header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (21 جمادى الأولى 1441) على ضررة إعادة النظر في السياسات الداخلية والخارجية في البلاد.
وقال فضيلته: في السابق أكدت على أن البلاد تحتاج إلى تغيير أساسي في السياسات الداخلية والخارجية، ولو تم العمل على هذه النصيحة التي كانت عن إرادة للخير، لما واجهت البلاد هذه المشكلات الراهنة، ولما شهدت الاحتجاجات الجارية.
وصرح فضيلته قائلا: لقد أثبتت التجربة أن الكثر من القوانين والظروف في استخدام الأفراد والمديرين لم تكن مفيدة، بل أضرت بالبلاد، وكان سببا في أن يتولى المناصب مديرون ضعفاء أضر سلوكهم بالبلاد.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: في انتخاب الرؤساء لا تكفي فقط مشاركتهم في صلاة الجمعة والمظاهرات، بل يجب الاهتمام بكفاءتهم وصدقهم وأمانتهم من غير النظر إلى الانتماءات المذهبية والقومية. يجب الاستفادة من مؤهلي أتباع الديانات الأخرى ليمكن لنا تطوير البلاد.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد، قيام مجلس صيانة الدستور الرفض الواسع لمرشحي الدورة الحادية عشر للمجلس، مؤكدا على لزوم التنوع في الانتخابات.
وتابع فضيلته قائلا: لقد رشح جمع من النخب والمثقفين والطبقات المختلة أنفسهم لانتخابات المجلس، لكن الرفض الواسع لصلاحية هؤلاء الأفراد من جانب مجلس صيانة الدستور كان مثيرا للعجب.
وصرح فضيلته قائلا: مجلس صيانة الدستور في تأييد أهلية الأفراد اختار أشخاصا محددين، ورفض صلاحية السائرين، وإن هدف مجلس صيانة الدستور من هذا العمل واضح جدا.
واستطرد قائلا: من الأمور التي رفضت صلاحية الأفراد بناء عليها، هي “عدم الالتزام العملي بالإسلام”، والغريب أن البعض من علماء الشيعة والسنة تم رفض أهليتهم بناء على هذا؛ إن لم يكن العلماء ملتزمين عمليا بالإسلام، فمن هو الملتزم بالإسلام عملا؟!
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: مجلس صيانة الدستور وضع شرط الالتزام العملي بالإسلام لتأييد أهلية الأفراد للتمثيل في البرلمان؛ فهل يريد هذا المجلس تنصيب أئمة للمساجد أو مدرسين للمدارس الدينية، حيث يضع مثل هذه الشروط؟!
وصرح فضيلته قائلا: مجلس الشورى مركز التشريع والتقنين. يجب أن يحضر رجال سياسيون ونخب عارفون بالمسائل الداخلية والخارجية في المجلس. إن كنا نريد أن يتقدم بلادنا ونصل إلى المكان العالمي المطلوب، يجب استخدام النخب والمؤهلين والكفاءات.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم التنوع في الانتخابات قائلا: كلنا نعلم جيدا أنه لا توجد دوافع العقود الماضية للمشاركة في الانتخابات. إن لم يكن تنوع في الانتخابات، لا يبقى الدافع المطلوب لدى الناس للمشاركة في الانتخابات، ويحتمل أن تقل نسبة المشاركين.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: المجلس ذو الاتجاه الواحد لن يكون سببا لرقي البلاد. المجلس مكان لدراسة القضايا، ومكان لمناقشة الاتجاهات والأفكار المختلفة لتصل البلاد إلى التقدم والتطور.
وأضاف فضيلته قائلا: يجب الاعتناء إلى الشعب أكثر ليختاروا الأفضل. لا يمكن صيانة حكومة وبقائها بالقوة والسلاح، بل يجب اكتساب قلوب الناس. استمرار الجمهورية الإسلامية يمكن إذا استمع المسؤولون إلى مطالب الشعب. يجب أن يسمع نداء الناس.


مساعدة متضرري فيضانات بلوشستان بحاجة إلى إرادة وطنية
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى الأضرار الناشئة عن الفيضانات الأخيرة في جنوب بلوشستان قائلا: في الأسبوع الماضي وصلت نسبة الأمطار في بعض المناطق من جنوب المحافظة من 200 إلى 250 ملم، ولقد خلفت السيول والفيضانات في مناطق مثل دشتياري، وزرآباد، ونيكشهر، وباهوكلات، وعوركي، خسائر كبيرة.
وأضاف فضيلته قائلا: في منطقة زرآباد، دمرت الفيضانات تسعين في المائة من الحدائق، والمزارع، والأراضي الزراعية، وآبار المياه. ولقد دمرت السيول حدائق الموز، وأفسدت محاصيلها. المزارع والأراضي الزراعية لقد دمرتها الفيضانات تدميرا كاملا وهي بحاجة إلى إعمارها من جديد.
وأضاف خطيب الجمعة قائلا: إن الخسائر المالية للفيضانات في جنوب سيستان وبلوشستان باهظة جدا، ولقد أهلكت الفيضانات الماشية، ودمرت المنازل والممتلكات، وفقد الكثير من الناس منازلهم وبيوتهم التي كانت تؤويهم.
وتابع قائلا: قسم كبير من الحاجة الزراعية تأتي من مزارع وحدائق جنوب بلوشستان، والزراعة ورعي الماشية في هذه المناطق حاجة جميع مناطق البلاد. لذلك يجب دعم المزارعين وأصحاب المواشي، لئلا يلجأوا إلى الحرف غير المشروعة. دعم المزارعين وأصحاب الماشية دعم البلاد.
وأشاد فضيلة الشيخ عبد الحميد بالمساعدات الشعبية وأضاف قائلا: يوجد في الشعب الإيراني الباعث لدعم المتضررين والمنكوبين في الزلازل وسائر الحوادث والكوارث، وهذه عادة جديرة بالإشادة. لقد دعم الشعب في السنوات الماضية المنكوبين في زلزال كرمانشاه، ومتضرري فيضانات كلستان ولرستان وسائر المناطق، وفي هذه السنة أيضا دعموا متضرري فيضانات جنوب بلوشستان، كما أن المساعدات غير النقدية للشعب متجهة إلى بلوشستان من المناطق المختلفة.
وأكد فضيلته على لزوم المساعدات الأساسية لمتضرري الفيضانات قائلا: سكان هذه المناطق يحتاجون إلى مساعدات أساسية. إصلاح الأراضي الزراعية، وبناء سدود ترابية أطراف القرى والمزارع التي تقع أمام السيول، من أهم ما يجب أن يفعل للمناطق التي جرفتها السيول أخيرا.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بعض ما يتعين على الحكومة القيام به: بناء الطرق والجسور، وتعبيد الطرق، وبناء السدود، من الأعمال التي يجب أن تقوم بها الدولة، وهي خارجة من قدرة الشعب.
وأضاف فضيلته قائلا: يعاني الناس مشكلات في بعض المناطق للحصول على المياه الصالحة للشرب، بينما مياه الأمطار تصب في البحر من غير أي تخطيط مناسب لها.
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أن حل مشكلات منكوبي السيول يحتاج إلى عزم وطني، وتابع قائلا: حل مشكلات متضرري المحافظة، وإزالة مشكلاتهم، خارج من قدرة مدينة ومنطقة، ويحتاج إلى دعم ومساعدة وإرادة وطنية.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى شكاوي الناس من القناة المحلية لمحافظة سيستان وبلوشستان “هامون”، قائلا: لدى الشعب شكاوى من قناة “هامون” بسبب ضعفها في تغطية الأخبار المتعلقة بالمناطق المنكوبة في جنوب بلوشستان. يرجو الناس أن تجعل القناة المحلية أخبار هذه الحادثة في أولوية أخبارها، وتعرض نسبة خسائر الناس في هذه الفيضانات جيدا ليطلع الجميع.
وأكد فضيلته قائلا: القناة المحلية وسائر القنوات الوطنية وغيرها من وسائل الإعلام الشخصية، يجب أن تخصص قسما من برامجها ونشاطاتها إلى قضية فيضانات جنوب المحافظة.

80 مشاهدات

تم النشر في: 18 يناير, 2020


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©