header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

لا ينبغي أن يتكاسل الأثرياء في أداء زكوات أموالهم

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (13 شعبان 1440) بعد تلاوة آية: “وَ لا یَحْسَبَنَّ الَّذینَ یَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَیْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَیُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ یَوْمَ الْقِیامَةِ”، إلى أهمية الزكاة في الإسلام وتأثيراتها المعنوية والأخروية، موصيا الأغنياء بأداء زكاة أموالهم.
وتابع فضيلته قائلا: نحن في شهر شعبان المبارك، وشهر رمضان المبارك أمامنا. الأزمنة كلها فرص لنا. إن الله تعالى جعل الفرص أحيانا في الأماكن وفضّل بعض الأماكن على بعضها. يجد الإنسان أحيانا فرصة يصل إلى الأماكن المقدسة، كالمسجد الحرام، ومسجد النبي ومسجد المقدس. فإن حالفتنا السعادة وكنا في هذه الأماكن، يجب أن نستفيد من هذه الفرص. مساجد الحي وجوامع المدن أيضا فرص، وصلاة الجماعة في مسجد الحي لها فضل على الصلاة وحدها بخمس وعشرين درجة، وفي المسجد الجامع بخمسمائة درجة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: هكذا الأزمنة فرص؛ يجب أن نستفيد من شهر شعبان الذي هو مفتتح رمضان، ونشم منه رائحة رمضان ونستعد لهذا الشهر المبارك. نتطرق إلى الذكر والتلاوة أكثر، ونتوب إلى الله تعالى، ونصوم، ونفكر في حساب أموالنا لأداء الزكاة.
وصف فضيلته “الزكاة” بأحد أهم أركان الإسلام، وأضاف قائلا: الصلاة والزكاة والصوم وحج بيت الله الحرام، من أهم أركان الإسلام. الزكاة مهمة جدا؛ الزكاة تطهر الإنسان من الذنوب ولا سيما من ذنب البخل. إن الله تعالى أيضا لا يحب البخيل. إنه تعالى يعطي الإنسان ثروة ليستفيد منه في سبيل الله، لكن البخيل لا ينفق منه.
واعتبر فضيلته الزكاة من أبرز خصائص الإسلام، قائلا: إن الله تعالى قادر على أن يجعل الأغنياء أفقر من الفقراء، لكنه ابتلاهم بإعطاء المال، ليعطوا من أموالهم الفقراء والمساكين والمستحقين.
الزكاة والتصدق لها أجر كبيرٌ؛ من يتصدق في طرق الخير يكسب دعاء الفقراء ومحبتهم. الزكاة من الخصائص التي لا توجد في الأمم الأخرى.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: يخاف الناس أنهم لو أعطوا زكاة أموالهم ينقص مالهم، والحقيقة أن الصدقات لا تنقص المال بل تزيدها، فالله تعالى يمحق الربا ويربي الصدقات.
واستطرد فضيلته قائلا: كلوا من الحلال فإنه يدخل في الجسم النور والخير، واجتنبوا من الحرام والمشكوك، لأنه يجلب الشقاء، ولتكن تجارتكم مع من يبتغون الحلال. البعض يسرقون المواشي أو أموال الناس ثم يأتون ويبيعونها. من القبيح أن يكون لدى الإنسان مال حلال ويشتري به الحرام.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا تحتالوا لإسقاط الزكاة. حاسبوا زكاة أموالكم بدقة، وإذا استطعتم ادفعوا الزيادة. من لا يدفع زكاة المال فهو بخيل، فليعد البخيل نفسه لجهنم، لأن البخل والإيمان لا يجتمعان.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد الزكاة من حقوق المستحقين، وتابع قائلا: الزكاة حق المحتاجين والمستحقين. حينما لا تعطون حقوقهم يسخط الله تعالى. إن الله أعطانا هذه الثروة، لكنه من المؤسف أن لا نعطي من الأربعين مليونا مليونا واحدا كالزكاة.
وأشار فضيلته مشيرا إلى عواقب ترك الزكاة مخاطبا الأغنياء: رسالتي إلى التجار والأغنياء أن تكونوا دقيقين في زكاة أموالكم؛ لأنكم إذا لم تدفعوا الزكاة تواجهون المشكلة في الدنيا والآخرة.


لا بد من إزالة موانع الترخيص للآبار الزراعية

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأخير من خطبة الجمعة إلى الأمطار الأخيرة، وحلّ مشكلة المياه في البلاد والمحافظة، مطالبا الدوائر والمؤسسات المعنية، بإزالة القيود عن إصدار الترخيصات للآبار الزراعية.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: بفضل الله وكرمه لقد نزلت أمطار في البلاد أزالت شحّ المياه التي كان الشعب والمسؤولون قلقون بسببها في السابق. إن تركنا نحن البخل وضيق الأفق، فالله تعالى قادر على أن يديم علينا هذه الرحمة، ويحل المشكلات السابقة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الكثير من الشعب والمسؤولين كانوا قلقين أن المياه سوف تجفّ خلال السنوات القادمة في المنطقة، وتغيض، لكنّ الله تعالى أرانا قدرته وأزال مشكلة شحّ المياه خلال شهر أو شهرين.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كان الكثيرون ينفخون اليأس، وكانوا قلقين بسبب جفاف منطقة سيستان، لكن الله تعالى أنزل أمطارا من حيث لا نحتسب؛ فقد جرت الأنهار، وامتلأت الوديان، والمياه تجري في نهر هيرمند، فإن أحسنا الظن بالله تعالى وتركنا ضيق الأفق، سيزيد الله تعالى علينا من رحمته، ولن يترك بلادنا ومحافظتنا تقلّ فيها المياه.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم إزالة قيود الترخيص عن الآبار الزراعية، وتابع قائلا: أطالب وزارة الطاقة، ومؤسسات المياه الإقليمية في البلاد ولا سيما في محافظة سيستان وبلوشستان أن يقوموا بإزالة المنع الموجود بشأن ترخيص الآبار الزراعية، وأن يعطوا الترخيص للآبار التي لا يوجد لها ترخيص.
وأضاف فضيلته قائلا: الكثير من المواطنين الذين اشتغلوا بالزراعة والبساتين منذ عشرين أو ثلاثين سنة، وأنفقوا في ذلك الملايين، لم يمنحوا الترخيص لآبارهم الزراعية بحجة قلة المياه الجوفية. والآن لم توفر المياه فقط، بل امتلأت السدود وجرت الأنهار، لا ينبغي أن يبخل المسئولون، وينبغي أن يعطوا للمواطنين الترخيصات اللازمة، ليزيد الله من رحمته في المنطقة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد مطالبا بإصدار الوثائق من جانب مؤسسة الجهاد الزراعي للفلاحين، وتابع قائلا: في الظروف الراهنة يجب الاهتمام بالزراعة، وعلى مؤسسة الجهاد الزراعي أن تصدر وثائق للفلاحين، لأن سعبين إلى ثمانين في المائة من سكان المحافظة يعملون في مجال الزراعة.

109 مشاهدات

تم النشر في: 20 أبريل, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©