header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

مناسك الحج مشتملة على دروس وعبر مهمة للإنسان

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (20 ذوالقعدة 1439) بعد تلاوة آية “الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب”، إلى أن الحج من التعاليم المفيدة المؤثرة لله تعالى في تزكية الإنسان وهدايته.
وأضاف: لما أن الله تعالى له كرم وفضل على عباده، ولما أنه رحيم بهم، جعل لحاجات الإنسان المادية والمعنوية تعاليم دقيقة شاملة. إن دقة هذه التعاليم الإلهية جعلت الخبراء والمتخصصين في حيرة.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد هذا التخطيط الدقيق والشامل لله تعالى بهدف تلبية الحاجات المادية والمعنوية للبشر من دلائل وحدانية الله تعالى، وأضاف قائلا: جسم الإنسان من آيات الله العظمى؛ للوصول إلى معرفة الله ووحدانيته يكفي أن ينظر الإنسان إلى نشاط كل عضو من أعضاء جسمه، حيث يقوم بوظيفته بكل ظرافة ودقة، فتفكير المخ وإدارته لكافة البدن يكفي للوصول إلى وحدانية الرب تبارك وتعالى، هكذا فإن الله تعالى خطط لرزق عباده ومعاشهم بحيث تحير العقلاء والأذكياء في العالم. لقد لبى كافة حاجات حياتنا لأجل راحة أجسامنا، ولقد وفر الأغذية والأدوية الضرورية للجسم. الكثير من الأمراض في عصرنا لا يوجد لها علاج، لكننا نعتقد أن الله تبارك وتعالى وضع لكل منها علاجا، فمقولة “لكل داء دواء” مقولة صحيحة، لكن هذا من عجز البشر حيث لم يقدر أن يجد العلاج والدواء المطلوبين.
وأشار فضيلته إلى أن الدين برنامج كبير لهداية الإنسان، قائلا: إن الله تعالى بعث الدين لتربية الإنسان المعنوية ولأجل أن يتزكى ويحقق طهارة الباطن والظاهر. لقد عرف الله حاجات الإنسان في المجالات المختلفة وخطط لها.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: الإنسان يحتاج إلى المعنوية وطهارة الروح أكثر من حاجته إلى الماء والطعام والتنفس. إن الله تعالى أرشد الإنسان إلى أفضل عقيدة، وأنقذ الإنسان من العقيدة الفاسدة والباطلة، ووضع أمامه الطريق الصحيح للوحدانية وعبادة الله تعالى. التوحيد مهم جدا، لأن الاعتقاد إذا خالطه شرك يفسد الإيمان والعقيدة معا.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: في مجال السلوك والأخلاق أيضا أرشد الله تعالى الإنسان إلى أفضل أخلاق وعمل حيث يوصل الإنسان إلى التزكية ويقربه من الله تعالى. بعث الله تعالى رسوله ليعمل على أفضل أخلاق، وليكون أسوة لنا. فالدين برنامج كبير لتكوين الإنسان ليكون الإنسان خليفة الله، ويكون من أهل الجنة، وتعلو منزلته، ويقترب من الله تعالى.
واعتبر خطيب أهل السنة الحج معلما، وأضاف قائلا: الحج من التعاليم الكبيرة والعظيمة للدين. الحج بنّاء وسبب للهداية. الحج صف درس يعلّم الإنسان في المجالات المختلفة؛ يعلّم الإنسان درسا في الإطاعة والإيثار والتوحيد والإخلاص والمقاومة تجاه الشياطين ووساوس الشياطين الإنسية والجنية. رجم الشيطان يعني طرده، والسعي بين الصفا والمروة يعلمنا أنه يجب السعي للعمل على الشريعة والعمل على سنة الأنبياء.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: الحج فيه تعليم، وهو أحد أهم الأحكام الدينية، وأساس مؤتمر عالمي. الحج في نوعه من العبادات المهمة جدا.
وخاطب فضيلة الشيخ عبد الحميد الحجاج قائلا: الذين يذهبون للحج، إنما يسافرون إلى الله تعالى، ولا شك أن الله في كل مكان، إلا أن الحرمين الشريفين مركز العبادة ومكان الشعائر الكبيرة للدين. يجب على الحجيج أن يتركوا كافة المشاغل والقلق والوساوس، ويتوجهوا إلى الله تبارك وتعالى، ويتضرعوا إليه ويتوبوا.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: لكل عمل ولكل حكم تأثيره الخاص؛ الأعمال المستحبة أيضا لها تأثير. السنة أيضا لها تأثير، لكن البعض من الأعمال أركان ومحاور.
وحرّض فضيلة الشيخ الحاضرين على العمل والشعور بالحاجة إلى الدين قائلا: نسبة ديانة الإنسان تكون بمقدار عمله على تعاليم الدين. مهما عمل المرء أكثر على الدين ويكون الدين أكثر وأوسع في حياته، يقترب الإنسان من الله تعالى أكثر. الدين حاجة البشر المهمة، لكن مع الأسف لا يشعر بذلك جانب كبير من مجتمعاتنا ولا يهتمون به. الشعور بعدم الحاجة إلى الدين عيب كبير.

99 مشاهدات

تم النشر في: 4 أغسطس, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©