header

بعد وساطة فضيلة الشيخ عبد الحميد، عفا والد المقتول “عبد الغفور براهوئي” عن قاتل ولده دون استلام الدية، بعد خمس سنوات من قتله. علما بأنه كان من المقرر أن يتم إعدام القاتل يوم الثلاثاء الجاري، حيث نجا من مشنقة الموت.
جدير بالذكر أن “عبد الغفور براهوئي” ابن الحاج “جمعه”، أحد أعيان قبيلة “البروهي” قتل قبل سنوات في نزاع في إحدى الشوارع، نتيجة إصابات بالسكين. القاتل نظرا إلى الميثاق الذي وقعه أعيان القبائل والعلماء قبل سنوات في الجامع المكي بمدينة زاهدان على ضرورة تسليم القاتل، والمشهور بـ “ميثاق الجامع المكي”، تم تسليمه من جانب قبيلة “ريغي” إلى جامعة دار العلوم زاهدان، ومن ثم إلى السلطات القضائية.
بعد إصدار حكم الإعدام، راجع أولياء القاتل مرارا إلى أسرة المقتول، وقد فشلت جهودهم في استجلاب عفوهم عن القاتل.
بعد تعيين تاريخ لتنفيذ حكم الإعدام، أرسل الشيخ عبد الحميد إلى والد المقتول رسالة، والتقى به في الجامع المكي وطلب منه أن يعفو عن القاتل، ففوض الحاج “جمعه” الاختيار التام في هذه القضية إلى إمام وخطيب أهل السنة.
نظرا إلى أن المقتول قتل في الشهر الحرام، قررت السلطات القضائية تغليظ الدية، فقرّر أولا أن يعفى عن تغليظ الدية ويكتفى بأخذ دية واحدة، لكن في النهاية أعلن والد المقتول عن عفوه الكامل للقاتل من غير أخذ الدية.
في الجلسة التي عقدت مساء الخميس في مكتب فضيلة الشيخ حفظه الله بمناسبة هذا العفو، والتي حضرها أعيان من قبائل مختلفة، ونائب الإدارة العامة لسجون المحافظة، أوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد والد المقتول بالصبر والعفو عن دم فلذة كبده، وأضاف قائلا: القصاص أو أخذ الدية، حقكم الشرعي والقانوني، لكن العفو يجلب لكم مرضاة الرب، ويكون سببا لنجاة إنسان من الموت.
وشكر خطيب أهل السنة والد المقتول على عفوه، وخاطبه قائلا: بارك الله فيكم وفي أولادكم وذريتكم، حيث قمتم بهذا العمل العظيم لأجل الله تعالى. وإن كنتم رئيس قبيلتكم، ولكنكم اتخذتم قرارا معقولا بمشورة علمائكم وكباركم وأولادكم. ستكونون سببا لعلو مكانة ولدكم الشهيد.
كما قال والد المقتول: منذ أن قتل ولدي، جاء إليّ أشخاص كثيرون واتصلوا بي يطلبون عفوي عن قاتل ولدي، لكني كنت أطلب إعدام القاتل دائما، لكن لما طلب فضيلة الشيخ عبد الحميد مني العفو وترك القصاص، فعلت ذلك ابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى، واحتراما لفضيلة الشيخ حفظه الله. فأعفو عن دم ولدى دون أخذ الدية، لأعيد القاتل مرة أخرى إلى المجتمع، ربما قد يقوم بأعمال خير نكون نحن أيضا مشاركين فيها.

37 مشاهدات

تم النشر في: 13 نوفمبر, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©