header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

على الهند وباكستان حلّ مشكلاتهما بالحوار والدبلوماسية

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (11 ذي القعدة 1446) بمدينة زاهدان، إلى التوترات الأخيرة بين الهند وباكستان، محذرا من عواقب حرب كبرى مدمرة بين البلدين الجارين، وأكد فضيلته على ضرورة حل المشكلات والقضايا بالحوار والدبلوماسية.


الحرب بين الهند وباكستان ستكون مدمرة للغاية
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: وقعت في الأيام الأخيرة اشتباكات بين الهند وباكستان. الهند وباكستان دولتان متجاورتان يشترك أهلهما في العديد من الأمور، بما في ذلك اللغة والقرابة، كما أن البلدين يمتلكان أسلحة، وجيوشًا، وهما بلدان نوويان، ومن ثم فإن التوتر والصراع بينهما سيكون مدمرا للغاية، وستكون له عواقب وخيمة للغاية على ممتلكات الشعب وثروات البلدين.
وأضاف قائلا: الحرب والصراع تصرفات غير حكيمة وتؤدي إلى تراجع الأمم والدول وتعيق التقدم والتنمية وتدمّر حياة البشر. إن القوى التي تستفز الهند وباكستان لا تريد خير هذين البلدين، بل تسعى إلى بؤس شعبي هذين البلدين، ولذلك يتعين على المسؤولين الهنود والباكستانيين إدارة الأمور وعدم السماح بتصعيد الصراعات واندلاع حرب كبرى.


على دول العالم استخدام نفوذها لمنع تصعيد التوترات بين الهند وباكستان
وأشار خطيب أهل السنة إلى أن أفضل وأعقل طريقة هي أن يقوم المسؤولون الهنود والباكستانيون بحل قضاياهم ومشكلاتهم من خلال الحوار والدبلوماسية واتباع البصيرة والرؤية الحكيمة، وعدم اتباع العواطف والمشاعر، فإن الرؤية الثاقبة وحل المشكلات عن طريق الحوار والتفاوض من سمات العقلاء.
وأكد فضيلته قائلا: يجب على الدول الأخرى أن تستخدم مكانتها ونفوذها، وتمنع من خلال الوساطة تصعيد الحرب والصراع بين الهند وباكستان؛ لأن اندلاع الحرب بين البلدين اللذين يعانيان من أكبر نسبة فقر في العالم مقارنة بالعديد من الدول، من شأنه أن يزيد من الفقر والبؤس.


مصالح العالم وأمنه مرتبطان بأوضاع الشرق الأوسط
وأعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه وقلقه إزاء تصاعد الخلافات وتهديدات الحرب في الشرق الأوسط، وقال: للأسف، هناك مشكلات واختلافات وتهديدات بالحرب في الشرق الأوسط، وهذه المشكلات والتهديدات تضر بجميع دول وشعوب العالم وتهدد حياة الجميع.
وصرح قائلا: إن منطقة الشرق الأوسط بما تحتويه من احتياطات وثروات تعتبر منطقة استثنائية في العالم، ومصالح العالم أجمع مرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط، فإذا اندلعت الحرب في الشرق الأوسط، فلن يشعر أحد بالأمان بعد الآن، ومن ثم فإن كافة الحكومات الغربية والشرقية والحكومات الإقليمية مطالبة بأن لا تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه القضية.
وقال خطيب أهل السنّة في زاهدان: على الجميع أن يعلموا أن الحرب والقتل والدمار والخراب ليست هي الحل، فالحرب تولد الحرب، والقتل يدفع الناس إلى الغضب واللجوء إلى الإرهاب وانعدام الأمن. إن أفضل طريقة هي الحوار والتفاوض، وهو ما يجلب السلام للعالم، ولذلك فإننا ندعو كافة الأطراف إلى التفاوض والحوار، ونحذر من تدمير الأرواح وجعل المنطقة غير آمنة.


الحل العادل للقضية الفلسطينية مؤثر في حل التوترات في العالم بشكل دائم
وتابع خطيب أهل السنّة في زاهدان قائلاً: إن الحل العادل للقضية الفلسطينية مؤثر من أجل حل دائم للتوترات في العالم. إن الصراع بين إسرائيل وفلسطين هو مصدر كل التوترات القائمة في العالم، وإن المبادرة الأكثر أهمية التي يمكن أن تزيل التوترات القائمة في الشرق الأوسط والعالم إلى الأبد، هو الحل العادل للقضية الفلسطينية من خلال الحوار والوسائل السلمية. إن الحل العادل للقضية الفلسطينية يعود بالنفع على إسرائيل وفلسطين والشرق الأوسط بأكمله.
وتابع فضيلته قائلا: إذا أراد الجمهوريون الأميركيون والرئيس ترامب أن يصبحوا من رجال التاريخ، فعليهم حل القضية الفلسطينية، فإذا تم حل هذه القضية، يبدو أن جميع مشكلات العالم ستُحل، ولكن إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية وحل المشكلات الأخرى، لا يزال هناك خطر من أن ينتشر الصراع القائم بين فلسطين وإسرائيل إلى مناطق أخرى مرة أخرى ويسبب عودة التوترات.


على إسرائيل أن لا تستمر على نهج هتلر؛ هذا الطريق سوف يجلب العار للشعب اليهودي في التاريخ
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد بشدة استمرار قتل النساء والأطفال في فلسطين وقال: إن استمرار إسرائيل في قتل النساء والأطفال والشيوخ والعزل هو عمل دنيء لا يرضاه أحد.
وأضاف: إن هذه المجازر تضر بسمعة إسرائيل والشعب اليهودي وتشوه تاريخ إسرائيل والشعب اليهودي. لقد أصبح هتلر سيئ السمعة في العالم بسبب قتله لليهود ومحرقة الهولوكوست، فلا ينبغي لإسرائيل أن تستمر على نهج هتلر.👇🏼


قتل الأبرياء انحراف ديني وفكري كبير
وأكّد خطيب أهل السنة في مدينة زاهدان قائلا: إن قتل النساء والأطفال والشيوخ والأبرياء انحراف ديني وفكري كبير، فإذا كان المسلم يعتقد أنه يستطيع الإفلات من العقاب على قتل الأبرياء ويجوز له ذلك، فهذا انحراف عن الإسلام، وإذا كان اليهودي أو المسيحي يعتقد بهذه الفكرة، فهذا أيضًا انحراف ديني.
وأضاف: لا يجوز في أي دين أو أمة أو قانون دولي أو إنساني قتل النساء والأطفال وكبار السن في الحروب، فإذا ضرب مسلم النساء والأطفال في الحرب، وأفتى المفتي بجواز ذلك، فقد انحرف عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هناك حديثاً صريحاً يحرم قتل النساء والأطفال في الحرب.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان: نأمل أن تتعاون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وجميع الدول الإسلامية وغير الإسلامية لحل القضية الفلسطينية وتخفيف التوترات في الشرق الأوسط حتى تتمكن شعوب العالم من العيش براحة.


يريد الشعب الإيراني التفاوض والاتفاق والسلام
وشدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة “خفض التصعيد” وقال: يجب على الدول في جميع أنحاء العالم أن تسعى إلى خفض التصعيد في سياساتها الخاصة، وقد أثبتت التجربة أن خلق التوتر في المنطقة يؤدي إلى الفشل.
وأضاف: إن الشعب الإيراني من الشعوب التي تريد السلام وتتمنى الصلح والهدوء لدول الشرق الأوسط والعالم أجمع. إن الشعب الإيراني بغض النظر عن قومياتها ودياناتها ومكوناتها الأخرى، تؤيد التفاوض والاتفاق والسلام، وتريد خفض التصعيد، ولذلك، فمن المتوقع أن تسعى السلطات إلى حل التوترات وإعلام العالم بأن الشعب الإيراني لا يريد الحرب مع أي دولة أو شعب.
وتابع: يواجه الشعب الإيراني هذه الأيام ارتفاع الأسعار والتضخم والتحديات الاقتصادية ومشكلات معيشية حادة، وفي ظل هذه الظروف يجب على الحكومة والشعب التفكير في حل مشكلات البلاد وبناء إيران.


أطلقوا سراح الشيخ لقمان أميني
وفي نهاية كلمته، دعا فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى إطلاق سراح الشيخ “لقمان أميني”، أحد علماء السنة البارزين في محافظة كردستان، قائلاً: الشيخ لقمان أميني أحد أئمة الجمعة والعلماء البارزين في كردستان، تم اعتقاله مؤخراً، وقد أثارت هذه القضية بعض المخاوف.
وأضاف: نطالب بإطلاق سراح الشيخ لقمان أميني وسائر العلماء والشيوخ المعتقلين، فإن أفضل سياسة هي التحدث والحوار مع العلماء وكل من ينتقد ويدافع عن حقوق الناس ويطالب بالتغيير.

193 مشاهدات

تم النشر في: 10 مايو, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©