمسؤولي البلاد قائلا: في هذه الأيام التي يعيش فيها الشرق الأوسط في ظروف سلمية، والمفاوضات جارية، والطرف الآخر يرسل رسائل باستمرار ويعرب عن استعداده للتوصل إلى اتفاق، يجب على المسؤولين اغتنام هذه الظروف وحل القضايا من خلال الحوار.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: من مبادئ السلام ألا يشدد الطرفان، وأن يتنازلا عن بعض الأمور، وأن يقدما تنازلات متبادلة حتى يتمكنا من الحصول على ثقة الطرف الآخر. يجب ألا يتمسك أي من الطرفين بشروط تعجيزية، بل يجب أن يكون هناك مرونة. في صلح الحديبية، قبل الرسول صلى الله عليه وسلم شروط العدو وتصالح معهم.


الظروف الحالية في البلاد تتطلب التفاوض والاتفاق
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: يعاني الشعب الإيراني من ظروف صعبة للغاية، خاصة في مجال المعيشة والحياة. وفي هذه الأيام، نشهد انقطاعا يوميا للكهرباء في البلاد، مما يسبب ضربات قوية للاقتصاد والثقافة والزراعة وتربية الحيوانات والإنتاج والصناعات، وتترتب عليه تكاليف باهظة للبلاد والشعب.
وأضاف: تقتضي هذه الظروف التفاوض والحوار والاتفاق، وحل المشكلات بالطرق السلمية، وتجنب الحرب؛ لأن الحرب لا تجلب أي فائدة سوى الخسائر في الأرواح والأموال. لذلك، لا ينبغي لأي طرف أن يفكر في الحرب. نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق يخدم كلا الطرفين، ويحقق المصالح الوطنية لبلدنا، ويحل مشكلات المواطنين.


المصالح الوطنية والحفاظ على كرامة الشعب وأمنه وحريته من واجبات كل نظام وحكومة
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن الاهتمام بالشعب والاهتمام بالمصالح الوطنية هو أهم سياسة لأي بلد ونظام. أهم قضية يجب أن يوليها أي نظام إسلامي وغير إسلامي، هي كرامة ومعيشة وأمن وصحة وتعليم المواطنين.
وأضاف: يجب أن تكون النظرة شاملة لجميع القوميات والمذاهب، ويجب مراعاة الحقوق المدنية لجميع أفراد الشعب، مسلمين وغير مسلمين. يجب على كل دولة أن تحمي صحة وأمن وحرية مواطنيها. الحرية حيوية ومهمة للغاية؛ يجب أن يتمتع جميع المواطنين، من النساء والرجال وجميع الشرائح والفئات بالحرية، ويجب تطبيق العدالة على الجميع. يجب أن يتمتع أصحاب الأقلام بالحرية لتقديم النقد وبيان الحقائق. يمكن للنقد البناء أن يسبب النمو والتقدم، والقضاء على نقاط الضعف.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: نأمل أن يتم إجراء مراجعة وتغيير في السياسات الداخلية والخارجية. تتقدم البلدان النامية من خلال تغيير في وجهات النظر والسياسات.

151 مشاهدات

تم النشر في: 17 مايو, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©