header

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، صباح يوم الثلاثاء (27 ذوالقعدة 1440) في لقاء عدد من المسؤولين وعلماء الشيعة مع أساتذة جامعة دار العلوم وطلبتها وزيارتهم للجامع المكي، اتجاه المدارس الدينية لأهل السنة بـ “الاعتدال والوحدة والأخوة”، مؤكدا على اتفاق علماء أهل السنة على رفض الأفكار المتطرفة.
ورحب فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذا اللقاء الذي حضر آية الله “محامي” ممثل ولي الفقيه في محافظة سيستان وبلوشستان، والمهندس موهبتي، محافظ سيستان وبلوشستان، وحجة الإسلام مهدوي مهر، رئيس مجلس إدارة جامعة المصطفى العالمية، والدكتور مسعودي، رئيس كتلة ممثلي محافظة فارس، وعدد من العلماء والمسئولين في الجامع المكي، بهؤلاء الضيوف والحاضرين في جامعة دار العلوم زاهدان، ثم أشار إلى مختصر من تاريخ جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: جامعة دار العلوم زاهدان أسسها العلامة عبد العزيز رحمه الله، ومنذ ذلك الوقت تقدمت إلى الأمام بفضل الله تعالى، وحصلت على تقدمات ملموسة، بحيث يدرس فيها بجانب المنهج التعليمي العام الذي يستغرق تسع سنوات، دورات تخصصية في الفروع المختلفة.
وتابع فضيلته قائلا: لقد تطورت بحمد لله الأوضاع العلمية في مدارس أهل السنة في البلاد بحيث تلبي هذه المدارس حاجاتنا العلمية، خلافا للماضي حيث كان الطلبة يضطرون للسفر إلى البلاد المجاورة للتعلم.


الطلبة الوافدون كانوا يتعرفون على ثقافة البلاد والفكرة الاعتدالية في مدارسنا الدينية
وأشار رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان إلى قضية الطلبة الوافدين الأجانب في المدارس الدينية لأهل السنة قائلا: في الماضي كان يسافر طلبة من أفغانستان وطاجيكستان لاكتساب العلم إلى المدارس الدينية ولا سيما جامعة دارالعلوم زاهدان، والحمد لله كانوا يواصلون بعد العودة إلى بلادهم نشر الأفكار الاعتدالية التي تسود المدارس الدينية لأهل السنة.
واستطرد فضيلته قائلا: منهج مدارسنا الدينية منهج الاعتدال والوسطية ومنهج الأخوّة مع المسلمين جميعا. نحن نريد الأمة الواحدة، ونعتقد أنه من الواجب على المسلمين مع التزام كل طائفة بفقههم وعقيدتهم، أن يحفظوا وحدتهم وأخوتهم، ويحترم بعضهم بعضا. خريجونا في الداخل والخارج يتبعون هذه الرؤية والمنهج.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: يتفق علماء أهل السنة على عدم الترحيب بضيقي النظر ومثيري الفتنة في المدارس الدينية، لأنهم لا يرون هذا لمصلحة الإسلام، ويعتقدون أن المسلمين يجب أن يحافظوا على وحدتهم أينما كانوا.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: على المسؤولين أن يكونوا مطمئنين بأن الطلبة الذين يدرسون في المدارس الدينية لأهل السنة يتعلمون الثقافة الإيرانية والوحدة والأخوة، ثم يعودون لبلادهم. دراسة هؤلاء الطلبة في مدارس أهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان أفضل من دراستهم في مناطق أخرى قد توجد فيها أفكار متطرفة.


الظروف الراهنة العالمية تتطلب أفكارا ورؤى جديدة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الأوضاع الراهنة في العالم، وتابع قائلا: أهم حاجة المسلمين في الظروف الراهنة، هي الوحدة والأخوّة. في هذه الظروف التي يسعى الأعداء أن يثيروا الاختلافات بين المسلمين والبلاد الإسلامية ويجعلوا بعضهم عدو بعض، يجب على المسلمين أن يحافظوا على الوحدة والتضامن.
واعتبر فضيلته الظروف الراهنة ظروفا جديدة، وتابع قائلا: نحن نعيش الآن في ظروف جديدة، وهذه الظروف تتطلب مقتضيات وحاجات جديدة. الظروف الراهنة تختلف عن الظروف التي كانت قبل خمسين سنة أو قبل مائة سنة.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: على المدارس الدينية لأهل السنة والشيعة أن تدرك الظروف الراهنة ومقتضياتها، وتستعد لها. لا ينبغي أن تستمر الثقافات الماضية التي تثير الكراهية بين المذاهب ووجهات النظر، بل يجب أن ترفع أسباب الكراهية ودواعيها.


العلاقة بين الشيعة والسنة تقلل التعصبات والتفكرات الخاطئة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى عقيدة أهل السنة بالنسبة إلى أهل البيت قائلا: لا شك أن أهل السنة يحبون أهل البيت ويعشقونهم، وتسمية الأولاد بأسماء أهل البيت رائج عند أهل السنة.
وأضاف فضيلته قائلا: محبة أهل البيت من عوامل الوحدة والتقارب بين الشيعة والسنة. العلاقة بين الشيعة والسنة تقلل التعصبات والتفكرات الخاطئة الرائجة بينهم بالنسبة إلى بعضهم البعض، لذلك على علماء الطائفتين أن يسعيا في التقريب بين أتباع الطائفتين.


ينبغي بثّ أذان أهل السنة من الإذاعة المحلية في محافظة سيستان وبلوشستان
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في نهاية كلمته ببثّ أذان أهل السنة من الإذاعة والتلفاز المحلي في محافظة سيستان وبلوشستان، وأضاف قائلا: في سفر لمرشد الثورة إلى كردستان، أمر ببث أذان أهل السنة من التلفاز كما يُبثّ أذان الشيعة، لذلك نطالب ممثل الولي الفقيه ومحافظ سيستان وبلوشستان وسائر المسؤولين الذين لهم كلمة مسموعة، أن يتخذوا إجراءات يمكن من خلالها بث أذان أهل السنة من التلفاز المحلي في محافظة سيستان وبلوشستان.
وتابع فضيلته: إن هذه المبادرة من شأنها أن تزيد من الوحدة والأخوّة والسرور بين أهل السنة.

174 مشاهدات

تم النشر في: 3 أغسطس, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©