header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة أهل السنة في زاهدان:

لنُقوّي دافع اتباع الرسول في أنفسنا

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (24 شوال 1440) المقاومة تجاه العدو، وتحمل المشقات، والعمل على القرآن والشريعة، وحسن التعايش مع الناس، وسعة الأفق، والهروب من المعاصي والذنوب، من أبرز سنن الرسول الكريم، مؤكدا على الاتباع منه في كافة أمور الحياة.
وأضاف فضيلته بعد تلاوة آية “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر”، قائلا: لقد عرّف الله تعالى رسوله أسوة وأفضل نموذج للمؤمنين والربانيين الذين يطلبون محبة الله ومرضاته.
واستطرد فضيلته قائلا: في غزوة أحزاب لما اشتدت الظروف على المسلمين، وكانت الحالات أشق على المسلمين من بدر، تحمّل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون أصعب الظروف. إن سنة رسول الله ليست منحصرة في أكل السحور، والفطور، والسواك، وإطلاق اللحية، والقيلولة، بل كانت في مقاومة العدو، وترك الاختلاف، وتحمل الضراء والمشكلات، وفي العمل على القرآن الكريم، وقيام الليل، والعمل على جميع الشريعة من سنن الرسول الكريم.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: البعض يهتمون بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القيلولة والتطيب وارتداء اللباس النظيف في الجمعة، وأعمال ليست فيها مشقة، ويتركون العمل على السنة في أعمال ليست فيها مشقة. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يدفع السيئة بالسيئة، بل كان يدفع السيئة بالحسنة، وحينما كان يقوم للصلاة ينسى الدنيا كلها، وكان اهتمامه بالله تعالى.
وأضاف فضيلته قائلا: انظروا إلى سيرة النبي كلها، وكونوا متبعين للرسول الكريم في كافة الأمور مثل السخاء، وصلة الأرحام، والجلوس مع الفقراء، وكافة أمور الحياة.
وتابع فضيلته قائلا: إطاعة الرسول الكريم هي إطاعة الله تعالى، يقول الله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. لن يصل أحد إلى الله تعالى بغير اتباع النبي الكريم. لن يقبل الله تعالى سبيلا غير سبيل الرسول. من كان يطلب السعادة ومرضاة الله تعالى والجنة، فعليه أن يسلك سبيل رحمة للعالمين، ويطيعه خطوة خطوة.
وأضاف: مع الأسف يريد المسلمون في عصرنا أن يدخلوا الجنة بغير العمل على السنة وبغير الزكاة والإنفاق والتضحية في سبيل الله، مع أن دخول الجنة يكون بالعمل على السنة والإطاعة من الله تعالى. حياة صحابة رسول الله كانت مثل حياة الرسول الكريم، فرآهم الناس فأحبوا الإسلام.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: ترك المعصية، والابتعاد من الحرام، سنة الرسول الكريم. علينا أن لا نطعم أطفالنا الحرام، ونحفظ أسماعنا وآذاننا وألسنتنا ونجتنب الحرام والمكروه، ونبتغي الحلال، ونجتنب الغيبة، ولا نتهم أحدا، لأن هذه الأمور تخالف السنة والشريعة.
وأردف فضيلته قائلا: الذين يهينون ويسيء بعضهم إلى بعض، ويأكلون أموال اليتامى، ويضيعون الميراث، ويرتكبون ما يخالف الشرع، هؤلاء يدمرون آخرتهم. الذين يتعاطون المخدرات، ويرتكبون الزنا، وأكل الربا، والرشوة، ويقومون بالسحر وسائر المعاصي، في الحقيقة يبطلون إيمانهم، ويتضررون؛ هؤلاء يزعمون أنفسهم مسلمين مع أن أعمالهم مغايرة للشريعة. يجب علينا أن نجتنب من مخالفة الشريعة والسنة.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان: على المسلم أن يوسع صدره. ضيق النظر، والظلم في حق الناس، لا يليق بالمسلم. يجب أن تكون أخلاقنا وسلوكياتنا في التعازي والأفراح، موافقة للشريعة وبطريقة الرسول الكريم، ويكون فينا دافع اتباع الرسول الكريم.

270 مشاهدات

تم النشر في: 1 يوليو, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©