header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب الجمعة لأهل السنّة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (22 جمادى الثانية 1442)، بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانتصار الثورة في إيران، إلى أنّ العديد من أهداف الثورة لمّا تنجزْ، مؤكدا على ضرورة دراسة نقاط القوّة والضعف في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.
وأشار فضيلة الشيخ إلى إحدى فقرات الدستور الخاصة بالرئاسة، قائلا: إنّ شعار «إيران لكل الإيرانيين»، شعار جميل، لكن للأسف لم يتم تنفيذه عمليا. ينص الدستور على أن أهل السنة لا يمكن أن يصبح أحد منهم رئيسا، وهذه هي الخطوة الأولى نحو التمييز ويجب تغييره.
وتابع قائلا: رغم أن دستورنا من أفضل الدساتير في العالم، إلا أنه بعد مرور اثنين وأربعين عامًا على صياغته، أثبتت التجربة أن العديد من بنوده لم تكن مفيدة، ولم يتم العمل عليها، وهي بحاجة للتغيير، فيجب أن نتحرك نحو التطوّر.
وقال مدير جامعة دار العلوم زاهدان: نتمنّى أن يكون لدينا مرشح سنّي واحد على الأقل في الانتخابات الرئاسية المقبلة. في الدورات اثنتي عشرة السابقة صوّت المجتمع السني لمرشح شيعي، فما المانع في أن يصوّت الشيعة والسنة معا لمرشح سني، ما المشكلة في أن ينتخب سني إيراني كرئيس للبلاد؟
وأردف فضيلته: نحن (أهل السنّة) كنّا في خدمتكم منذ اثنتين وأربعين سنة، والآن اسمحوا أن يكون الأمر بيدنا في دورة لأربع سنوات مع الاختيارات التامّة، ثم انظروا إلى أدائنا بعد ذلك.
وأضاف خطيب أهل السنّة في زاهدان: للغرب، بالإضافة إلى كل السلبيّات التي توجد فيه، توجد فيهم نقطة إيجابية، كنتُ أتمنى لو كانت فينا، وهي أنه في الولايات المتحدة يمكن لأفريقي (أوباما) أن يصبح رئيسا، ويستطيع الهندي أن يكون نائب الرئيس.
واستطرد فضيلته قائلا: أليس الشيعة والسنة متساوين؟ لماذا لا يمكن أن يصبح شخص من أهل السنة في إيران رئيسًا؟ أنا متأكد من أنه لا أحد لديه إجابة على هذا السؤال، أنا لا أؤيد تلك الجماعة من الشيعة والسنة الذين لديهم آراء طائفية، يجب أن نفكر في مستوى الإسلام، والآراء الطائفية تتعارض مع سعة الإسلام والقرآن والسنة.


أكبر مشكلة النظام السابق عدم إصغائه لكلمة الشعب
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد بعد تلاوة آية: “قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون”: نحن في الذكرى الثانية والأربعين من انتصار الثورة الإسلامية، يتذكّر الطاعنون في السنّ تلك الفترة التي سبقتْ الثورة وبعدَها. عندما كان هناك نظام ملكي في إيران، كان الاستبداد يحكم البلاد ولم تكن حرية، ولم يمكن لأحد أن يتكلم أو ينتقد؛ وإذا ما تحدث أي شخص وعارض “صاحبَ الجلالة” (الشاه) أو انتقد المسؤولين ورجال الدولة في ذلك الوقت، كان يتمّ اعتقاله وسجنه وتعذيبه بشدّة من قبل السافاك .
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: في النظام السابق لم يكونوا يرون أيّ حقّ للمعارضين، سُجن العديد من العلماء، وتمّ نفي الكثير منهم، بمَن فيهم مؤسس الثورة الإسلامية، آية الله الخميني إلى العراق، و مرشد الثورة آية الله خامنئي إلى إيرانشهر، بينما لم يقم أي من هؤلاء العلماء بعملية مسلحة، بل كانوا يتحدثون فقط وينتقدون، لكن نظام الشاه الاستبدادي لم يكن يتحمّل الاحتجاجات والانتقادات.
وأضاف فضيلته قائلا: إن الشعب الإيراني لم يستطع أن يتحمل الظروف الصعبة والمغلقة، فاستجاب لنداء الزعيم الفقيد وثاروا ضدّ الاستبداد.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أكبر مشكلة الشاه والنظام السابق أنهم لم يروا شعبهم، ولم يروا المدارس الدينية والجامعات والعلماء، ولم يسمعوا كلمة الشعب، ولم يهتموا بمطالبهم، وكان المقرّبون من الشاه ينقلون تقارير كاذبة إليه عن الأوضاع، وكانوا يقولون له: إن كلّ شيء يجري كما يرام ووفقا لنوايا الشاه، والذين يحتجون وينتقدون يكذبون وهم أعداء الوطن وجلالة الملك، لذلك لم يترك المقربون بشاه أن تصل إليه كلمة الشعب.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: كان الشاه بعد مغادرته البلاد أدرك خطأه، وأعرب عن أسفه، وتمنّى لو أنه سمع نداء الشعب، واهتم بمطالبهم، لكن كان الآوان قد فات، وكان الشعب قد ثار ضد استبداد النظام الملكي.
وأضاف مدير دار العلوم زاهدان: من أهمّ أسباب انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية أن انتفاضة الشعب لم تكن مسلحة؛ سجن الناس بسبب معارضة الاستبداد، وتعرضوا للتعذيب والقتل، لكنهم لم يحملوا السلاح، بل رفعوا فقط أصواتهم احتجاجا حتى انتصرت الثورة بقيادة الزعيم الراحل.


لنستمع كلام المعارضين والنقاد ونحدد طريقنا في ضوء الانتقادات
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى شعارات الثورة وأهدافها، وتابع قائلا: لقد أطلق الشعب شعار “الاستقلال” و “الحرية” خلال الثورة. أعلن الشعب أننا نريد أن لا تعتمد بلادنا على أي بلد، بل يجب أن يكون مستقلا، ونقرر مصير بلدنا بأنفسنا، وكان الشعار والمطلب الثاني للشعب الإيراني هو “الحرية”، ويجب أن تكون هناك حرية التعبير والقلم، ويكون النقد حرّا.
وتابع قائلا: كان من مطالب الشعب الإيراني في الثورة الإسلامية أن يطبّق العدل، وتهتم بحقوق الديانات والمذاهب والقوميات. أراد الشعب الإيراني أن يكون لهم كرامة وعزة في وطنهم وبلدهم، وانضمّ الشعب إلى حركة الثورة بهذه الشعارات الجميلة التي كانوا يستحقونها، وانتصرت الثورة الإسلامية.
وأشار خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: في الذكرى الثانية والأربعين من انتصار الثورة يجب أن ندرس نقاط قوّتنا وضعفنا، وندرس ما تحقق من شعارات الثورة وأهدافها، وما لم يتحقق. لا شك أن ذكرى انتصار الثورة أفضل فرصة لدراسة نقاط الضعف والقوة، وينبغي أن تكون هناك سعة أفق لتحمّل التعبير عن نقاط الضعف.
وتابع فضيلته قائلا: للأسف يُسرّ الكثير من الناس اليوم إذا مُدحوا وأثنوا على أعمالهم، ويسخطون من النقد، مع أنّ هذه الصفة ليست صفة جيدة، والنّجاح البشري يكون عندما لا يلتفت إلى المديح والثناء، وإذا وجد نجاحا يجب أن يراه نعمة إلهية، ويرحّب بالنقد البنّاء، ويسعى لمعالجة نقاط ضعفه.
وأضاف خطيب الجمعة قائلا: لا ينبغي أن نكتفي بسماع كلام المؤيدين فقط، بل يجب أن نستمع إلى أقوال الخصوم والمخالفين، ونرى جميع أطياف المجتمع، وننتبه إلى مطالبهم وانتقاداتهم، لأنّ الأصدقاء عادة لا يرون عيوبنا وضعفنا، وإذا رأوا ذلك فهم قد لا يذكرونه مراعاة لحالنا، لذا حتى لو انتقدنا شخص ما بقسوة، يجب أن نسمع ذلك.
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أقول عن نصح وخير، ينبغي أن يزيد المسؤولون تحمّلهم وتسامحهم، ويستمعوا إلى أقوال المعارضين والناقدين، لا يسرنا أن يكتب المعارضة رسائل للأجانب، ويطرحوا مظالمهم وشكاويهم إليهم، لكن يعجبنا أن تطرح هذه الشكاوي والمظالم في الداخل.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: العنف مرفوض، ولا أحد يقبل العنف، لكن بقدر ما يسمح القانون يجب أن تسمع الانتقادات، ويسمح للمسيرات الاحتجاجية. يجب أن نجد طريقنا في ظلّ هذه الانتقادات والاحتجاجات.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: نحن في إيران بمنزلة أعضاء أسرة واحدة، لا تنتمي إيران إلى دين وطائفة معينة، وليست إيران بلد أتباع دين خاص ولا أتباع مذهب خاص، وليست مختصة بطبقة خاصة، إيران ليست حكرا لمتديني الشيعة أو السنة، بل إيران بلد المتدينين وغيرهم، بلد من يصلون ومن لا يصلون، ويجب أن تكون الرؤية إلى الجميع متساوية، ويجب أن تعتنى بحقوق الجميع.


ما المانع في أن نفتح سجوننا لنشطاء حقوق الإنسان؟
وأكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد على مراعاة حقوق السجناء، قائلا: السجناء هم بشر أيضًا، ومن حقهم التحدث والدفاع عن أنفسهم، لذلك تجب مراعاة حقوق السجناء، واليوم تعترض منظمات حقوق الإنسان علينا، ما العيب في أن نفتح أبواب سجوننا، ونوفر الظروف لنشطاء حقوق الإنسان لزيارة السجون؟
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد بالإفراج عن “موسوي” و”كروبي” وأضاف قائلا: أطالب أن تفرجوا عن السيد موسوي والسيد كروبي. هؤلاء عملوا من أجل الوطن والثورة، طالما لا يوجد هناك من لم يصدر منه خطأ، لكن يجب أن نعمل بالعفو، هذا لصالح الوطن والنظام.
واستطرد فضيلته قائلا: ما يؤخذ من الاعترافات تحت القوة هو مغاير لأحكام الإسلام. من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، لا يمكن للقاضي إصدار حكم بناء على اعترافات قسرية، لما أنه ليس من الواضح أن أحكام البعض من الأفراد كيف صدرت، وكيف أخذ منهم الاعتراف، لا يعلم أيضا هل كانت عملية متابعة الملفّ في المحكمة عادلة أم لا.
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لو كانت لديّ خيارات في توفير الحريات، لكنت أتصرّف بطريقة تجعلنا نتنافس مع منظمات حقوق الإنسان، ولو كانت لديّ خيارات لم أكن أسمح لخصومي بالبقاء في السجن ولو ليوم واحد، ولكنت آمر بالإفراج عن الجميع وأسمح لهم أن ينتقدوني.


منذ عشرين عاماً ولم أتمكن من لقاء قائد الثورة
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، “حرية التعبير” من أهمّ متطلبات “الجمهورية” وأضاف قائلا: إن الشعب الإيراني الكريم صوّت لنظام “الجمهورية الإسلامية”، و”الجمهورية” تعني حرية الكلام والنقد، وأن يكون الشعب هم الأوصياء على أنفسهم، ويقرروا مصيرهم، و”الإسلامية” تعني أن تكون القوانين إسلامية، لذلك نحن بحاجة إلى أن ندرس كم كان مدى نجاحنا في هذا المجال.
وأضاف: في رأيي، يجب أن تقيم قوى النظام الثلاث (الحكومة والبرلمان والقضاء) منصة حرة ومنبرًا حرًا، بل وأعتقد أن يسمح المرشد الأعلى للشعب بزيارته.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: المرشد الأعلى أكبر منّي سنا، وهو قائد البلاد، لكني لم أتمكن من لقائه والتحدث معه مدة طويلة ما يقرب من عشرين عامًا.
وأضاف قائلا: طبعا نحن نزور الرئيس والوزراء لكن السلطة الأهم في يد المرشد الأعلى للثورة، ومطلبنا أن تتمكن الأطياف المختلفة من الاجتماع معه وإبداء رأيهم. لا ينبغي للمرء أن يسمع فقط كلمات الأشخاص الذين يتحدثون بما يسعد ويسرّ، ولكن يجب أيضًا أن تسمع كلمات أولئك الذين يقولون الحقائق، حتى لو كانت هذه الحقائق مريرة.
وقال مدير دار العلوم زاهدان: يجب أن يقام منبر حرّ، ونسمح للعلماء الشيعة والسنة والأكاديميين ومختلف شرائح المجتمع بالتحدث والنقد، لكن يجب أن يكون النقد بنّاء وعادلاً ولا يكون تدميرا ولا هدما، وأن تذكر الخدمة، وتذكر معها نقاط الضعف.
وفي قسم آخر من خطبته، انتقد إمام جمعة زاهدان فشل الإصلاحيين في خططهم، قائلا: إن هدف الإصلاحيين كان إحداث إصلاحات في المجتمع، لكني أعتقد أن الإصلاحيين لم ينجحوا في هذا المجال. يجب أن يخصص الإصلاحيون منصة ويسمحوا بانتقادهم حتى يتمكنوا من معالجة نقاط ضعفهم.


نشعر بالقلق تجاه الاعتقالات الأخيرة في كردستان والإعدامات في سيستان وبلوشستان
وفي جزء آخر من خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الاعتقالات الأخيرة في كردستان، وقال: حدثت مؤخراً اعتقالات في كردستان، وبما أن سبب هذه الاعتقالات غير معروف، فإننا نشعر بالقلق. نطلب من السلطات التوضيح عن أسبابه في أقرب وقت ممكن.
وأشار فضيلته قائلا: ينتظر الكثيرون تنفيذ أحكام الإعدام في سجون سيستان وبلوشستان. مرتكب القتل يجب أن يعاقب وهذا قانون الشريعة الإسلامية. فلو كنتُ قاضياً، فأنا أحكم بالقصاص لمن ارتكب القتل، لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “من قتل قتلناه”. لكن طلب العفو من أولياء المقتول والمصالحة أمر آخر.
وقال فضيلته: من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، من لم يرتكب جريمة قتل، أو ذهب إلى جماعة مسلحة وندم، لا ينبغي إعدامه، بل يحبس حتى يصلح. ينبغي أن نعامل خصومنا معاملة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي رضي الله عنه.
وأضاف فضيلته قائلا: العديد من القوانين الجزائية في البلاد، وخاصة القوانين المتعلقة بالمخدرات، تحتاج إلى مراجعة وتعديل. السيد آية الله رئيسي، رئيس السلطة القضائية شخصية ذات خبرة كبيرة ونبيلة، نرجو أن يأمر على الأقل بعقد لقاء علمي بين علماء الشيعة والسنة حول القوانين الجنائية والقضائية، وينبغي دراسة هذه القوانين.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لدينا أيضًا نقاط ضعف، ويجب أن نترك منبرًا حرًا في هذا الصدد. بعد الانتخابات النيابية الأخيرة في زاهدان عقدنا جلسة نقاش حرة وجاء رجال أكاديميون وثقافيون وقدموا انتقاداتهم.


من حقّ الشعب الأفغانيّ أن يمتلكوا بلدا آمنا ومزدهرا
وفي الجزء الأخير من خطابه، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مفاوضات السلام في أفغانستان، قائلا: نحن فرحون للغاية حيث نشمّ رائحة السلام وانسحاب قوّات الاحتلال الأجنبية من أفغانستان، وأن يسمع الشعب الأفغاني بشرى الصلح.
وأضاف فضيلته قائلا: نحن أيضًا مسرورون جدًا لجلوس طالبان والحكومة الأفغانية على طاولة المفاوضات معًا، لكن ننصح أن تبدي الأطراف المفاوضة التحمل وسعة الأفق في هذه المفاوضات.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: النقطة المهمة التي أردت أن أقولها في هذا الصدد هي أن الشعب الأفغاني يجب ألا يخافوا من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وإذا استطاع الشعب الأفغاني إقامة حكومة على نهج رسول الله والخلفاء الراشدين، فإنّ هذا البلد سوف يزدهر ظاهريًا وباطنياً، وعلميًا وماديًا وروحياً.
وصرّح فضيلته قائلا: نتمنّى أن يرى العالم على الأقلّ في مكان واحد في العالم بأم عينيه، ما هي الحرية الحقيقية وحقوق الإنسان التي تحترم فيها حقوق الأديان والمذاهب والقوميات، وليعرفوا ما هي مقدار الحرية الموجودة في الإسلام.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الشعب الأفغاني العزيز الذي مرّ بمراحل شديدة من نزوح وتشريد وجوع، ومن حقهم أن يمتلكوا بلدا مزدهرا وآمنا، إذا أرادوا العودة إلى بلدهم والعيش فيه بأمن وازدهار، ينبغي أن يمارسوا الإسلام وأن لا يخافوا، ولا يعتنوا بما يروجه الغير من كراهية ضد الإسلام.
وأكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لو تمّ تطبيق الإسلام الصحيح الكامل على طريقة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنّ المشكلات ستحل جميعا. في الإسلام المحمدي الذي يقبله جميع المسلمين، لم يشبع النبي صلى الله عليه وسلم يومين متتاليين. نحن نقبّل يد ذلك الحاكم الذي يرحلُ فقيرا، ولكن يترك شعبه في راحةٍ ونعيم.
وقال مدير دار العلوم في زاهدان: في العدالة الإسلامية، يصدر القاضي الذي عيّنه سيدنا علي رضي الله عنه حكماً ضدّه في قضية ليهودي، وعندما يخاطب عمر رضي الله عنه المسلمين إذا انحرفت عن سنة نبي الله ماذا تفعلون؟ يقوم أعرابي ويقول سوف نقومك بسيوفنا. فهل يستطيع العالم حقًا أن يظهر مثل هذه الحرية والعدالة؟ إذا استطاع أي من أطراف الشعب الأفغاني أن يطبق هذه الحرية والعدالة في أفغانستان، فإننا سنقبّل يده.

441 مشاهدات

تم النشر في: 7 فبراير, 2021


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©