header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

الإسلام يؤكد على مراعاة الحقوق الزوجية

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (13 جمادى الثانية 1439) إلى تأكيد الشريعة على مراعاة الحقوق الزوجية وتحمل أحد الزوجين الآخر، كما تطرق فضيلته بعد تلاوة قول الله تعالى “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله” إلى صفات المرأة الصالحة.
وقال فضيلته: أكّدت الشريعة على حقوق الناس لا سيما حقوق الزوجين اللذين يتعايشان معا كثيرا. في النظام الإلهي يوجد مخطط يجعل حياة الإنسان في راحة. بناء على القوانين الإلهية التي هي أعلى القوانين، عيّن الله لكلّ جماعة رئيسا.
وأضاف قائلا: لكل بلد رئيس، ولكل محافظة محافظ، ولكل مدينة حاكم، ولكل قبيلة رئيس وكبير يهتم بأمور الناس ويحل مشكلاتهم. هكذا جعل الله تعالى الذي هو يعرف فطرة الإنسان وواجباته كلها، لكل عائلة قيما، وعرّف الرجال رؤساء العوائل.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: جعل الله تعالى في الرجل قدرات وتفضيلات فطرية ذاتية. الرجل يقدر على الدفاع وحفظ زوجته وأولاده، والتفضيل الثاني للرجل أن إعداد اللباس والمسكن والنفقة عليه.
وتابع خطيب أهل السنة مشيرا إلى صفات المرأة الصالحة قائلا: الرجل والمرأة متساويان في الحقوق، يجب أن يراعي كل منها حقوق الآخر. يقول الله تعالى: “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”. جعل الله تعالى الرجال قوامين، وجعل من صفات المرأة التبعية من أوامر رئيس البيت الذي يحفظ نفسه وأمواله وأهله. المرأة الأمينة هي التي تحافظ على عفتها وحيائها. يقول الله تعالى: “فالصالحات قانتات حافظات للغيب”. النساء الصالحات يحفظن حدود الله، ويطعن أزواجهن، ولا يخرجن من البيت بغير إذن أزواجهن.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة احترام الزوجين بعضهما لبعض، وتابع قائلا: لمّا قدم معاذ من الشام قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها…”. فاحترام الزوج واجب، كما أن حل مشكلات البيت لازم على الرجال.
وأضاف فضيلته قائلا: قال رسول الله: “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”. أفضل الإنسان من كانت أخلاقه جيدة مع زوجته وأهله. الإهانة حرام من أي جانب كان. يجب الترحم على الأهل والأولاد. يجب أن نكون جيدين في التعامل مع كل إنسان ولا سيما مع أعضاء الأسرة.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على لزوم العفو في الحياة الزوجية، قائلا: الزوجان إذا رأيا قصورا، يجب عليهما أن يعفوا ويلتمسا أعذارا لأخطائهما ويصبرا، سيعطيهما الله الأجر والثواب. يمكن أن تكون هناك خصائل للزوجة يكرهها الزوج، لكن يجب على الزوج أن يتحمل خصالها القبيحة نظرا إلى الجوانب الإيجابية الموجودة في كل إمرأة. تحمل الأخلاق السيئة والغليظة للمرأة تكون سببا للأجر الكبير ومغفرة الذنوب. تجاه هذا التحمل يرجى أن يعطي الله للإنسان أجر قيام الليل والصوم وسائر الأعمال الحسنة التي لا يوفق الإنسان لها عادة.
وأشار فضيلته إلى بعض المعضلات الاجتماعية في بعض العوائل قائلا: البعض من الرجال يعلقون النساء، لا يطلقونهن ولا يهتمون بهن. هذا تصرف سيء جدا. إن عجزتم عن القيام بأمورها، فاقترحوا عليها الطلاق. أباح الله تعالى الزواج المجدد، لكنه حرم الظلم على النساء.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: الرجال الذين يتزوجون أكثر من إمرأة، عليهم مراعاة العدل في حقهن وحق أولادهن. إن الله تعالى يحب الإنسان الذي ينظر إلى الجميع بنظرة متساوية ويراعي حقوقهم.
وأوصى فضيلته الوالدين، قائلا: كثرت المشكلات في عصرنا. هذه الهواتف التي هي من نعم الله تعالى، مع الأسف أحدثت مشكلات. المنحرفون أخلاقيا، والمفسدون الذين يريدون نشر الفساد من خلال الشبكة كثيرون. يسعى الأعداء في تغليب ثقافتهم على الثقافة الإسلامية، ويسلبون الغيرة والحياء والعفة التي هي ثروات عظيمة. يجب على الوالدين أن يكونوا حذرين واعين، ويحفظوا إيمان أولادهم وتدينهم.

241 مشاهدات

تم النشر في: 4 مارس, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©