header

قال الله تعالى: “الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”.
أمّا بعد:
بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة العلامة محمد الرابع الحسني الندوي، عالم الهند الكبير، والأمين العام لندوة العلماء ورئيس جامعة دار العلوم التابعة لها، عن عمر ناهز 93 عاماً.
كان الفقيد رحمه الله من أعلام الأمّة، وفرسان ميادين العلم والدعوة والفكر، وهو من أسرة عريقة في العلم والنسب، وقد تربى على يد خاله العلامة السيد أبي الحسن على الندوي رحمه الله تعالى، وخلفه بعد وفاته في جميع المجالات العلمية والدعوية والفكرية، وقد صاحبه في إقامته ورحلاته، وقد صاحبه أكثر من ستين عاما، فاقتدى بهديه وتأثر منه تأثرا كاملا بحيث أصبح صورة حية منه، وقد تخرج العديد من العلماء والشخصيات البارزة في الهند على يديه، وعاش حياة حافلة بالدعوة والعلم والإصلاح، كما خلّف للأمة تراثاً علميّا ودعويّاً من مؤلفات ورسائل ودروس. رحمه الله وغفر له.
ونحن إذ نعزّي الأمة الإسلامية والأسرة الندوية على هذا المصاب الجلل، نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويدخله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وطلابه الصبر الجميل والسلوان.

(فضيلة الشيخ) عبد الحميد
إمام وخطيب أهل السنة بمدينة زاهدان/ إيران
ومدير جامعة دار العلوم زاهدان

685 مشاهدات

تم النشر في: 18 أبريل, 2023


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©