header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

الحياة الهادئة تحصل بالأعمال الصالحة

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ف يمدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (3 شوال 1440) بعد تلاوة آية: “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة أعمى”، على ضرورة الاهتمام بالحسنات والصالحات والاجتناب من السيئات.
وأضاف فضيلته قائلا: لا يحصل الهدوء والاطمئنان بغير الأعمال الصالحة، والعمل الصالح يجعل الحياة طيبة هادئة، والأعمال المغايرة للشريعة تجعل حياة الإنسان في ضيق، ولا يشعر الإنسان لذة الحياة مع المعاصي والسيئات. من يريد الهدوء والاطمئنان في الحياة عليه الأعمال الصالحة. الذين يرتكبون السيئات في الحقيقة يدمرون حياتهم.
وأضاف قائلا: لذة الحياة تفسد بالمعاصي، ويكون كل شيء مدمرا، والطريق المغاير للفطرة طريق المستنقعات والهاوية، وإن كانت فيها لذة تكون جزئية، والذين يعصون أحكام القرآن الكريم، ويعصون سيرة الرسول الكريم، يأخذ الله تعالى الراحة من حياتهم؛ حياة هؤلاء مليئة بالقلق والاضطراب.
واستطرد فضيلته قائلا: لا تظنوا أبدا أن الذين يختلسون أو يرتكبون المعاصي والفحشاء، يعيشون حياة هادئة، بل كل شيء يكون مرّا لهم، لأن أموالهم مغايرة للشرع. أولئك الذين يبحثون عن صديقات أو اللاتي يبحثن عن أصدقاء، لا تحسبوا أنهم يملكون حياة هادئة فيها راحة واطمئنان.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: هذه من خصائص المعصية أنها تجلب القلق والاضطراب. في مسير المعاصي يواجه الإنسان فشلا وأبوابا مغلقة. طريق المعصية مدمّر.
وأضاف: المعاصي المختلفة كالزنا والقتل والجرائم وأكل مال اليتيم وتضييع حقوق الناس، تتبدل يوم القيامة إلى جهنم، وإنما تشتعل نار جهنم بهذه المعاصي، هكذا الجنة هي حقيقة الأعمال الصالحة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: الذين لا يرون آيات الله وقدرته في الدنيا وعموا عن رؤيتها، يحشرهم الله يوم القيامة عميانا. من لا يرى أحكام الله تعالى، يكون أعمى يوم القيامة، والإنسان الجميل الذي يرتكب السيئات أو يختار العقائد الباطلة، يسود وجهه يوم القيامة.
وقال خطيب أهل السنة في ختام كلمته: إن النفس الإنسانية لا تشبع من الذنوب والمعاصي. مهما زاد المرء من الذنوب لإرضاء النفس، تزداد عطشا، ومهما جمع من الأموال، يزداد الطمع والحرص، فالأفضل أن نكون عبيدا لله تعالى، ونطيع أحكامه، ونهرب من النفس الأمارة، ونسير في طريق الشريعة والتقوى.

199 مشاهدات

تم النشر في: 9 يونيو, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©