header
فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان:

يجب أن نهتم بالعمل على الشريعة

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (5 رجب 1439) على لزوم التأسي بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن هدف بعثة الأنبياء هو تعليم الدين عمليا.
وأضاف قائلا: الهدف من بعثة الأنبياء هو تعليم النموذج العملي للدين. رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث لأجل هذا الهدف. بعث رسول الله ليعلم بلسانه وعمله الأحكام الإسلامية. إن الله تعالى لم يبعث الملائكة لتبليغ الرسالة، بل بعث رسلا من جنس البشر، ليسهل على البشر اتباعهم. عمل الأنبياء على الدين، جعل العمل على الأحكام سهلة على الناس جميعا.
وأردف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الصورة العملية من القرآن الكريم. “كان خلقه القرآن”. كانت أخلاق الرسول وعاداته وسلوكه القرآن الكريم. كان رسول الله صلى الله عليه سلم مثاليا في الترحم والشفقة وحفظ الحرمة وكرامة الغير وصلة الأرحام ومراعاة حقوق الأقارب وعامة الناس وحتى حقوق الحيوانات.
وأشار خطيب أهل السنة إلى توسع نطاق السنة في الشؤون المختلفة، قائلا: عندما تذكر السنة، ربما يذهب ذهن الكثيرين إلى السواك واللحية؛ هذه كلها من السنن، لكن السنة لها معنى واسع. الهجرة والدعوة، والتوكل والاعتماد على الله أيضا من السنة. بإمكانكم أن تجدوا نموذج توكله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، حيث كان متوكلا على الله في كل شيء.
وأكد فضيلته على لزوم إطاعة الرسول الكريم قائلا: يجب أن نتتبع كافة سنن الرسول الكريم، ونعمل جميع الأعمال وفقا للسيرة.
وأعرب فضيلته عن أسفه بسبب ضعف بواعث العمل على السنة، قائلا: من المؤسف أنه لا يوجد فينا شوق العمل على اتباع السنة، وضعُف الباعث على العمل بالسنة. أحيانا يجري الالتزام بعمل لمدة ثم يترك. ما لم يوجد الباعث على العمل، لا يتحقق الثبات والالتزام. الصحابة كانت لديهم بواعث، لذلك كانوا عاملين على السنة حتى الموت.
وأضاف فضيلته قائلا: يجب أن نكسب بواعث تكميل الإيمان وتقويته. هذا هو معنى التقرب إلى الله تعالى، والمقربون هم الذين توجد في قلوبهم بواعث اكتساب مرضاة الله، ويسعون بها للوصول إلى قرب الله تعالى.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان على لزوم تقوية باعث العمل بالأحكام الشرعية الدينية قائلا: الصلاة بالجماعة في المسجد تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة. المسلم الذي يصلي صلاته داخل البيت، مسلم لا يملك شوقا ولا دافعا، ولا يرغب في أن يأتي إلى المسجد، ويصلى في صف المسلمين بالجماعة. هو محروم من سنة الصلاة مع الجماعة.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: يشتهر أن البريطانيين رغم عداوتهم للإسلام، كانوا يعفون العمال الذين لا يلتزمون بالصلاة، لأنهم وصلوا إلى هذه النتيجة أن الذين لديهم حساسية بالنسبة إلى العمل بالشريعة، لا يخونون في سائر الأعمال. فيجب أن تكون لدينا غيرة على العمل بالشريعة، وإذا ارتكبنا عملا مغايرا للسنة، يجب أن نستغفر ونتصدق، لئلا نبتلى بالقصور في المستقبل.


على الشركات المنتجة أن تطور كيفية سلعها

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى تسمية العام الشمسي الجديد في إيران بعام “دعم المنتجات الداخلية “، مؤكدا على ضرورة تطوير كيفية المنتجات الداخلية ودعم الدولة والشعب من شركات الإنتاج الداخلية.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: العام الجديد سمي بعام دعم السلعة الإيرانية، ونحن نوصي الشركات المنتجة بتحسين كيفية السلع الداخلية، وينتجوا سلعا ذات الجودة العالية. ننصح الدولة بأن تدعم شركات الإنتاج الداخلي أكثر، وتقلل من ضرائب الإنتاجات الصناعية والتقليدية. كما ننصح شعبنا الكريم أن يقبلوا إلى شراء المصنوعات الداخلية، لتنشط المصانع، وتوجد فرص أعمال للمواطنين.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأخير من خطبته إلى اقترات موعد انعقاد الجلسة السنوية بمناسبة تكريم خريجي جامعة دارالعلوم زاهدان، قائلا: الجسلة التي تعقد سنويا بمناسبة تكريم خريجي جامعة دار العلوم نموذج من الأخوّة والوحدة. هذه الجلسة التي يحضرها علماء ومثقفون ومسؤولون وضيوف من مختلف مناطق البلاد وبعض البلاد الأخرى، جلسة للتدبر في مسائل الدنيا والآخرة، وتأثيرات هذه الجلسة كانت إيجابية للبلاد والمحافظة.
أعلن فضيلة الشيخ عبد الحميد أن هذه الحفلة تنعقد في 25 رجب 1439، مطالبا المصلين بالدعاء لنجاحها، وتابع قائلا: ما لم يكن فضل من الله ورحمة منه، تعد هذه الجلسات بلا فائدة. من كان يعمل عملا، يجب أن يعمله لمرضاة الله تعالى. علينا أن نسعى لتكون هذه الجلسة مفيدة ولكافة الفرق والطوائف والاتجاهات.

116 مشاهدات

تم النشر في: 25 مارس, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©