header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في اختتامية الدورة الثالثة والعشرين لمجمع الفقه الإسلامي:

لا ينبغي تلفيق المسائل الفقهية للمذاهب

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، رئيس مجمع الفقه الإسلامي لأهل السنة في إيران، مساء الأربعاء (23 ربيع الأول 1439) في اختتامية الدورة الثالثة والعشرين لهذا المجمع، التي انعقدت في جامعة دار العلوم زاهدان، على ضرورة التزام كل فرد من الشيعة والسنة بالمسائل الفقهية لمذهبه، واصفا إياه بمقتضى التقوى والورع.
وتطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذه الجلسة التي حضرها علماء ومفتون من المحافظات المختلفة إلى ضرورة الوحدة قائلا: يجب أن نعيش بشكل لو تعرض أتباع مذهب لتهديد، نصبح مجنات في الدفاع عنهم.
وتابع فضيلته مؤكدا: لا ينبغي التدخل في معقتدات الغير، بل نحن نعتقد أن الأقلية اليهودية أو المسيحية، وأتباع سائر الديانات في إيران لا ينبغي أن تتعرض للسوء وضياع حقوقهم.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: أهل السنة في إيران وإن كانوا من الناحية السياسية تابعين للنظام، لكن لديهم انتقادات في بعض المجالات ويقدمون لها حلولا.
وأشار فضيلته إلى الفروق الفقهية المذهبية قائلا: تعيش في إيران طائفتا الشيعة والسنة، ولديهم مشتركات كثيرة، كما أن بينهم اختلافات في المسائل الفقهية، وهذه المسائل الفقهية لا ينبغي تلفيقها.
وصرّح مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: هذا هو اقتضاء التقوى، بأن يكون كل فرد متبعا لمذهبه. لا ينبغي أن يتوقع الشيعة أن يعمل أهل السنة على فقه الشيعة، وليس لشخص من أهل السنة أيضا أن يتوقع أن يعمل الشيعة على فقه أهل السنة ومذهبهم. ينبغي أن نبين عذرنا في المسائل الفقهية، وعلى الجانب المخالف إن كان منصفا أن يقبل هذا العذر.
وتابع رئيس مجمع الفقه الإسلامي لأهل السنة في إيران قائلا: إن غض العلماء الطرف عن حكم فقهي بناء على بعض المنافع، أو كتموه، تحدث مشكلات للناس، لأن الشعب يرون العلماء ممثليهم، وينظرون إليهم بصفة ورثة الأنبياء وحملة الشريعة الذين ينفذون المسائل نيابة عن الرسول الكريم.

الابتعاد عن الدين أكبر معضل في المجتمع
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من كلمته: أكبر معضل يواجهه المجتمع المعاصر هو الابتعاد عن الدين. الصلاة تضاع حتى في عوائل العلماء، وهذا أمر لا يطاق.
واستطرد رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: القانون الإلهي أن من مات مرتكبا معصية كبيرة بغير التوبة، يستحق العذاب، إلا يعفو الله تبارك وتعالى. مع الأسف كثرت الزلازل والآفات، ويجب أن نذكر الناس وندعوهم إلى الصدقات والصلاة والتوبة وترك المعاصي، لئلا يواجهوا آفات أكبر. قلت في الزلزال الأخير الذي ضرب مناطق في محافظة كرمانشاه أنه عذاب من عند الله لتذكير المسلمين وإرجاعهم إلى الله تبارك وتعالى، ويجب أن ينتبه الناس إلى ربهم، لكن مع الأسف لم يعجب هذا الكلام البعض من الناس، وأساؤوا فهمه، وكانت هناك شكاوى بسببه.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: مع الأسف الكثير من الناس في مثل هذه الأمور، يلتفتون إلى الأسباب ولا يتوجهون إلى رب الأسباب، مع أنه ورد في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عند خسوف الشمس، وبكى، وأمر الناس بالتصدق، كما أنه إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه ويقول ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا. هذه من عقيدة المسلمين أنه لا تتوجه نحو العباد نعمة ولا آفة إلا بإذن الله ومشيئته.

على العلماء أن يجتنبوا من المسائل المثيرة للخلاف
في نهاية كلمته، قدم فضيلة الشيخ عبد الحميد توصيات ونصائح للعلماء ورؤساء المدارس، قائلا: يجب أن يكون العلماء ذاكرين عابدين ومتقين. التقوى أجمل ثياب للعلماء. يجب أن يكون العلماء متبعين للشريعة والسنة. يجب أن نراعي الاحتياط بالنسبة إلى بيت المال وأموال المدارس. يجب أن يكون العلماء أسوة الناس في العمل على الشريعة، وأسوة للذين يسلكون طريق الهداية.
كما أوصى فضيلته العلماء بالاجتناب من المسائل الخلافية، والتمسك بالوحدة، وبالحذر في الأعمال والأقوال.

200 مشاهدات

تم النشر في: 16 ديسمبر, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©