header

انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة بمدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (12 شعبان 1442) التي ألقاها في جامع مدينة تشابهار، تصنيف الأراضي المملوكة لسكان جنوب محافظة سيستان وبلوشستان، ضمن الأراضي الوطنية، وإلحاقها بأراضي المنطقة الحرّة في تشابهار، كما أكّد فضيلته على أنّ سكان المناطق الساحلية أحقّ الناس بمنافع كل مشروع ينفذ في سواحل مكران، والمنطقة الحرة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: سكان المناطق الساحلية في جنوب بلوشستان عاشوا في هذه المناطق منذ القديم، ولقد ضحّى آبائهم وأجدادهم للدفاع عن هذه المناطق، وتحملوا الصعوبات والكثير من مشكلات المنطقة، لذلك فهم أحق الناس بمنافع هذه المناطق.
واستطرد فضيلته قائلا: الذين يعيشون في منطقة، لهم الأولوية في الاستفادة من منافع تلك المنطقة، لذلك على النظام وعلى الدولة الحالية وسائر الدول التي ستأتي في القادم، أن تعتني بهذه الحقيقة، وتجعل سكان هذه المناطق في أولوية مشاريعها.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: يسمع أن هناك مشاريع قيد التنفيذ في المنطقة الحرة وفي سواحل مكران، منها إلحاق آلاف الهكتارات من الأراضي إلى سواحل مكران والمنطقة الحرة. يتوقع سكان هذه المناطق أن تراعى حقوقهم في جميع هذه المشاريع.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد منتقدا ضمّ راضي الناس إلى الأراضي الوطنية قائلا: من المؤسف أن إدارة الموارد الطبيعية صنفت الكثير من أراضي الناس ضمن الأراضي الوطنية. نحن نعتبر هذا السلوك جائرا، وقد أعلنا اعتراضنا على هذا في السابق، ونعتقد أن المسؤولين ليست لهم معرفة تامة بأوضاع المنطقة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا توجد أراض في هذا المنطقة بلا مالكين، وإن كانت هناك أراضي بلا وثائق، ولكنها أراض مملوكة أبا عن أب في ملكية سكان منطقة “دشتياري” و”كنارك” و غيرها من المناطق حيث يقومون فيها بالزراعة والإعمار منذ مئات السنين، وهذه الأراضي كانت بيد سكان هذه المناطق وقد أحيوها، فلا ينبغي أن تصنف هذه الأراضي ضمن الأراضي الوطنية.
وصرح مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: مسؤولو المنطقة الحرة التي هم من أبناء هذه المناطق، يجب عليهم أن يعرفوا جيدا أن المناطق التي يريدون ضمها إلى المنطقة الحرة، هي أراض سكنية أو زراعية لها ملاكها، فمن يغتصبون هذه الأراضي بغير اكتساب مرضاة أصحابها، ماذا جوابهم عند الله يوم القيامة؟ إن الله لن يعفو عن حقوق الناس.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: ربما لا علم للمسؤولين في العاصمة بهذه المسائل، ولكن يجب على المسؤولين المحليين أن يدافعوا عن حقوق الناس ويبينوا الحقائق.

414 مشاهدات

تم النشر في: 29 مارس, 2021


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©