header

أدان فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (27 شوال 1446)، الإهانات التي وجهت لأبي بكر الصديق رضي الله عنه على القناة الأولى من التلفزيون الرسمي، ودعا إلى “أشد العقوبات” للمسيئين.


أبو بكر الصديق “صاحب الغار” و”المستشار الخاص” لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبته أولاً إلى فضائل سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقال: أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو الذي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم بفطرة سليمة وعقل سليم وقدرة على التمييز دون أن يطلب معجزة، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم في جميع المحن قبل الهجرة وبعدها.
وأضاف: إن الرسول صلى الله عليه وسلم اختار سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه صاحبا له ومرافقاً في هجرته من مكة إلى المدينة. لقد تحمل الصديق الأكبر رضي الله عنه مشاق ومصاعب رحلة الهجرة، وفي هذه الرحلة خدم النبي صلى الله عليه وسلم بماله ونفسه، وكان يؤدي كل هذه الخدمات في سبيل الله. كان أبو بكر الصديق صاحب الغار والمستشار الخاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


الإساءة إلى الصحابة وأهل البيت “إيذاء لله ورسوله” و عمل قبيح
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: إن الإساءة إلى الصحابة وأولياء الله من قبل أي فرد أو جماعة تعد أمرا مدانا بشدة. إن الإساءة إلى أزواج النبي الكريم وأهل بيته وأصحابه، إساءة إلى الله ورسوله، وهي عمل مكروه. يقول القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا] [الأحزاب: 57].


يجب تصفية هيئة الإذاعة والتلفزيون وغيرها من الإدارات والمنظمات من المتطرفين
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: من المؤسف للغاية أن يوجد في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي منظمة وطنية وتدار بأموال عامة، متطرفون ومتشددون لا يعقلون المصالح. هؤلاء المتطرفون موجودون في العديد من الدوائر الأخرى أيضًا. لقد تمركز هؤلاء المتطرفون في بعض الحكومات السابقة وسعوا إلى التصفيات، والآن وقد شعروا بالإحباط فإنهم يلعنون ويسبون الصحابة والصالحين.
وأكد فضيلته: مطلبنا هو أن يتلقى أولئك الذين يسيئون أقصى العقوبات، وأن يتم تطهير جميع الإدارات والمنظمات والأجهزة من المتطرفين والمتشددين، وأن يتم استبدالهم بأشخاص عقلانيين ومعتدلين.


مواقف بعض المسؤولين وإجراءات الإذاعة والتلفزيون ساهمت في تهدئة الشعب
وأضاف خطيب أهل السنّة في زاهدان: لقد تأثر الشعب بشدة بسبب الإهانات. لكن مواقف بعض المسؤولين والإجراءات التي اتخذتها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ردًا على الإهانة الأخيرة ساهمت إلى حد ما في تهدئة الناس.
وأكد قائلاً: نصيحتنا إليكم أيها الشعب العزيز هي أن تتحكموا في مشاعركم وتحافظوا على هدوئكم، لأن هدف المُهينين هو استغلال المشاعر الدينية المثارة لتحقيق مآربهم. هؤلاء الأفراد إما متطرفون متشددون وجاهلون، أو أنهم عملاء الأجانب يسعون إلى خلق مشاكل للبلاد.
وأضاف: لا ينبغي تحريك المشاعر والتعصبات الدينية. إن تحريك التعصبات الدينية يخلق نوعًا من الجنون لدى الناس، وهذا يضر بأي بلد وأي أمة وأي قوم.


قوة أي حكومة تكمن في تمتعها بحاضنة شعبية
وأشار فضيلة الشيخ عبدالحميد في جزء آخر من خطبته بمدينة زاهدان إلى المفاوضات الإيرانية الأمريكية، وقال: المفاوضات الإيرانية الأمريكية جارية. إن تغيير السياسات الداخلية والخارجية وإقامة علاقات حسنة مع العالم هو أحد المطالب المهمة للشعب الإيراني، لكي يصل البلد إلى الازدهار والتقدم. دين الإسلام أيضًا يسمح لنا ويوصينا بإقامة علاقات حسنة مع الأمم الأخرى.
وأضاف: إن قوة أي حكومة لا تكمن في التسلح والجيوش، بل الأهم من ذلك أن تتمتع بقاعدة شعبية. فالحكومة التي تحظى بدعم شعبي يمكنها أن تدعي القوة والثبات.
واستطرد قائلاً: إن السياسات الداخلية والخارجية الصحيحة والعلاقات الحسنة مع العالم يمكن أن توصل أي بلد وحكومة وأمة إلى القوة، فالبلد الذي يُدار بسياسة تكسب رضا شعبه ودول العالم، لن يهدده أي خطر آخر، ولن يحتاج إلى إنفاق مبالغ طائلة على إنتاج الأسلحة.


إلى جانب التفاوض مع دول العالم، اجلسوا أيضا مع شعبكم في الداخل واستمعوا إلى مطالبهم
وأضاف خطيب أهل السنّة في زاهدان قائلا: من المطالب المهمة للجمهور والأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني، بالإضافة إلى السياسات الخارجية، إجراء تغييرات في السياسات الداخلية أيضًا. يواجه البلد طريقًا مسدودًا بسبب المشكلات الداخلية والخارجية، والتضخم والفقر والضيق هي من آثار هذه المشكلات.
وأردف: نصيحتنا هي أنه مثلما تتفاوضون في الخارج مع الدول والشعوب الأخرى في العالم، اجلسوا في الداخل مع شعبكم أيضًا، واستمعوا إلى مطالبهم واعملوا على تلبيتها. هذه الطريقة يمكن أن تضع البلاد على المسار الصحيح وتقلل من مشكلات ومعاناة الشعب.


لا تعتقلوا العلماء
وفي ختام كلمته في خطبة الجمعة بزاهدان، أشار فضيلة الشيخ عبدالحميد إلى اعتقال بعض العلماء في محافظة كردستان، قائلاً: لقد تم اعتقال عدد من علماء الدين الأكراد مؤخرًا. طلبنا هو عدم اعتقال العلماء، بل الجلوس والتحدث مع العلماء والسجناء السياسيين.
وأكد قائلا: العلماء يريدون الخير للجميع، ويرى العلماء أنه من واجبهم التعبير عن صوت الناس. إن انتقاد العلماء نابع من النصيحة والإخلاص؛ استمعوا إلى انتقاداتهم.

204 مشاهدات

تم النشر في: 26 أبريل, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©