header
فضيلة الشيخ عبدالحميد في "اللقاء العام للطلبة الجامعيين السنّة مع العلماء والمثقفين":

العلم ضروري للتطور والتقدم ورقي المجتمع

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، في كلمته التي ألقاها أمام الطلبة الجامعيين السنّة: إن العلم من ضرورات التطور والتقدم وكرامة المجتمع، وبه ينال البشر القيمة والاهتمام، ولا يستحق الخلافة على الأرض من لم يكتسب العلم. ومن لا يعقل مكانة الدين والقرآن والتعاليم النبوية ولا يفهمها، يواجه الفشل والهزيمة في النهاية.
وأشار سماحته في الجلسة النهائية من “اللقاء العام للطلبة الجامعيين السنّة مع العلماء والمثقفين” الذي عقد يوم الخميس 29 جمادى الثانية 1440 بمشاركة واسعة من الطلبة الجامعيين السنة من مختلف المحافظات ومن شتى الجامعات، في الجامع المكي بمدينة زاهدان، إلى “أن طلب العلوم الدينية والعصرية يزيد من قيمة الإنسان و صلاحيته”، وأضاف قائلا: إن الله تعالى فضّل آدم – عليه السلام – بالعلم، فعلّمه العلوم العصرية وجميع حوائج الناس بداية، ثم جعله رسولا ونبيا بعد خروجه من الجنّة وتوبته.
وتابع فضيلته مشيرا إلى أن الإسلام يقوي الطاقات ويجعلها مزدهرة، قائلا: الكثير من الكتّاب والمحدّثين والحكام كانوا عبيدا، فما إن نالوا حرّيتهم إلّا وطلبوا العلم وأصبحوا ذوي قيمة وكرامة. فلو هرب الإنسان من الدين، وأعرض، واتبع النفس والشيطان، وطلب الدنيا والمادية، يفقد قيمته لا محالة.
واعتبر فضلیته “القرآن” و”السنة” نعمتين عظيمتين لا مثیل لهما، وأشار قائلا: “القرآن” و”الحديث” كلاهما معجزتان للنبي الكريم، يرشدان الإنسان إلى الفوز والهدى، ويصنعان أخلاق البشر وأعماله، ويزيدان من قيمته وكرامته، ويريدان مجتمعا نجد مثله في العهد الأول من التاريخ الإسلامي.


العصبيات العرقية والطائفية والحزبية تغاير “النظرة الوطنية” وتواجه المآزق عاجلا أو آجلا

واعتبر فضيلو الشيخ عبدالحميد في القسم الآخر من خطبته “الرؤى القومية والطائفية” مغايرة للوطنية، محذّرا من عواقب تلك الرؤى، كما أكّد على التمسك بـاتخاذ النظرة المتساوية، قائلا: لنتفكر نحن في منافع الناس كلهم، فلتكن نظرتنا إنسانية ووطنية. النظرات العرقية والقومية والمذهبية والحزبية تخالف الرؤية الوطنية، وتجرّ لكل بلد ونظام العواقب الخطيرة. الرؤى القومية والمذهبية لا تدوم أبدا، بل تواجه المأزق والأبواب المغلقة.


لا بد من إزالة السؤال عن “المذهب” في استمارات التوظيف

وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا : يجب إزالة مصطلحي “الشیعي” و “السني” والسؤال عن “المذهب” عن استمارات التوظيف، ولا بد أن يحل مكانهما السؤال عن العلم، والتخصص، والجدارة، والتجربة، والوجدان. مع الأسف الكثير من المؤهلين حرموا من الخدمة للمجتمع بسبب الرؤى الطائفية.


توفير الحريات الدستورية يضمن الأمن والسلام في المجتمع

وتابع إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، مشيرا إلى أن الحریة من حوائج الناس الأساسية: إن “الحرية” من حقوق الناس واحتياجاتهم الأولية والابتدائية، فلا بد أن يتمتع الناس بحرية البيان والقلم والتفكر، ويحظى أتباع كل ديانة ومذهب بالحرية في ممارسة عباداتهم وطقوسهم الدينية. إن توفير الحريات الدستورية يضمن الأمن والسلام في المجتمع.


نطالب حقوقنا المشروعة دون اللجوء إلى العنف

واستنكر فضيلة الشيخ عبد الحميد “العنف والتطرف”، وأضاف قائلا: نحن لا نعتقد بالحرب والعنف والاشتباك لأجل الحصول على الحقوق، بل نعتقد بالمفاوضة والحوار، ونرى أن نطالب حقوقنا من طريق المفاوضة، دون عنف وتطرف.
وأشار فضيلته قائلا: إيران تتعلق بإلايرانيين كلهم، ولا يكون أحد أكثر إيرانية منا. “طهران” و”إصفهان” و”مشهد” و”قم” و”زاهدان” وسائر المدن، مدن إيرانية كلها على سواء، فليتمتع كل إيراني من حقوق متساوية.

22 مشاهدات

تم النشر في: 15 مارس, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©