header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

لا بد من التعامل المعقول مع العالم لحل مشكلات البلاد

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان في خطبة الجمعة 29 شعبان 1446 إلى التضخم والغلاء كأعظم تهديد للبلاد، واعتبر التعامل المعقول مع العالم والتغيير في السياسات الخارجية والداخلية هي السبيل الوحيد للخروج من جميع المشكلات في البلاد.


الهدف من إنشاء أي نظام في العالم هو تقدم الشعب ورقيه
تابع فضيلة الشيخ عبد الحميد كلمته مشيرا إلى أن إنشاء أي نظام هو تقدم شعبه: إن شرائح مختلفة من السكان في البلاد تواجه مشكلات اقتصادية حادة، وفي هذه الظروف، من الضروري أن يدرك المسؤولون الشعب الإيراني، وأن يفكروا في الشعب.
وتابع فضيلته قائلا: الهدف من إنشاء أي نظام ودولة في العالم، سواء كان إسلامياً أو غير إسلامي، أن يحقق الشعب التقدم والرقي في كافّة أنحاء الأبعاد، وأن تكون له الكرامة والشرف والاحترام بين سائر شعوب العالم، وإن أحد أهداف النظام الإسلامي أن يتقدم أهله في التقوى والدين.


التضخّم وارتفاع الأسعار يشكّلان أكبر تهديد للشّعب الإيراني
وتابع خطيب أهل السنّة في زاهدان قائلا: يجب على المسؤولين وأصحاب القرار وأصحاب السلطة أن يجعلوا الاهتمام بالشعب أولوية في جميع الأمور، وإذا تفاوضوا في أي مكان، فعليهم أن يأخذوا في الاعتبار وضع الشعب وأن يتفاوضوا من أجل مصلحة الشعب.
وأضاف: إن التضخم وارتفاع الأسعار يعتبران أكبر تهديد للشعب الإيراني وجميع شرائح المجتمع، وخاصة سكان الأرياف، حيث يعيشون تحت ضغوط شديدة، كما أن عدم الاستقرار في السوق وعملة البلاد تسبب في إفلاس الشركات، وفي ظل هذه الظروف، ينبغي أن يتجه كل الأنظار في المفاوضات نحو مطالب الشعب ومشكلاته.
وأشار فضيلته إلى أن هناك من يقول: إنه في الظروف الراهنة حيث أصبحت العقوبات أكثر شدة، يجب على الشعب أن يكون أكثر صبراً، والحقيقة أن الصبر له حدود، والشعب تحت ضغط كبير، وأتمنى أن يكون الذين يقولون هذه الأشياء على علم بحال الشعب ويعرفوا كم انتظر الشعب وكيف أصبح الشعب الآن في حالة أسوء اقتصاديا ومعيشيا.


ينبغي لمسؤولي البلاد أن يتواصلوا مع العالم لإزالة العقوبات وتحسين حياة الشعب
شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة التعامل المعقول مع العالم للتغلّب على الوضع الحالي، قائلاً: أفضل طريق هو أن يتعامل مسؤولو البلاد مع العالم، فدين الإسلام هو دين التعامل والتسامح والتعايش السلمي، وهذا هو معنى قوله تعالى: (إلا أن تتقوا منه تقاه) أن لا ينبغي أن تكون لدينا أي مودة مع من ينكر الله تعالى، لكن نتعامل معهم بعقلانية، وحتى نتمكن من التعامل بشكل معقول مع العالم أجمع؛ تعامل يزيل العقوبات والمشكلات عن المجتمع والشعب.
وأضاف فضيلته: بدون تغييرات في السياسات الخارجية والداخلية، ولن تكون هناك إمكانية لتحسين الوضع، لذلك يجب على المسؤولين اتخاذ القرارات في أسرع وقت ممكن حتى لا يتعرض الشعب لمزيد من الضغوط وتصبح الحياة ممكنة بالنسبة لهم.


في الوضع الحرج الحالي يجب الحفاظ على أمن المحافظة

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من كلمته في خطبة الجمعة بمدينة زاهدان على “الحفاظ على أمن المحافظة”، وقال: “منذ عدة أشهر كان الأمن مستتبا بشكل كامل في المحافظة، لكن للأسف وقعت أحداث في الآونة الأخيرة، وأكرر أن أنصح وأؤكد لمن هم في الداخل والخارج بضرورة الحفاظ على أمن المحافظة.
وأضاف: الحفاظ على الأمن هو مصلحة الجميع، وفي هذه الظروف حيث تكون إدارة المحافظة بأيدي القوات المحلية، فمن الضروري الحفاظ على قدر أكبر من الأمن حتى تتمكن هذه القوات من تقديم خدمات أفضل.
وقال خطيب أهل السنة في مدينة زاهدان: نصيحتي لجميع المؤسسات والمنظمات والدوائر وكذلك لعامة الشعب هي تجنب أي أعمال استفزازية وخاصة في ظل الظروف الحساسة الحالية، ويجب على الجميع توخي الحذر. البعض يجعلون من قضية صغيرة على مواقع التواصل قضية كبيرة، وتنشأ المشكلات بسببها؛ لذلك يجب على الجميع تجنب القضايا المثيرة للمشكلات.


على منظمة القضاء للقوات المسلحة أن تحقق في حادثة استشهاد الطفل يوسف شهلي بر
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى استشهاد الطفل يوسف شهلي بر الذي يبلغ من العمر خمس سنوات من مدينة إيرانشهر، وأضاف قائلا: في الآونة الأخيرة تعرضت سيارة تقل عائلة لإطلاق نار في مدينة إيرانشهر، حيث استشهد طفل يبلغ من العمر خمس سنوات كما أصيبت والدة الطفل أيضًا برصاصة وأجهضت نتيجة لهذا الحادث.
وأضاف: نصيحتي لجميع رجال الأمن والجيش وأجهزة تطبيق القانون أن يكونوا حذرين للغاية عند إطلاق النار، و أن يفلت المجرم من أيدي الضباط أفضل من أن يقتلوا شخصًا بريئًا ويسببوا السخط الشعبي.
وتابع خطيب أهل السنّة قائلا: أطالب السلطات القضائية، وخاصة منظمة القضاء للقوات المسلحة، هو التحقيق بشكل جدي في خطأ الضباط، ومواساة العائلة المظلومة في هذه الحادثة، والتعامل مع هذه العائلة بسرعة.
وأضاف قائلا: الطريق الأفضل هو “العدالة”، وكل من يرتكب ظلماً سواء كان مسؤولاً أو شخصاً عادياً يجب أن يطبق القانون عليه حتى لا يرتكب أحد ظلماً أو خطأً مرة أخرى، ونتوقع أيضًا من السلطات أن يمنعوا بعض الأشخاص الذين يحاولون إثارة المشكلات بسبب قضايا الماضي.


على مسؤولي الحكومة الإسلامية في أفغانستان أن لا يمنع مياه الأمطار الأخيرة من الوصول إلى منطقة سيستان
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى هطول الأمطار الأخيرة في أفغانستان وقال: الحمد لله، كان هناك الكثير من الثلوج والأمطار في أفغانستان مؤخرًا، وتشير التقارير إلى أن مياه الأمطار هذه تدفقت من أفغانستان باتجاه منطقة سيستان.
وأضاف قائلا: نطالب مسؤولي الحكومة الإسلامية في أفغانستان بأن يهتموا بمنطقة سيستان وعدم السماح بتوجيه هذه المياه نحو “كود زره” وهي صحراء، وإهدارها، بل ليسمحوا بسخاء أن تصل المياه إلى سيستان؛ لأن هذه المنطقة في حالة سيئة للغاية ومتهالكة، وهذا هو مطلب عامّ الشعب في المحافظة والبلاد، والذي نأمل أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل المسؤولين الأفغان.


على السائقين إحترام قوانين المرور
وفي الجزء الأخير من كلمته، أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه لحوادث الطرق والخسائر البشرية في المحافظة، مؤكداً على ضرورة مراعاة قوانين المرور، وتابع قائلا: معظم حوادث المرور التي تؤدي إلى خسائر بشرية فادحة تحدث بسبب الغفلة، وإهمال قوانين المرور؛ لذلك يجب إتباع القوانين أثناء القيادة.
وأضاف: إذا لم يلتزم أحد قوانين المرور، وقتل شخص نتيجة إهماله وغفلته فإن هذا يعد قتلاً في الشريعة الإسلامية وهو خطيئة خطيرة جداً، تنص الآية القرآنية على أن من ارتكب جريمة قتل الخطأ يجب عليه صيام شهرين متتابعين كفارة لذنبه.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد محذار السائقين من استخدام “مصابيح الزينون”، قائلاً: السائقون الذين يسافرون على الطرق ليلاً يجب ألا يستخدموا مصابيح الزينون أبداً، والتي يمكن أن تسبب مشكلات للسائق القادم من الاتجاه المعاكس وتؤدي إلى حوادث.

179 مشاهدات

تم النشر في: 1 مارس, 2025


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©