header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبة الجمعة (23 شوال 1442) على ضرورة تطبيق العدل والإنصاف، والعمل على القانون، كما رفض دعوى من يتهمون أهل السنة بطلاب الزيادة والكراسي وطماعين في السلطة، مشددا على أن أهل السنة يطالبون بحقوقهم المشروعة.
وقال فضيلته: أكبر مطالبات الشعب الإيراني ولا سيما أهل السنة، تطبيق العدل، ولو تم تطبيق العدل سيصل الناس إلى الراحة والهدوء والطمأنينة.
وأضاف قائلا: الشيعة والسنّة وجميع المسلمين، فروع من شجرة الدين الإسلامي، ونحن نتعاطف مع جميع المسلمين وجميع الناس، ونرى مشكلة الجميع مشكلتنا، لكن نظرا إلى أننا نعيش في إيران، لدينا مشتركات أكثر مع الشعب الإيراني، ونشعر بالتضامن مع هذا الشعب.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: نحن نقدّم المطالب الوطنية على المطالب القومية والمذهبية، ونحزن إذا جرى ظلم على يهودي أو نصراني أو بهائي أو الدروايش، لأن هؤلاء جميعا إيرانيون ولهم حقوق يجب مراعاتها.
واستطرد قائلا: يجب أن تكون الرؤى وطنية، والرؤى القومية أو الطائفية تضر بالنظام والبلاد، وتكون سببا للكراهية بين القوميات والطوائف. يجب أن يجعل الحاكم رؤيته مثل رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم عن سلمان الفارسي الذي كان إيرانيا، ولم تكن له قرابة في المدينة المنورة، “سلمان منا أهل البيت”.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان: رؤية الحاكم يجب أن تكون عابرة للقوميات والطوائف، وضيق النظر لا يؤدي إلى نتائج مطلوبة، ويكون سببا للمشكلات.
وتابع قائلا: أهل السنة في إيران يطالبون بتطبيق العدل، وتوفر المنافع الوطنية، وأن تراعى الحريات المشروعة والقانونية كحرية التعبير، وتُسمع آراء الشعب، وتُعتنى بمطالب الشعب العامة.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد أولئك الذين يتهمون أهل السنة بمطالبة الزيادة قائلا: يقول البعض أهل السنة في إيران يطالبون الزيادة، ويريدون حظوظا خاصة لهم، مع أن أهل السنة في إيران يطالبون بحقوقهم القانونية فقط.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد الأصل الخامس عشر من الدستور، قائلا: كما لم يرد في الدستور أن الرئيس لا ينبغي أن يكون من القومية الفلانية، لا ينبغي أن يصرّح في الدستور بأن الرئيس يجب أن يكون من الشيعة ولا يكون من أهل السنة. ولو كان في بلد من البلاد السنيّة تصريح بأن يكون الرئيس من أهل السنة، نحن نرفض هذا القانون.
واستطرد فضيلته قائلا: إن ورد في الدستور أن أهل السنة لا يستطيع أن يكون رئيسا، ونحن نرفض هذه المادة، ونراها أساس التمييز في البلاد، ونطالب بإصلاحها، ولكن لم يرد في الدستور أن أهل السنة لا ينبغي أن يكون وزيرا ولا نائب وزير ولا محافظا.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان متسائلا: ألا يوجد بعد مرور ثلاثة وأربعين سنة من عمر الثورة في أهل السنة شخص مؤهلا يتم توظيفه كوزير أو نائب أو محافظ، أم كانت الرؤى الطائفية والبعض من التعصبات مانعة من ذلك؟
وتابع فضيلته قائلا: نحن نقول إننا جميعا إيرانيون، وركاب سفينة واحدة، لا ينبغي أن يكون هناك تمييز بين أفراد هذه السفينة. هل هذا الكلام غيرمنصف؟ وهل هذا مطالبة بالزيادة؟!
وأضاف فضيلته قائلا: ليس لأهل السنة مطلب أكثر من القانون، وهم يطالبون المسؤولين بتطبق القانون. أليس القانون هو الميثاق الوطني؟ ألسنا جميعا مكلفين بمراعاة هذا القانون؟
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أهل السنة يريدون العزة والحرمة، ولا يريدون أن يكونوا في هامش. لا يمكن لأهل السنة أن يقبلوا الإنزواء، لأنهم أصحاب هذا الوطن، ودافعوا عن سيادة الوطن، وسيضحون للوطن إذا مست الحاجة إلى ذلك.

وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: نرجو أن ينتخب الخيرة في الانتخابات الآتية للرئاسة الجمهورية والمجالس المحلية، ونرجو أن ينتخب أشخاص يتمتعون بأهلية وكفاءة ويقدروا على حل مشكلات الشعب الإيراني، ويحلوا قلق القوميات والطوائف ولا سيما أهل السنة، ويكونوا سببا للوحدة والتضامن.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته، على لزوم الوحدة العملية، وعلى ضرورة التركيز على الجانب العملي في الحياة، قائلا: الشعب الإيراني لا يريدون الهتاف، لأن شعار الوحدة صدر في السابق، لكنه لم يكن مرافقا للعمل، لذلك لم يكن مؤثرا، فبدل أن نصدر هتاف الوحدة لنكن عاملين، تكون لنا وحدة عملية.

218 مشاهدات

تم النشر في: 5 يونيو, 2021


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©