header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

كسب الرزق الحلال مقدم على العمل الصالح

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (6 ربيع الثاني 1440) إلى أن الله تعالى هدى الإنسان إلى خيري الدنيا والآخرة، موصيا الجميع بالبحث عن الرزق الحلال وتعلم المهن وتوفير فرص العمل للغير.
وتابع فضيلته قائلا: إن الله تعالى يضع طرق الصلاح والنجاح أمام الإنسان، ويهديهم إلى خيري الدنيا والآخرة.
وأضاف: خاطب الله تعالى الأنبياء الذين هم أكثر الناس قربا إلى الله تعالى قائلا: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم}. هذا الخطاب يشمل المؤمنين والمؤمنات جميعا إلى يوم القيامة أن يأكلوا الحلال ويعملوا صالحا.
وأردف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: خلق الله الإنسان بحيث يؤثر الحلال في صحته وسلامته، ويوفر المجال للعبادة وفعل الصالحات.
وأشار فضيلته إلى فضائل كسب الحلال، قائلا: في آية 51 من سورة المؤمنين قدم الله تعالى كسب الحلال على العمل الصالح، يتطلب أن ننظر في أرزاقنا أن لا تتلوث بالحرام، ولا تختلط بحق الناس والربا وبيت المال وأموال الزكاة، لأن الحرام يفسد الرزق.
واعتبر خطيب أهل السنة توفير الفرص من أهم برامج الإسلام، وأضاف قائلا: لأجل أن يكون روح الإنسان وجسمه سالمين، يجب أن يملك مهنة صحيحة وسالمة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشجع على العمل وتوفير الفرص. لما جاء الرسول الكريم إلى المدينة المنورة، نشطت فيها الزراعة وتربية المواشي والمهن. لا ينبغي أن نجلس هكذا فارغي الأيدي، بل يجب أن نعمل ونشغل أنفسنا بعمل.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: لا ينبغي أن يستحيي أحد من العمل أو المهنة التي تجعل الإنسان مستغنيا من الحرام. إن الله تعالى يحب العامل الذي يجتهد في العمل. يجب أن أن نبحث عن العمل، ونحث غيرنا على المهنة وتوفير الفرص، ونشجع النساء أيضا ليتعلمن في بيوتهن المهن والحرف ويشتغلن بها.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد عامة الناس على المعاملات الشرعية والقانونية وكسب الحلال، وتابع قائلا: على الجميع أن يبحثوا الرزق عن طرقها الشرعية. يجب أن يقوم كل منا له تخصص في مجال أن يهييء للناس المشاغل والفرص ويحثهم.


لا مبرر لإغلاق الحدود في الظروف الراهنة

وأشار خطيب أهل السنة في قسم آخر من خطبة الجمعة إلى أنه لا يوجد مبرر لإغلاق الحدود نظرا إلى العقوبات الراهنة والمشكلات الاقتصادية الشديدة، وتابع فضيلته قائلا: في الظروف الراهنة التي تواجه البلاد عقوبات، ويواجه الناس المشكلات الاقتصادية، لا مبرر لإغلاق الحدود. يجب أن تكون الحدود مفتوحة ليتمكن الناس من التجارة ومبادلة السلع من خلال المعابر الحدودية.
وطالب خطيب أهل السنة إلى تفويض التجارات الحدودية إلى الناس، وأضاف قائلا: البعض من التبادلات الحدودية والتجارات لا ينبغي أن تكون لدى بعض المؤسسات والإدارات. يجب أن يتولى الناس هذه المعاملات ليجد الناس مصادر رزق لهم.
واستطرد فضيلته قائلا: لقد طرحنا هذا الموضوع مرارا، ونؤكد الآن أيضا، أن يفكر المسئولون لتوفير الفرص. على منفذي القانون أن يراعوا الظروف ويعرضوا طرقا قانونية لتسهيل المشكلات الاقتصادية للناس بدل التشديدات غير الضرورية.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم دعم المزارعين، قائلا: إن كانت المحافظة تعاني من شح المياه بسبب القحط والجدب، لكن مع ذلك يشتغل بعض المزارعين بهذه المياه القليلة، وعلى المسؤولين أن يدعموهم، ليمكن لهم توسيع الزراعة، ويمكن لهم العيش وتوفير الفرص لسائر الأشخاص.

106 مشاهدات

تم النشر في: 18 ديسمبر, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©