header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة بمدينة زاهدان:

الدعاء من أعظم العبادات التي تكون سببا للتطور في المجتمع

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، إلى كثرة طرق وأساليب الارتباط مع الله، معتبرا “الدعاء من أهم العبادات وأكثرها تأثيرا، وعبادة مؤثرة في الحياة”، مؤكّدا على ضرورة الالتزام بالدعاء في جميع الأمور.
وقال فضيلته في خطبته يوم الجمعة (20 جمادى الثانية 1439) بعد تلاوة آية “وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين”: لم تكن هناك محبة وتعلق مع الله قبل ظهور الإسلام، وكان الناس قد وقعوا في الشرك والخرافات. لقد أقيمت علاقة صحيحة خالية عن الشرك والخرافات مع الله تعالى بفضل بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ولقد علم الله تعالى البشر بهدي القرآن الكريم وسنة نبيه الكريم، طريقة التعلق الصحيح معه.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الطرق الارتباط المختلفة مع الله تعالى، وتابع قائلا: هذا التعلق مع الله يتحقق بصور مختلفة؛ كالأدعية والسجدة والصلاة والحج والصدقات والخيرات، وكافة الأحكام الشرعية في سبيل التعلق مع الله تبارك وتعالى.
واعتبر فضيلته أدعية النبي الكريم بـ “المعجزة الخالدة” قائلا: من المعجزات الخالدة للرسول الكريم أدعيته الخاشعة المتواضعة المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم. أدعيته كانت سببا لعزة الصحابة وأهل البيت وسائر الناس إلى يوم القيامة. الأدعية والاستغفار وكثرة ذكر الله، نماذج من الارتباط العميق بين رسول الله كخليل لله مع ربه وخالقه.
وتابع فضيلته قائلا: إن نفتح أبواب الدعاء وندخل كتب الحديث، نجد أن الدعاء عالم آخر، وقد أحدث تحولا في العالم. مع الأسف ضعفت عبادة الدعاء في الأمة، وإن كان هناك دعاء، ولكن لا يوجد ذلك التضرع والابتهال المطلوبين.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم الدعاء في جميع الأمور قائلا: الدعاء أحد أهم العبادات، ولا بد من الدعاء في جميع أمور الحياة. فإذا أراد الزوجان أن يكون لهما ولد صالح، فعليهم بالدعاء. وحينما يبدأ أحدهم تجارة أو يبني منزلا أو مسجدا، ينبغي أن يدعو ليبارك في تلك الأمور.
وأردف: لا بد من الدعاء لإعمار الآخرة والدنيا، والعافية والراحة في الدنيا، والرحمة والعبودية. حينما نبني مسجدا علينا بالدعاء. على الطالب أن يدعو الله ليعلمه علما نافعا، وعلى الأستاذ أن يدعو الله ليعطيه الاستقامة والعلم المزيد في الدنيا. ينبغي أن نبدأ كل عمل باسم الله، وندعو أن يبارك في ذلك العمل.
وأكد خطيب أهل السنة في نهاية هذه الخطبة قائلا: لنبدأ الأسفار باسم الله تعالى. إن تسمية الله والدعاء والمناجاة تحدث تطورا، وتضمن السلامة والعافية. الدعاء ينشأ من العبادات والأعمال، وبعد كل عمل صالح تنشأ حالة التضرع والدعاء.

إذا صلحت المرأة، بإمكانها أن تغيّر المجتمع
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم أخر من خطبته مشيرا إلى مكانة المرأة في الإسلام، قائلا: يوم مولد الزهراء سمّي بيوم المرأة في بلادنا. سيدتنا فاطمة سيدة فاضلة، كانت تشبه الرسول الكريم. حينما كانت تمشي كأن الرسول يمشي. كان رسول الله يحبها أكثر من بين بناته. كانت أسوة عظيمة لنساء مجتمعاتنا، وجميع المجتمعات التي تبتغي الوصول إلى الله تبارك وتعالى.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: دور المرأة مهم في تكوين المجتمع. كانت النساء لهن دور كبير في التاريخ الإسلامي وتاريخ الديانات والبشرية. يجب أن نهتم بحقوق النساء، ويجب أن يهتم بهذه الطبقة أكثر، لأن المرأة إذا صلحت بإمكانها أن تغير المجتمع. المرأة لها تأثير على الزوج والوالد، والأخ والأولاد.
ودعا فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته عامة الناس بالتعاون مع البلدية في سبيل نظافة المدينة وصيانة الحدائق العامة والأمور الأخرى. كما طالب البلدية والمجالس المحلية بالمزيد من المساعي في سبيل خدمة الناس، وإعمار المدينة.
كما أشار خطيب أهل السنة إلى أسبوع غرس الأشجار والموارد الطبيعية قائلا: صيانة المراتع والموارد الطبيعية وغرس الأشجار في المنطقة ضرورية جدا. الغابات والمراتع مهمة وضرورية للبيئة، ولا ينبغي اصطياد الطيور والحيوانات الوحشية. يجب أن تترك هذه الحيوانات ليدوم ويستمر نسلها.

136 مشاهدات

تم النشر في: 11 مارس, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©