أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في خطبة الجمعة 7 رمضان 1446 إلى “عدم مراجعة السياسات الماضية” كسبب لتفاقم المشكلات في البلاد ووصول الشعب إلى طريق مسدود، واعتبر التواصل والعلاقة مع كافة البلاد ضرورياً لحل مشكلات الشعب.
تقدم الأمم يكمن في العلاقات والتواصلات
قال فضيلة الشيخ عبد الحميد: نموّ الأمم وتقدمها وتطورها في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والسياسية وغيرها يكمن في التواصلات والعلاقات فيما بينها، في كل شعب خير، وقد جعل الله تعالى الطرق البرية والبحرية والجوية للعلاقة بين الأمم والبلدان، والاستفادة من خيرات بعضها البعض، وتقويتها في المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والسياسية.
وتابع فضيلته قائلا: من المهم والحيوي للشعب الإيراني والشعوب الأخرى أن تكون لديها علاقات جيدة مع العالم، ومن خلال التواصل تستطيع الأمم أن تستفيد من الإنتاج والتبادل العلمي والثقافي فيما بينها، وهذا يؤدي إلى تقدم البلدان والأمم.
قال خطيب أهل السنة في في مدينة زاهدان: إن العلاقات مع كافة الدول تصبّ في مصلحة الشعب، وأية دولة تحد من علاقاتها مع دول العالم الأخرى فإنها ستعاني من القيود والانحدار في كافة المجالات، وسيواجه شعبها المشكلات.
مشكلات إيران لا تحل بالعلاقات مع الدول الصغيرة فقط
أشار خطيب أهل السنة في زاهدان إلى أن إيران التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعين مليون نسمة هي واحدة من أكبر البلدان وأكثرها تنوعا في العالم، ولن تحل مشكلاتها عبر العلاقات مع الدول الصغيرة، ولن تتقدم أو تطور.
وأكد فضيلته قائلا: إن الطريق الأفضل هو إقامة علاقات جيدة مع العالم أجمع. إلى متى ستستمر الأمور على هذا النحو؟! إلى متى سنظل نهتف الموت لفلان والموت لفلان؟ في حين أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدع إلى القتل ضد أحد من أعدائه. إذن لنترك هذه الشعارات ولننطلق نحو التنمية والبناء للبلاد وشعبها.
الدستور يحتاج إلى تعديل شامل
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: نتيجة السياسات التي تم إقرارها على مدى السنوات الست والأربعين الماضية هي أن الشعب اليوم وصل إلى الصفر ويواجه طريقا مسدودا. فلا بد من إيجاد حل في أقرب وقت ممكن.
وتابع قائلا: لا بد من إعادة النظر في السياسات الداخلية والخارجية السابقة التي قادت الشعب إلى طريق مسدود. إن العديد من بنود الدستور مثيرة للمشكلات، ولم يتم إجراء أي تعديلات عليها حتى الآن. هذا الدستور يحتاج إلى إصلاح شامل.
لنفكر في إعادة الثروات البشرية إلى البلاد
قال خطيب أهل السنة: يجب على ايران أن تتقدم علميا واقتصاديا بالامكانات والأموال التي تمتلكها، وإن تحقيق ذلك يحتاج إلى جهود كبيرة والتواصل والتفاعل مع العالم والتبادل العلمي والثقافي والاقتصادي.
وتابع فضيلته قائلا: إيران لديها ثروتان كبيرتان للغاية؛ الأولى هو الموارد البشرية والثاني هو ثروات إيران المتراكمة في البلدان الأخرى. إن أعظم ثروة لأي بلد هو “شعبه”، ونحن نأسف بشدة؛ لأن ملايين الإيرانيين الذين تخصص العديد منهم في إيران، يعيشون في الخارج اليوم. العديد منهم من الشخصيات المؤثرة في تلك البلدان. إذا عادت هذه الثروات إلى البلاد فإنها تستطيع بناء البلاد. علينا أن نفكر في إعادة هذه الثروات البشرية إلى البلاد، ولن يتسنى ذلك إلا عندما تتحرر البلاد من الفقر والجوع.
تفاجأت باستجواب وزير الاقتصاد
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد خطابه مشيراً إلى استجواب وعزل وزير الاقتصاد في الحكومة الرابعة عشرة وقال: لقد فوجئت بعزل وزير الاقتصاد. ما ذنب هذا الوزير المسكين؟! كان الواجب عليكم أن تتركوا أيدي الدولة حرة، فعندما جاءت هذه الدولة إلى السلطة بشعار التفاوض والتواصل مع دول العالم الأخرى، يجب أن تتركوا أيدي الحكومة حرة للتواصل مع العالم والتفاوض، وهذا لمصلحة الشعب والوطن.
وأضاف: إن انخفاض قيمة العملة والمشكلات الاقتصادية في البلاد دمر كل شيء، لقد أثرت مشكلة نقص الطاقة والكهرباء في البلاد على الاقتصاد والسوق، وأدت إلى إغلاق المصانع والمعامل وترك العمال عاطلين عن العمل.
وأكد فضيلته قائلا: حكم دولة بهذه الطريقة أمر صعب، ويجب على أصحاب القرار والقائمين على شؤون البلاد والوطن أن يفكروا في حل جدي لإخراج الشعب من هذا الوضع. هذا مطلب الشعب جميعا.
المعالجة العاجلة والعادلة لجميع القضايا هو ما يريده الجمهور
أشار خطيب أهل السنة في جزء آخر من خطابه إلى التحقيق في حادثة استشهاد طفل يبلغ من العمر 5 سنوات في إيرانشهر وقال: في الحادث الأخير الذي وقع في إيرانشهر، والذي استشهد فيه طفل يبلغ من العمر 5 سنوات نتيجة إطلاق النار على سيارة، كما أصيبت والدة الطفل برصاصة وأجهضت، طلب من السلطات التحقيق في هذا الحادث.
وأضاف: الحمد لله وبفضل جهود محافظ سيستان وبلوشستان ومجلس الأمن بالمحافظة تمت معالجة هذه القضية على الفور، وتم القبض على الضباط المسؤولين عن هذا الحادث، واعترفوا بجريمتهم والجميع يريد تحقيق العدالة للجميع، ويتوقع الجمهور أن تتم معالجة كافة القضايا بشكل عاجل وعادل.
نحن سعداء بتعاون مسؤولي الحكومة الإسلامية في أفغانستان في إطلاق مياه نيمروز إلى منطقة سيستان
واصل فضيلة الشيخ عبد الحميد التعبير عن ارتياحه لإطلاق المياه من ولاية نيمروز الأفغانية إلى منطقة سيستان في إيران، قائلاً: “في الآونة الأخيرة، طُلب من الحكومة الإسلامية في أفغانستان السماح لمياه الأمطار الأخيرة بالوصول إلى منطقة سيستان، ونحن سعداء بأن مسؤولي الحكومة الإسلامية في أفغانستان تعاونوا في هذا الصدد والمياه تتدفق نحو منطقة سيستان.
وأضاف: إن محافظ نيمروز الأفغانية، الذي التقى به مجموعة من أحبائنا، وعد أيضًا بقطع طريق نقل المياه إلى منطقة “كودزره” حتى تصل كل المياه إلى سيستان، ونأمل أن تكون لجميع الجيران علاقات طيبة مع بعضهم البعض.
تزايدت حالات “السرقة” و”الانفلات الأمني” في المحافظة/ أؤكد على الحفاظ على أمن المحافظة
في الجزء الأخير من خطابه أعرب خطيب أهل السنة إمام الجمعة في زاهدان عن قلقه وأسفه إزاء “تفاقم انعدام الأمن وازدياد السرقة” في المجتمع، قائلاً: إن الفقر يسبب الفساد، ولسوء الحظ، زادت السرقة وانعدام الأمن في المجتمع. وشهدت المحافظة أيضًا حالات أمنية منشئها الخارج، وأؤكد على ضرورة الحفاظ على أمن المحافظة.
وأضاف: يجب علينا جميعا أن نكون يقظين، من ناحية يجب على أصحاب الأملاك أن يحرصوا على حماية ممتلكاتهم وأمتعتهم، ومن ناحية أخرى يجب على العلماء والشيوخ والأسر حماية أبنائهم وشبابهم والحذر من الارتباط بالقتلة واللصوص، ويجب على الضباط والموظفين المسؤولين عن ضمان النظام والأمن أن يكونوا يقظين ونشطين لمنع انعدام الأمن في المجتمع.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: على الجميع أن يتجنبوا الأعمال الاستفزازية. وقد تم التأكيد على هذه القضية للسلطات في الماضي، وقد بذلوا بعض الجهود لمنع الأعمال الاستفزازية. إن الحفاظ على الأمن هو في مصلحة الجميع.